واشنطن - تكفي معلومات جد بسيطة محصلة من بطاقة الائتمان، مثل المكان والزمان عند شراء فنجان قهوة، لتحديد هوية صاحبها، على ما كشفت دراسة.
وتمكن باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا "ام آي تي" (شمال شرق الولايات المتحدة) وجامعة أرهوس في الدنمارك من تحديد هويات 90 بالمئة من أصحاب البطاقات الائتمانية، بفضل أربع معلومات لا غير، مثل موقع عملية الدفع وتاريخها.
وفي حال توافرت معلومات عن قيمة الصفقة أو تفاصيل عن إعادة سلعة ما، يرتفع احتمال معرفة اسم صاحب البطاقة بنسبة 22%، حسب ما جاء في هذه الدراسة المنشورة في مجلة "ساينس" الأميركية.
وحذر الباحثون من سهولة معرفة اصحاب بطاقة الائتمان مما يفتح الابواب امام اختراقها بسرعة باعتبارها ليست آمنة.
وكان الهدف من هذه الأبحاث تقييم فعالية نظام حماية هويات أصحاب بطاقات الائتمان في قواعد البيانات في المصارف والمتاجر مثلا.
وحلل الباحثون في إطارها معلومات مالية عن 1,1 مليون شخص خلال ثلاثة أشهر في بلد لم يذكر اسمه من بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، وأزيلت من هذه البيانات جميع المعلومات التي تسمح بمعرفة أسماء أصحاب البطاقات، مثل رقم البطاقة.
وحتى عندما تكون المعلومات أقل دقة، من قبيل المنطقة الجغرافية التي جرت فيها عملية الدفع وليس متجرا محددا وعدة أيام بدلا من يوم واحد، تمكن الباحثون من تحديد الهويات بعد إضافة معلومات بسيطة.
وهم لاحظوا أنه من الأسهل التعرف على هويات النساء والأشخاص ميسوري الأحوال.
وأظهرت هذه الأبحاث، بحسب القيمين عليها، أنه من الضروري اعتماد تكنولوجيات متقدمة لحماية البيانات المالية والمعلومات عن الحياة الخاصة عموما.
وفي تقرير صدر مؤخرا عن شركة الاستشارات "بي دبليو سي"، أظهر أن الجريمة الإلكترونية هي ثاني أكثر أنواع الاحتيال شيوعًا بالنسبة للشركات المالية، وبمعدل تجاوز ضعف المستوى الشائع لدى الصناعات الأخرى.
وعزا التقرير ذلك إلى أن تحول المجرمين الإلكترونيين إلى التقنية يشهد تزايدًا باعتبارها السلاح الوحيد الذي يمتلكونه ضد المصارف المالية.
وقال التقرير إن حوالي 39 بالمائة من شركات الخدمات المالية، ممن عانوا خلال العام الماضي من جرائم اقتصادية، كانوا أيضًا ضحية للمجرمين الإلكترونيين، مقارنة بـ17 بالمائة في الصناعات الأخرى. وتلقت المصارف في أوروبا والولايات المتحدة توصيات من قبل المنظمين لزيادة الإجراءات الدفاعية الخاصة بهم ضد الهجمات الإلكترونية، والتي نمت كثيرًا وأصبحت أشد خطورة مع تطور الوسائل التي يستخدمها القراصنة.
وتشير دراسات، صادرة عن مراكز أبحاث أميركية مهتمة برصد ودراسة عمليات الخداع الالكتروني، إلى أن سرقة بطاقات الائتمان زادت بنسبة 11 بالمئة خلال السنوات الخمس الأخيرة، مخلفة وراءها كابوسًا ماليًا واقتصاديًا لأكثر من 11 مليون شخص أميركي، وهناك العديد من أنواع السرقات والاحتيال والنصب لمعلومات وحسابات بطاقات الائتمان، بما في ذلك تزوير بطاقات الائتمان، والاحتيال عبر الإنترنت، وسرقة البريد.