حواراتشخصية العامضد الفساد والتحرشإنفوجرافيك أسلحة وجيوشرصدإسلاموفوبياضد العنصريةضد التحرش

لا حوار فلسطيني، لا مفاوضات، لا دولة

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-11-09
الفرقاء الفلسطينيون بعدم توافقهم وكأنما يتبرأون من قضيتهم ودماء شهدائهم

دمشق، القاهرة ـ القى الغاء الحوار الفلسطيني الذي كان مزمعا عقده في القاهرة بظلال قاتمة على فرص التوصل الى اتفاق فلسطيني داخلي في شأن ما يمكن قبوله او رفضه في المفاوضات مع اسرائيل.

وعلى الرغم من ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس التي زارت الأراضي الفلسطينية السبت قالت انها اكثر انها باتت اكثر ايماناً بضرورة اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الاراضي المحتلة عام 1967، إلا ان تعثر المفاوضات مع إسرائيل يجعل هذا "الإيمان" مجرد وهم.

وكانت رايس قالت خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض انها تنظر باهتمام لما حققه الفلسطينيون من إنجازات في مجالات بناء الذات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للجمهور الفلسطيني من تعليم وصحة وبقية الخدمات.

وقالت رايس الى ان الملفات ستنقل للإدارة الجديدة لاستمرار الدور الاميركي بما يؤدي إلى التوصل لحل للقضية.

ولكن قيام الرئيس الأميركي المنتخب بتعيين ضابط اسرائيلي سابق على رأس الجهاز التنفيذي في البيت الأبيض هو رام عمانوئيل، يعني بوضوح ان الاجندة الإسرائيلية، لا تطبيق القرارات الدولية، هي ما ستتم محاولة املائه على الفلسطينيين، بوصفها الخيار الوحيد والأخير.

وبرغم فشل مساعي الحوار، قال رئيس الوزراء الفلسطيني إن إعادة الوحدة الوطنية "جزء مهم" من مسؤولية السلطة الفلسطينية الى جانب التحدي الأكبر الذي يواجهها وهو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة.

 

 

وكان مصدر مصري اعلن السبت ان القاهرة قررت تأجيل محادثات الوحدة الفلسطينية التي كانت تعتزم استضافتها الاسبوع الجاري بعد خلاف جديد نشب بين حماس وفتح.

اتخذ القرار المصري بعدما هددت حماس بمقاطعة المحادثات المقرر اجراؤها الاثنين والهادفة الى انهاء الصراع بين حركة المقاومة الاسلامية وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.

وانحى مسؤولو حماس في القاهرة باللائمة على عباس لتقاعسه عن الافراج عن اعضاء حماس والمتعاطفين معهم المعتقلين.

ورفض ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هذه الاتهامات وقال للصحفيين في رام الله "هذه اكذوبة (لإيجاد) ذريعة من اجل افشال الحوار في القاهرة اتحداهم (حماس) ان يعطوني اسم معتقل سياسي واحد لدى الاجهزة الامنية".

واضاف "نحن من جانبنا تلقينا بهدوء وصبر كل ما فعلته قيادة حماس من اجل افشال عقد هذا الحوار منذ البداية لقد قبلنا المشروع المصري مشروع اعلان القاهرة بالرغم من وجود ملاحظات هنا او هناك ولكنا قبلنا به كاساس للحوار حتى نسهل العملية امام الحوار الوطني في القاهرة ورفضنا ان ندخل في لعبة التحفظات والاعتراضات التي سارت بها قيادة حركة حماس لكي تفشل هذا الحوار وكي تجعلنا شركاء في افشال الحوار".

وقال عبد ربه "مقاطعة حماس والفصائل التي ترتبط بها مقاطعة سياسية بقرار اقليمي من قبل قوى اقليمية لافشال الدور المصري ولاحباط مساعي استعادة الحوار الوطني مقاطعة حماس هي مقاطعة من قبل قوى اقليمية تريد الابقاء الازمة الفلسطينية الداخلية كما هي وان تستعمل هذه الازمة كورقة في المساومة مع الادارة الاميركية الجديدة لتحقيق مكاسب لهذه القوى الاقليمية".

وقال مصدر مصري في القاهرة "قررت مصر تأجيل اجتماع الحوار الفلسطيني".

يتزامن تأجيل المحادثات مع بيان لرئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بأن حركته مستعدة لاجراء محادثات مع باراك اوباما مادام الرئيس الاميركي المنتخب يحترم "حقوق وخيارات" الحركة.

وفي زيارة الى اسرائيل في يوليو/تموز قلل اوباما من فرص التفاوض مع حماس ما لم تنبذ العنف وتعترف بحق اسرائيل في الوجود. ورفضت واشنطن التحدث الى حماس في عهد الرئيس جورج بوش.

وقال مشعل ان حماس على استعداد للحوار مع اوباما ومع الادارة الاميركية الجديدة بعقل متفتح وعلى اساس ان تحترم الادارة الاميركية حقوق حماس وخياراتها.

وقال مستشار رفيع لأوباما في مجال السياسة الخارجية "الرئيس المنتخب أوباما قال طوال حملته الانتخابية إنه لن يتحدث مع حماس إلا إذا نبذت الإرهاب واعترفت بحق إسرائيل في الوجود ووافقت على التقيد بالاتفاقات السابقة".

وكانت مصر قد دعت حماس وفتح وفصائل فلسطينية اصغر الى اجراء محادثات لمحاولة تسوية خلاف تفجر الى صراع مفتوح عندما استولت حماس بالقوة على قطاع غزة العام الماضي. وزاد من غضب حماس شروع عباس في محادثات سلام مع اسرائيل التي ترفض الحركة الاعتراف بها.

وقالت مصادر فلسطينية في دمشق ومسؤولو حماس في القاهرة ان حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والصاعقة وهي جماعات تعارض عباس ستقاطع المحادثات المقررة بالقاهرة.

وقال مصدر فلسطيني في سوريا "هذه الجماعات الى جانب حماس لا تريد الذهاب الى القاهرة والجلوس بين وزراء خارجية عرب سيحاولون الضغط عليهم لتوقيع صيغة في صالح عباس".

وقال مسؤولو حماس في القاهرة ان الجماعة اعترضت على الجلوس مع فتح اذا تقاعس عباس عن الافراج عن نحو 400 عضو بحماس ومن المتعاطفين معهم اودعهم السجن بدعم غربي واسرائيلي.

وقال ايمن طه مسؤول حماس "نحن اخبرنا مصر بأننا سنذهب للحوار اذا تم الافراج عن المعتقلين السياسيين واذا لم يفرج عنهم فإننا لن نذهب".

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس من غزة ان عباس "دق المسمار الاخير في نعش الحوار الفلسطيني" وان الحوار اصبح بالتالي عديم الفائدة.

وردا على هذه التصريحات قال اسامة الفرا المسؤول بفتح وهو احد اعضاء وفد الحركة في محادثات القاهرة "غياب حماس لن يخدم الشعب الفلسطيني خاصة ونحن في مرحلة احوج ما نكون فيها الى وفاق والى انهاء حالة الانقسام..هذا قد يضر الشعب الفلسطيني سياسيا واقتصاديا".

وقال عبد ربه "الرئيس ابو مازن واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تبدي الاسف الشديد على اقدام قيادة حركة حماس على هذا الفعل الذي يلحق الضرر بالمصالح الوطنية الفلسطينية وبسمعة الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية على اوسع نطاق".

واعتقل عباس الذي عزز مع اسرائيل وبدعم غربي قواته في مدن الضفة الغربية نشطاء فلسطينيين فيما يصفه بأنه تحرك لاستعادة الامن والنظام.

ورفضت حماس اصرار عباس على ضرورة تمسك اي حكومة مشتركة باللاتفاقات الفلسطينية السابقة. وترفض الحركة الاعتراف باسرائيل وبحقها في الوجود بينما يتفاوض عباس وبدعم غربي على دولة فلسطينية على ارض احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967.

واتهم عبد ربه حماس بممارسة المرونة مع اسرائيل في موضوع الهدنة وقال "حركة حماس قدمت كل اوراق الاعتماد الى اسرائيل من اجل عودة الهدنة لان الهدنة مقدسة اما الوحدة فليست مقدسة الهدنة من اجل القضاء على الوحدة وحدة الوطن والشعب هذه هي اللعبة ولهذا السبب عودة الحوار نحن مستعدون غدا لعودة للحوار ولكن بلا ابتزاز بلا خضوع او ركون الى الالاعيب الاقليمية".

 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي