مركز حقوقي: السعودية تخفي قسريا عشرات الفلسطينيين

الامة برس/متابعات:
2019-09-07 | منذ 3 شهر

 

 

حث المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان السلطات السعودية على الكشف الفوري عن مصير عشرات الفلسطينيين ممن تعرضوا للإخفاء القسري وإطلاق سراحهم، ما لم يتم توجيه اتهام لهم على الفور بارتكاب مخالفة.

 

وقال المرصد الأورومتوسطي -ومقره جنيف- إنه لم يستطع تحديد رقم دقيق لعدد المعتقلين من الفلسطينيين، غير أنه حصل على أسماء نحو ستين شخصا، في حين تشير تقديرات داخل الجالية الفلسطينية بالسعودية إلى أن العدد يفوق ذلك بكثير.

وأضاف أنه استطاع توثيق شهادات 11 عائلة فلسطينية تعرض أبناؤها للاعتقال أو الإخفاء قسرا خلال الأشهر الأخيرة أثناء إقامتهم أو زيارتهم للسعودية.

وأوضح أنه تم عزلهم عن العالم الخارجي دون لوائح اتهام محددة أو عرض على جهة الاختصاص، ولم يسمح لهم بالاتصال بأقاربهم أو التواصل مع محاميهم.

وقالت مسؤولة الاتصال والإعلام لدى المرصد الأورومتوسطي سيلين يشار، إن حملة الاعتقالات التي تستهدف الفلسطينيين تمثل حلقة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تضاف إلى سجل المملكة المرعب في مجال حقوق الإنسان".

 

وكشف معتقل يحمل الجنسية الجزائرية -أُطلق سراحه مؤخرا- للمرصد الأورومتوسطي عن جانب من الممارسات والانتهاكات وأساليب التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون -خاصة الفلسطينيين- من المحققين والسجانين في سجن "ذهبان" السعودي.

وقال المعتقل السابق -الذي غادر الأراضي السعودية الأسبوع الماضي- إن "السجانين كانوا يحرمون المعتقلين من النوم أو الحصول على أي علاج طبي، رغم أن بعضهم من كبار السن ويحتاجون إلى رعاية خاصة".

 

وأضاف أن الطعام داخل السجن يقدم بطريقة مهينة وأحيانا في أكياس، كما يحرص السجانون على إبقاء المعتقلين مقيدين حتى داخل زنازين السجن.

 

وأشار المرصد الحقوقي الدولي إلى أن عائلة مهندس فلسطيني فقدت الاتصال مع نجلها مطلع الشهر الماضي، أثناء مراجعته دائرة الجوازات في العاصمة السعودية الرياض.

ووفق إفادة العائلة، فإنه تم منعها وأصدقاء نجلها -الذي يعمل في إحدى الشركات السعودية- من الاستفسار عن مصيره أو مكان احتجازه.

وقالت زوجته "أشد ما يؤلمني هو عدم معرفة أي شيء عن زوجي؛ حي هو أو ميت أو يتعرض للتعذيب. هذا الأمر زاد أوجاع أطفالي وكذلك والداه وأشقاؤه وشقيقاته".

 

وتحدثت عائلة فلسطيني آخر فقدت الاتصال مع نجلها في يوليو/تموز الماضي، ومنذ ذلك الوقت لا تعرف شيئا عنه، رغم مناشداتها المتكررة للسلطات بالكشف عن مصيره أو مكان احتجازه.

 

وحسب إفادة العائلة، فإن نجلها أسير سابق في السجون الإسرائيلية، ومُبعد بشكل قسري إلى الأردن، حيث استكمل تعليمه الجامعي وتزوج هناك، ثم انتقل إلى العمل في إحدى الشركات بالسعودية.

 

وبيّن الأورومتوسطي أن السلطات السعودية اعتقلت رجل أعمال فلسطينيا مقيما في جدة منذ عقود ويبلغ من العمر (ستين عاما) في يوليو/تموز الماضي.

 

ونقل المرصد الحقوقي الدولي عن أحد أبنائه قوله إن السلطات صادرت أمواله وهددت أفراد العائلة، ومنعتهم من مغادرة الأراضي السعودية خشية فضح عملية اعتقال والدهم.

 

وأوضح المرصد الحقوقي الدولي أنه رصد أيضًا عمليات احتجاز لحجاج من أصول فلسطينية، ويحملون جنسيات عربية خلال أدائهم فريضة الحج هذا العام، لكن عائلاتهم لا تزال تتكتم على ظروف احتجازهم على أمل إنهاء كابوس إخفائهم القسري والعودة من جديد لحياتهم الطبيعية.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي