الفارس الأسود رئيسا لأمريكا..أسرار فوز أوباما

محيط - خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-11-16 | منذ 11 سنة

جهان مصطفى

 

انتخابات الرئاسة الأمريكية جاءت بمفاجأة كبيرة وهى وصول أول مرشح أسود من أصول إفريقية لرئاسة أكبر دولة في العالم ، الأمر الذي أثار التساؤلات حول أسباب هذا الانقلاب في السياسة الأمريكية ؟.

الإجابة لن تخرج في الغالب عن خمسة تفسيرات هى إرث بوش الكارثي والأخطاء التي وقع فيها المرشح الجمهوري جون ماكين ، والأزمة المالية ، والسياسة الخارجية وأخيرا التكتيكات الانتخابية.

فالمواطن الأمريكي، بغض النظر عن انتمائه الحزبي أو العرقي أو الديني، يواجه اليوم مستقبلا أقل ما يمكن وصفه أنه مبهم المعالم يحمل في طياته نوعا من التوتر والتوجس والقلق لم يعشه منذ عقود طويلة ، وذلك جراء سياسات الرئيس السابق المتهورة التي لم تترك خيارا أمام الأمريكيين سوى البحث عن البديل .

لقد كانت هناك رغبة عارمة في التخلص من إرث جورج بوش الكارثي داخليا وخارجيا ، فالأزمة المالية والتورط العسكري في العراق وأفغانستان وتصاعد قوة روسيا وإيران ، هى كلها أخطاء ارتكبها بوش وأدت في النهاية للإطاحة بالمرشح الجمهوري جون ماكين لصالح المرشح الديمقراطي الأسود باراك أوباما ، وهذا ما أكده بالفعل استطلاع للرأي العام أجرته صحيفة "يو.اس .ايه توداي " مع انطلاق الانتخابات في 4 نوفمبر وجاء فيه أن غالبية الأمريكيين يرون أن بلادهم تسير على طريق خاطىء ، وأن على الرئيس الأمريكي الجديد إعطاء الاقتصاد أولوية قصوى .

 أخطاء ماكين

وبجانب إرث بوش الكارثي ، فإن ماكين أيضا ارتكب أخطاء قاتلة خلال الحملة الانتخابية ، حيث ركز على "الدعاية السلبية" التي تسعى لتقديم خصمه في صورة سلبية ، وهو الأمر الذي استغله أوباما جيدا لاتهام المرشح الجمهوري باستخدام "افتراءات" غير حقيقية ضده لتشتيت انتباه الناخبين بدلا من التركيز علي القضايا الرئيسية التي تهم الأمريكيين وعلى رأسها الأزمة المالية.

وهناك خطأ آخر وقع فيه ماكين وهو اختياره حاكمة ولاية ألاسكا سارة بالين لمنصب نائب الرئيس، رغم قلة خبرتها بالسياسة واتهامها بسوء استغلال السلطة ، فيما نجح أوباما في التغلب على قلة خبرته في السياسة الخارجية باختياره رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور جو بايدن نائباً له ، وكما هو معروف فإن بايدن له خبرة طويلة في مجال السياسة الخارجية حيث يشغل عضوية لجنة الشئون الخارجية بالكونجرس  منذ 33 عاما قبل أن يتولى رئاستها منذ 2007 وله دور مؤثر وفعال في مجالات السياسة الخارجية ومكافحة المخدرات ومنع الجريمة.

 

 الأزمة المالية

وبالإضافة إلى ما سبق ، فإن الحلول التي قدمها أوباما للأزمة المالية كانت أقوى من تلك التي قدمها ماكين ، حيث أكد الأخير أن الحل هو شراء الحكومة الأمريكية للديون العقارية وتخفيض الضرائب ، وهو التناقض بعينه فشراء الديون العقارية يتطلب سيولة كبيرة وهذا لن يتوفر إلا عن طريق زيادة الضرائب ، أما أوباما فقدم حلولا أقرب للواقعية ، حيث أكد أن حل الأزمة يكمن في زيادة الرقابة الحكومية على المؤسسات المالية وتخفيض المزايا المادية المبالغ فيها للمديرين في هذه المؤسسات ، بالإضافة إلى زيادة الضرائب ولكن ليس على الإطلاق ، حيث وضع ضوابط لها تضمن تخفيض الضرائب للطبقة الفقيرة ، فقد تعهد بخفض الضرائب لـ95 في المائة من القوى العاملة في أمريكا وتحديدا لكل من يقل دخله عن 250 ألف دولار في العام، وخصوصا الممرضات ورجال الإطفاء وكل من يقومون بأعمال  خدمية للمجتمع ، ما أكسبه شعبية كبيرة بين الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

الحلول السابقة للأزمة المالية كانت بمثابة العامل الجوهري في حسم نتائج المناظرات الرئاسية الثلاث التي أجريت في 26 سبتمبر و8 و16 أكتوبر لصالح المرشح الديمقراطي ، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن كل سبعة من أصل عشرة ناخبين أكدوا أن الاقتصاد هو هاجسهم الأكبر ، وأنهم يثقون بأوباما لإنهاء الأزمة المالية.

الحوار مع الأعداء

السياسة الخارجية أيضا لعبت أيضا دوراً مهما في حسم السباق الرئاسي لصالح أوباما ، فقد أشار استطلاع للرأي أجراه مجلس شيكاغو للشئون العالمية إلى أن 83 بالمائة من الأمريكيين قلقون من تراجع مكانة بلادهم في العالم ، وأنهم يؤيدون بأغلبيتهم أن تبدل واشنطن سياسة بوش الخارجية وأن تبدأ بالتحدث إلى أعدائها مثل قادة كوبا وكوريا الشمالية وإيران وبورما وحماس وحزب اللـه اللبناني، وبدا هذا الرأي أقرب إلى مواقف المرشح الديمقراطي منه إلى خط منافسه الجمهوري جون ماكين ، حيث أعلن الأول وبقوة منذ بدء الماراثون الانتخابي القطيعة التامة مع إرث بوش الفاشل والكارثي ، وسعيه لأمريكا جديدة ، رافعا شعار التغيير ليس فقط في السياسات الداخلية والخارجية وإنما في طريقة صنعها أصلا ، فتعهد بأن يسعى للحد من الانقسام والاستقطاب السياسي الذي يشل أمريكا .

الملف العراقي

أوباما تعامل أيضا بذكاء مع أزمة الاحتلال الأمريكي للعراق التي تؤرق مضاجع الأمريكيين ليل نهار في ضوء تصاعد خسائرهم المادية والبشرية هناك والتي قدرها البعض بأنها فاقت نظيرتها في حرب فيتنام .

فهو تعهد بسحب القوات الأمريكية على الفور في حال انتخابه ، فيما أيد ماكين الحرب على العراق ورفض الالتزام بخطة محددة للانسحاب ، الأمر الذي أغضب آلاف من الأسر التي لها أبناء في العراق وذهبت أصواتها مبكرا لأوباما ، وبالتالي فإن المعارضة الشعبية للحرب على العراق ، كان لها دورا مؤثرا في الماراثون الرئاسي الأخير، مثلما كانت عاملا حاسما في إلحاق هزيمة قاسية بالحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية للكونجرس التي جرت عام 2006.

 الحملات الانتخابية

 

 

الحملات الانتخابية هى الأخرى كانت عامل قوة أوباما وضعف ماكين ، فقد اتسمت عند الأول بالبراعة السياسية في التعامل مع الخصم ، حيث لم تترك شاردة ولا واردة تصدر عن حملة ماكين إلا وأصدرت فورا ردا قويا عليها ، فحملة أوباما مثلها مثل حملة الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون 1992 اعتبرت أن التهديد الحقيقي لمرشحها هو أن يتمكن خصمه من تعريف الناخبين به ، ومن ثم فهي حرصت منذ البداية على أن يظل زمام الأمر في هذا الصدد في يدها ولا تسمح إطلاقا لحملة ماكين بأن تلصق بأوباما أي وصف أو اتهام ، حيث نأى المرشح الديمقراطي بنفسه عن أي موضوع قد يثير جدلا ، بل إن فريقا من حملته الانتخابية كانت مهمته أن يتوقع نوع الهجوم التالي ويستعد للرد عليه حتى قبل أن يبدأ.

التكتيك السابق ، جعل أوباما يحرز مبكرا نجاحات على أرض الواقع ، فقد أظهرت استطلاعات الرأي تفوقه بهامش أكثر من خمسة نقاط مئوية في ولايات هامة في الانتخابات هي ميتشيجان ونيوهامبشاير وبنسلفانيا وويسكونسن ، بجانب تفوق مماثل في عدد من الولايات الجمهورية المهمة، والتي فاز بها المرشح الجمهوري جورج بوش في انتخابات 2004 ، وعلى رأسها أوهايو، فلوريدا، فرجينيا، نورث كارولينا، كولورادو، نيومكسيكو ، ونيفادا.

وبالإضافة إلى ماسبق ، فإن أوباما تفوق أيضا علي ماكين بالعدد الكبير للناخبين الديمقراطيين الجدد الذين تحمسوا لتسجيل أصواتهم للمرة الأولي في عدد كبير من الولايات الرئيسية وخاصة  فلوريدا التي بلغ عدد الناخبين الديمقراطيين المسجلين فيها العام الحالي ضعف عدد الناخبين الجمهوريين المسجلين ، فيما ارتفعت النسبة في ولايتي كلورادو ونيفادا لتصل إلي معدل 4 ناخبين ديمقراطيين ، مقابل ناخب جمهوري واحد وبلغت في كارولينا الشمالية 6 إلي واحد ، كما وصلت إلي مستويات كبيرة في ولاية فيرجينيا التي لم تصوت لأي مرشح ديمقراطي منذ ستينات القرن الماضي.

والخلاصة أن أوباما كان من الذكاء بمكان لاستغلال الفرصة الذهبية التي سنحت له وقد لا تتكرر كثيرا وهى أن أمريكا لم تكن بهذا المستوى من الضعف الذي آلت إليه في عهد بوش ، الأمر الذي جعل هناك رغبة واسعة في الخلاص حتى وإن كان على يد رئيس أسود 

السيرة الذاتية لـ أول رئيس أمريكي أسود..

 

من هو باراك حسين أوباما؟

 

 

 أصبح باراك أوباما أول للولايات المتحدة الأمريكية من اصل إفريقي عقب فوزه في انتخابات ماراثونية امام منافسه الجمهوري جون ماكين .

وحسين باراك أوباما هو الأمريكي - الأفريقي الوحيد في مجلس الشيوخ.

حياته ونشأته

ولد باراك حسين أوباما في الرابع من أغسطس/ آب من العام 1961 في هاواي , لأب كيني مسلم وام أمريكية بيضاء من ولاية كانساس , تربى خصوصاً في كنف والدته بعد انفصالها عن زوجها الذي عاد إلى كينيا, وباراك لا يزال في الثانية من عمره. انتقل أوباما إلى دجاكرتا صغيراً بعد زواج امه من مهندس نفط اندونيسي الجنسية وانجبت مايا الاخت غير الشقيقة لباراك.

في مطلع شبابه التحق أوباما بإحدى جامعات كاليفورنيا قبل أن ينتقل إلى جامعة كولومبيا الشهيرة في نيويورك ليتخرج منها في عام 1983 حاصلاً على البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية.

انصرف أوباما بعد الدراسة إلى مجال العمل الأهلي لمساعدة الفقراء والمهمشين, كما عمل كاتباً ومحللاً مالياً لمؤسسة "بزنس انترناشونال كوربوريشن".

في عام 1985 انتقل أوباما للأقامة في مدينة شيكاغو ليعمل مديراً لمشروع تأهيل احياء الفقراء وتنميتها. في عام 1961 تخرج المرشح الديمقراطي من كلية الحقوق بجامعة هارفرد , وحاضر في القانون في جامعة إلينوي في عام 1993 .

أوباما وخبرته السياسية

لم يدخل باراك أوباما عالم السياسة إلا في عام 1996 عقب انتخابه عضواً في مجلس شيوخ ولاية إلينوي , لينخرط بشكل رسمي في انشطة الحزب الديمقراطي. في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الفين واربعة فاز في انتخابات الكونجرس عن ولاية إلينوي بنسبة 70% من إجمالي أصوات الناخبين في مقابل 27 % لمنافسه الجمهوري ليصبح واحداً من أصغر أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي سناً وأول سناتور أسود في تاريخ مجلس الشيوخ الأمريكي.

خلال السنة الاولى لممارسته في مجلس الشيوخ , صرح السناتور أوباما انه لن يسعى لترشيح نفسه للرئاسة في عام 2008. لكن في وقت لاحق وتحديداً في فبراير/ شباط 2007 أعلن عزمه على خوض سباق الرئاسة الأمريكية, "ولم لا" , على حد قوله , طالما أن الطموح أمر مشروع, ثم انّ من يحل رئيساً في البيت الأبيض يحل حكماً في رأس هرم العالم , وفي الأمر بالطبع, إغراء شديد .

ويأخذ بعض معارضيه عليه ضعف خبرته وحداثة عمله في الشئون السياسية ويقولون إن أوباما كرئيس لجنة فرعية معنية بأوروبا في مجلس الشيوخ لم يقم برحلة رسمية إلى أوروبا الغربية، سوى التوقف ليوم واحد في لندن في العام 2005، ولم يلتق أبداً قادة أجانب وليس لديه فكرة واضحة عن عملية السلام المعقدة في الشرق الأوسط ولذلك يستغرب معارضوه أن يأسر مرشح رئاسي بضحالة خبرة أوباما في السياسة وشئون الحكم، خيال كل هذا الحشد من الشخصيات الأمريكية المؤثرة.

وهو ما يرد عليه أنصار أوباما بانتقاء أسماء رؤساء عظماء في سيرة التاريخ، والزعم أنهم ربما شاطروه في نقص خبرته. فمنذ وقت مبكر من انطلاق السباق الرئاسي، ذهب أنصار أوباما إلى تشبيهه بالرئيس الأسبق فرانكلين روزفلت، الذي لم يكن يملك أيّ خبرة فيما يتعلق بتجربة العمل الرئاسي، ومؤخراً حاول آخرون من مؤيديه تشبيهه بالرئيس الأسبق أبراهام لنكولن، الذي لم يعمل بمجلس النواب سوى لفترة واحدة فحسب، قبل أن ينتخب رئيساً للبلاد في عام 1860.

ومما لا شك فيه أن أوباما يمتلك بالفعل عدّة مزايا وصفات خاصة عوّضت لدى أنصاره وجمهور ناخبيه نقص خبرته السياسية وهو يوصف بأنه ذكي ودؤوب على العمل وصاحب كاريزما ووسيم وسريع في حملات جمع التبرعات.ويمتلك الإيقاعات التي تذكر أنصاره بمارتن لوثر كينغ وجون كنيدي.

وخلال الحملات الانتخابية للحزب الديمقراطي لعب أوباما دور المصلح المغير المعالج الملهم أمام الشعبوي الناري جون إدواردز والتكنوقراطية هيلاري كلينتون. وهو راهن بذكاء على عنصر الشباب وساهم سلوك منافسته هيلاري كلينتون في ترسيخ هذه الصورة عنه باعتبار أن معظم صور الحملات الانتخابية كانت تظهر هيلاري كلينتون يقف بجانبها زوجها بيل ووزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت، في حين كان يحيط بأوباما الشباب.

أوباما ومزاعم إسلامه

 

بدا واضحاً أنه يتعين على أوباما أن يواجه ويتجاوز «تهمتين» لدى البعض هي أصوله الإسلامية وجذوره الإفريقية. حيث تعرّض السيناتور باراك حسين أوباما لحملة شرسة خلال الانتخابات التمهيدية ترتكز على جملة من الاتهامات أولها أنه "ذو جذور إسلامية". وهو ما تمت إثارته بدايةً "كتهمة" عندما تحدث برنامج "فوكس والأصدقاء" الذي تذيعه قناة فوكس نيوز الأمريكية عن أوباما بأنه "قضى عقداً كاملاً من عمره في رعاية أب إندونيسي مسلم تزوجته أمه بعد انفصالها عن والده، والتحق بمدرسة إسلامية متطرفة تمولها السعودية" على حد وصف التقرير.

قبل أن تنضم لاحقاً إلى هذه الحملة وسائل إعلامية يمينية من خلال عرض سلسلة من التقارير عن والد أوباما الكيني المسلم، مشيرةً إلى أن أوباما "مسلم يرتدي ثوب المسيحية"، وذلك على الرغم من تباهيه بمسيحيته وبانتمائه لكنيسة "المسيح الحرة" بالولايات المتحدة.

وسعى أنصار أوباما إلى الرد على هذه التهمة من خلال تأكيد أن هذه حملة تشويه منظّمة ضد أوباما، وأن هناك عدّة حقائق تكشف كذب ما تتناقله وسائل الإعلام اليمينية، فأوباما لم يتربَ على يد والده المسلم، الذي انفصل عن والدته في الثانية من عمره، كما أن والده لم يكن مسلماً ممارساً، وبالتالي أوباما لم ينشأ كمسلم، ولم يتلقَ تعليمه في مدرسة متطرفة.

وخلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي أثيرت قضية أصوله الإسلامية أكثر من مرّة حيث اضطر السيناتور أوباما إلى الدفاع مجدداً عن نفسه فخلال لقاء نظمته المجموعة اليهودية في بوكا راتون بولاية فلوريدا. قال له احد المشاركين في اللقاء "لو كان اسمك باري لا باراك لكنت صوت لك» في وقت كان يتم توزيع منشورات في موقف للسيارات مجاور للمكان تؤكد أن سناتور ايلينوي مسلم، ما دفع أوباما لتكرار القول علناً «هذا ليس صحيحا، لست مسلماً ولم أكن كذلك يوما".

وكالعادة حاولت الجاليات اليهودية استغلال اسمه وأصوله الإسلامية لدفعه إلى تقديم المزيد من الوعود بدعم إسرائيل والشعب اليهودي ولذلك نجده يقول في اجتماع علني "في الواقع عندما كنت طفلا كان يطلق علي اسم باري لكنني عندما كبرت قررت أن اقبل بميراثي الكيني وان استخدم اسمي الحقيقي باراك".

يذكر أن الجدل حول اسم أوباما وتعمد منافسيه استخدام اسمه الثلاثي عند الحديث عنه بهدف التقليل من شأنه والتشكيك بأصوله وصدق انتمائه لأميركا دفع البرفسور والباحث الأمريكي خوان كول إلى تحليل اسم أوباما والانتهاء إلى نتيجة أنه يجدر بأوباما أن يفخر بهذا الاسم، وإنه اسم أمريكي وهو اسم مبارك وبطولي أيضاً.

وهو أشار إلى أن باراك وحسين كلمات سامية. وكان الأمريكيون يحملون أسماء سامية منذ تأسيس الجمهورية حيث كان أربعة عشر من بين جميع الرؤساء الأمريكيين الثلاثة والأربعين حتى الآن يحملون أسماء سامية كما تحتوي الإنجليزية الأميركية الكثير من الكلمات المشتقة من العربية والتي يتم استخدمها كل يوم وقد حلل البروفسور كول اسم أوباما بأن باراك هي كلمة سامية تعني "يبارك" «to bless» في صيغتها كفعل أو "البركة" «blessing» في صيغة الاسم.

وتوجد في شكلها العبري، باراك "barak" في أماكن متفرقة من الكتاب المقدس. أمّا اسم "حسين" فهذا الاسم مشتق من الكلمة السامية حسن "hasan" بمعنى الشيء الطيب أو حسن المظهر، وحسين "Husayn" صيغة تصغير توحي بالعاطفة.

أوباما والتغيير

 

شعار أوباما الأبرز في حملته الانتخابية "حان أوان التغيير" ، يتمسك بليبراليته على الطريقة الأمريكية، التي لا تمنعه من حضور القداس والمشاركة في الأنشطة الكنسية، لكنه أيضا لا يخجل من ماضيه، إذ أقر بتعاطي الماريجوانا وقال إنه استنشق دخانها، على عكس ما قاله كلينتون (أحد ابناء جيل الغضب) الذي قال إنه دخن الماريجوانا ولم يستنشقها.

يضع ليبراليته في مواجهة جيل الستينات الذي حولوا مواقفهم فصاروا محافظين جددا أو ليبراليين بشروط مثل هيلاري كلينتون أو زوجها الرئيس السابق.

فهو يؤمن بدور رئيسي للدولة في حماية الفئات الضعيفة وبزيادة الضرائب على الشركات الكبرى وبتقنين وول ستريت وتوفيرالرعاية الصحية للأمريكيين.

يطالب بضرورة الانسحاب من العراق واتباع سياسة الحوار بين أمريكا وخصومها وبدون شروط مسبقة، وعندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط يؤكد التزامه المطلق بالتحالف الأمريكي الإسرائيلي، ملمحا في الوقت نفسه إلى أن السلام من مصلحة إسرائيل.


.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي