أيام فلسطين السينمائية تناقش صورة المرأة في الأفلام

2019-09-18 | منذ 3 شهر

أنهت مؤسسة “فيلم لاب – فلسطين” كافة الاستعدادات لانطلاقة فعاليات مهرجان “أيام فلسطين السينمائية” في دورته السادسة، والتي من المقرر أن تنطلق في الفترة الممتدة ما بين 2 و9 أكتوبر القادم، في العديد من المدن في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني الذي يشمل العاصمة القدس ورام الله وبيت لحم ونابلس وغزة ومدينة الناصرة الجليلية، حيث سيكون الافتتاح في قصر رام الله الثقافي.

وأعلنت مؤسسة “فيلم لاب- فلسطين” القائمة على مهرجان “أيام فلسطين السينمائية”، والذي يعد أكبر مهرجان سينمائي دولي في فلسطين، أن فيلم “إن شئت كما في السماء” للمخرج إيليا سليمان سيفتتح المهرجان بدورته السادسة، في الثاني من أكتوبر القادم بقصر رام الله الثقافي.

ويعتبر عرض الفيلم “إن شئت كما في السماء” في المهرجان بمثابة العرض الأول له في العالم العربي وفلسطين بعد أن رشحته وزارة الثقافة الفلسطينية لتمثيل فلسطين رسميا عن فئة الفيلم الأجنبي لجوائز “الأوسكار” في دورتها الثانية والتسعين للعام 2020، وذلك بعد أن عرض ونافس على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي في مايو الماضي، حيث حاز على تنويه خاص من لجنة التحكيم، كما حاز على جائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين في المهرجان.

وتدور أحداث الفيلم حول هروب إيليا سليمان من فلسطين بحثا عن وطن بديل، ليجد أن فلسطين تبقى في هواجسه، ليتحوّل الوعد بحياة جديدة إلى كوميديا من الأخطاء: مهما سافر، من باريس إلى نيويورك، شيء ما يذكره بوطنه دائما.

ومن هناك يشكّل المخرج الفلسطيني الحائز على العديد من الجوائز العالمية، من فيلمه قصة هزلية تستكشف الهوية والجنسية والانتماء، يسأل فيها سليمان: ما هو المكان الذي يمكن أن نسمّيه حقا وطنا؟

أفلام عالمية

من أبرز الأفلام المشاركة هذا العام، الفيلم الإيراني “القنبلة، قصة حب” للمخرج بيمان معادي، والفيلم الألباني “مأوى بين الغيوم” للمخرج روبيرت بودينا، ومن كوسوفو الفيلم الروائي الطويل “كانون الثاني البارد” للمخرج عصمت سيجارينا، والفيلم الفرنسي “البؤساء” للمخرج لاد لي، والفيلم اللبناني الوثائقي “طرس، رحلة الصعود إلى المرئي” للمخرج غسان حلواني، وفيلم “مرايا الشتات” للمخرج العراقي قاسم عبد، والفيلم المغربي “صوفيا” للمخرجة المغربية-الفرنسية مريم بن مبارك وبحضور الممثلة الرئيسية للفيلم سارة بيرلس، وفيلم “مفك” للمخرج الفلسطيني بسام جرباوي، كما ويشارك مرشح مصر للأوسكار فيلم “ورد مسموم” للمخرج أحمد صالح.

هذا بالإضافة إلى مشاركة أكثر من 60 فيلما، ما بين أفلام طويلة روائية ووثائقية، من دول عربية وأجنبية تشمل المغرب، تونس، مصر، لبنان، ليبيا، فلسطين، إيران، كوسوفو، ألبانيا، أفغانستان، الدنمارك، فرنسا والولايات المتحدة.

كما ينظم برنامج خاص بعنوان “الجيل القادم” والذي يسلط الضوء على أفلام للأطفال والعائلة، حيث سيتم افتتاح هذا البرنامج في الثالث من أكتوبر، وقد قامت مؤسسة “فيلم لاب” بشراء حقوق فيلم “المغامر طوبي” وتعمل حاليا على دبلجته إلى اللغة العربية ليتسنى للجمهور اليافع مشاهدته إلى جانب أفلام قصيرة وأفلام متحركة للأطفال.

 

مسابقة “طائر الشمس الفلسطيني”

وللسنة الرابعة على التوالي تنجح “أيام فلسطين السينمائية” في استقطاب أفلام متنافسة ضمن مسابقة “طائر الشمس الفلسطيني”، والتي خصّصت لأفلام فلسطينية أو أفلام صنعت عن فلسطين، حيث تقدّم هذا العام أكثر من 40 فيلما، تم اختيار 18 منها للمشاركة في المسابقة، تشمل 9 أفلام عن فئة الفيلم الوثائقي الطويل، و9 أفلام عن فئة الفيلم القصير، فيما تقدّم 12 مشروعا لمسابقة الإنتاج.

كما وتم تشكيل ثلاث لجان تحكيم مختصّة مكونة من سينمائيين ومختصّين محليين ودوليين وعرب، لاختيار الأفلام الفائزة بالمسابقة والتي ستعلن عن الفائزين بجائزة طائر الشمس الفلسطيني في حفل الختام يوم 9 أكتوبر في قصر رام الله الثقافي.

وينظم المهرجان، للسنة الثالثة على التوالي، “ملتقى صناع السينما” والذي سيعقد على مدار ثلاثة  أيام في مؤسسة عبدالمحسن القطان بحي الطيرة في مدينة رام الله، وأيضا في دار جاسر في مدينة بيت لحم، حيث نجح المهرجان هذا العام في استقطاب أكثر من 40 ضيفا من الناشطين في القطاع السينمائي الدولي والعربي والرائدين في المهرجانات السينمائية الدولية والعربية للمشاركة في الملتقى.

ويهدف الملتقى إلى توفير منصة تعارف وتشبيك لمحترفي عالم السينما المحليين والدوليين في فلسطين وإلى تسليط الضوء على مشاريع الأفلام، حيث سيتم هذا العام التركيز على الأفلام الوثائقية، وذلك من خلال برنامج “رام الله دوك” (الوثائقي) والذي سيقدم 12 مشروعا فلسطينيا جديدا أمام منتجين ومؤسسات داعمة للسينما وللإنتاج.

وسيتم التركيز على كيفية بناء صناعة سينمائية فلسطينية وعلاقة السينما وربط السينما بالجانب الاقتصادي والسياحي، وذلك من خلال استقطاب المستثمرين الفلسطينيين للاستثمار بالقطاع السينمائي الفلسطيني.

 فيلم إيليا سليمان مرشح فلسطين لأوسكار أفضل فيلم أجنبي

 هذا إلى جانب تنظيم ورشات عمل وطاولات حوار تستهدف المخرجين والمهتمين بصناعة السينما من كافة الأجيال والأعمار، والتي تهدف إلى تبادل الأفكار السينمائية وفتح المجال أمام المشتركين لتبادل تجربة صناعة الأفلام متعددة الثقافات وتطوير الرؤية السينمائية، وبمشاركة كافة الضيوف.

السينما والمرأة

تحت شعار “لا يعني لا” ينظم المهرجان هذا العام برنامجا موازيا للبرنامج العام، يتمحور حول موضوع صورة المرأة في السينما والعنف الممارس ضدها في المجتمع. ويأتي هذا البرنامج ليسلط الضوء على هذا النوع من العنف كونه أحد أكثر أنواع التمييز شيوعا وأشدها تطرفا، ويتّخذ أبعادا سائدة وأشكالا لا حصر لها، لاسيما في فلسطين التي تعاني من الاحتلال الإسرائيلي منذ عقود من جهة، ومن الثقافة الأبوية السائدة في المجتمع الفلسطيني من جهة أخرى، الأمر الذي يرسخ عدم المساواة بين الجنسين، ويحدّد الدور المتوقع للمرأة الذي ينحصر في الحيز المنزلي فقط.

وسيتم تناول هذا الموضوع والخوض فيه من خلال عرض أفلام تطرح هذه الإشكاليات بشكل خاص إلى جانب تنظيم ندوات ومحاضرات مختصة عن صورة المرأة في السينما العربية ومدى مسؤولية صانعات الأفلام في تسليط الضوء على حقوق المرأة، وموضوع العنف القائم على النوع الاجتماعي في أعمالهنّ، ولرفع الوعي ومكافحة التحرّش الجنسي والصورة النمطية عن المرأة في المجتمعات الذكورية.

 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي