بعد رفع الرقابة.. مصادر إسرائيلية تكشف تفاصيل خطة تسليح أكراد لمواجهة إيران

الامة برس-متابعات:
2026-06-05 | منذ 54 دقيقة

أشارت المصادر إلى أن الخطة كانت تراهن على توظيف عناصر كردية تمتلك خبرات قتالية سابقة، وحشد قوى ضد النظام الإيراني (ا ف ب)تل ابيب- أظهرت معلومات رُفعت عنها الرقابة العسكرية في إسرائيل مؤخرا تفاصيل خطة لتسليح مجموعات كردية كجزء من خطة للإطاحة بالنظام الإيراني.

وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، شارك جهاز الموساد في تنفيذ هذه الخطة، بالتنسيق مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، قبل أن يلغيها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تحت ضغط من نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وذكرت الصحيفة أن الخطة تضمنت تزويد "المليشيات الكردية" بأسلحة صُودرت خلال المواجهات مع مقاتلي حركة حماس في قطاع غزة وحزب الله في لبنان، إلى جانب دعم إضافي قدمته "سي آي إيه" شمل أسلحة خفيفة وصواريخ مضادة للدروع وذخائر ومعدات لوجستية، فضلا عن تدريب وتمويل.

ووفق الرواية المنشورة، كانت هذه الخطوة جزءا من مسار أوسع لاستخدام قوى محلية كأدوات ميدانية في مواجهة إيران. غير أن هذه التحركات واجهت تحفظات داخل الإدارة الأمريكية، حيث أبدى مسؤولون شكوكا بشأن جاهزية هذه المجموعات لتنفيذ مهام قتالية بهذا الحجم، كما نُقل عن ترمب تخوفه من تداعيات المواجهة المباشرة مع إيران.

وفي الوقت ذاته، أثارت الخطة قلقا لدى طهران التي رفعت مستوى استعدادها الأمني والعسكري تحسبا لأي تصعيد محتمل، مما أضفى مزيدا من التعقيد على المشهد الإقليمي.

طرح أمريكي

من جهتها، أفادت صحيفة جيروزاليم بوست، نقلا عن مصادر مقربة من رئيس جهاز الموساد السابق ديفيد برنيع، بأن فكرة إسقاط النظام في إيران عبر استخدام قوات كردية في هجوم بري داخلي كانت في الأساس طرحا أمريكيا.

وأشارت المصادر إلى أن الخطة كانت تراهن على توظيف عناصر كردية تمتلك خبرات قتالية سابقة، وحشد قوى ضد النظام الإيراني.

ووفق الصحيفة، استندت المقاربة إلى تقديرات بأن الأكراد، سواء في العراق أو داخل إيران، يمتلكون قدرات عسكرية قائمة لا تتطلب تدريبا إضافيا يُذكر، بما يسمح بتوظيفهم سريعا في أي تحرك ميداني.

وفي المقابل، أشارت المصادر إلى وجود تباين في الروايات بشأن قرار إلغاء الخطة، إذ يدور جدل حول ما إذا كان الرئيس ترمب قد عدل عنها بتأثير من مسؤولين داخل إدارته أو نتيجة ضغوط مباشرة من الجانب التركي.

مخاوف صراع أوسع

كما نقلت يديعوت أحرونوت عن تقارير إعلامية تركية، بينها صحيفة "ديلي صباح" التركية، في أواخر مارس/آذار، أن أنقرة لعبت دورا محوريا في تعطيل الخطة عبر اتصالات سياسية وأمنية مع أطراف كردية، محذّرة من تداعيات استخدامها في صراع إقليمي أوسع.

كما أكدت تقديرات تركية أن إشراك قوات كردية في مثل هذه العمليات قد يؤدي إلى توسيع دائرة النزاع وإشعال توترات بين مكونات المنطقة، وهو ما انعكس في الموقف الرافض الذي أبدته القيادة التركية وساهم في إنهاء المشروع، وفق الصحيفة.

كما أشار التقرير إلى أن إسرائيل استهدفت مواقع عسكرية قرب الحدود بين إيران والعراق لتسهيل عبور مقاتلين أكراد، وأن نحو 500 عنصر تحركوا فعلا من العراق نحو إيران قبل أن يتم إيقاف الخطة، إثر تدخل تركي شمل اتصالات رفيعة المستوى مع قيادة إقليم كردستان العراق.

وسبق أن أثارت تصريحات للرئيس الأمريكي، في وقت سابق، جدلا واسعا بعد اتهامه أطرافا كردية بالاحتفاظ بأسلحة أمريكية كان يُفترض إيصالها إلى محتجين داخل إيران، مما فتح بابا لتفسيرات متباينة بين من اعتبرها إقرارا ضمنيا بمحاولة دعم معارضة إيرانية، ومن رأى فيها تحميل الأكراد مسؤولية فشل هذا المسار.

كما أثارت التصريحات ردود فعل ومخاوف من تداعياتها السياسية والأمنية على الأكراد، إلى جانب تحذيرات قانونية من مخالفتها لمبادئ عدم التدخل.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي