الكويت - حافظت العائدات النفطية على موقعها المتقدم بين مختلف العوامل التي تساهم في دعم التنمية بالدول العربية المنتجة وحتى غير المنتجة للنفط وذلك من خلال مساهماتها في معدلات النمو الاقتصادي والميزانية العامة والميزان التجاري الى جانب دورها الكبير في التنمية البشرية.
وتطورت العائدات النفطية للدول العربية مع تخطي أسعار النفط حاجز المئة دولار، لترتفع الى 677 مليار دولار في 2011 والى 738 مليارا في 2012.
وقالت الدراسة المنشورة في مجلة النفط والتعاون العربي التابعة لمنظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) ان قطاع النفط والغاز ما يزال يلعب الدور الرئيسي في تنمية الدول العربية من خلال استخدامه كمصدر للطاقة ومادة أولية في القطاعات الاقتصادية وللاستهلاك المحلي الى جانب توفير العوائد النفطية التي يتم إنفاقها بهدف تعزيز عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز التعاون العربي.
وذكرت الدراسة التي نشرت وكالة الأنباء الكويتية مقتطفات منها الاربعاء أن معدلات الطلب على الطاقة في الدول العربية ارتفعت في الفترة بين العامين 2001 و2012 من سبعة ملايين برميل يوميا العام 2001 الى 13.5 مليون برميل نفط يوميا العام 2012 أي بمعدل نمو سنوي بلغ 6.2%.
وبينت الدراسة ان الاستهلاك العربي من المنتجات النفطية ارتفع بمعدل سنوي بلغ 5.1% من 3.8 مليون برميل نفط يوميا عام 2001 الى 6.6 مليون برميل نفط يوميا عام 2012.
ولفتت الى ارتفاع استهلاك الدول العربية من الغاز الطبيعي بين العامين 2001 و2012 بنحو 3.8 مليون برميل يوميا، أي بمعدل نمو سنوي بلغ 7.7% حيث ارتفع من 2.9 مليون برميل يوميا عام 2001 الى 6.7 مليون برميل نفط عام 2012.
وأشارت الى ان حصة الغاز الطبيعي من مزيج الطاقة ارتفعت في الدول العربية من 42.5% العام 2001 الى 49.8 العام 2012 بينما انخفضت حصة المنتجات البترولية من 54.4% الى 48.5% في الفترة ذاتها.
كما ساهم النفط وعائداته في تعزيز التنمية في الدول العربية الاخرى غير المنتجة للنفط عبر العون الانمائي العربي الذي قدمته الدول النفطية لتلك غير النفطية وبلغ 46 مليار دولار بين العامين 2000 و2011 و154 مليار دولار بين العامين 1970 و2011.
وقالت الدراسة ان العائدات النفطية كان لها دور في تعزيز تحويلات العاملين بالدول النفطية الى الدول المرسلة للعمالة اذ بلغ اجمالي هذه التحويلات 361 مليار دولار بين العامين 2000 و2012 أي بمعدل سنوي بلغ 27.7 مليار دولار.
وأشارت الى أن التطور في صناعة النفط والغاز الطبيعي بالدول العربية مهد الطريق أمام زيادة التعاون بين الدول العربية سواء ضمن اطار الشركات المنبثقة عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) أو في مجال مشاريع النفط والغاز المشتركة.