في فيلم جديد : بوليوود تردع الجناة في 'قتل المغتصب'

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2013-09-01

 دلهي - يهدف الفيلم الجديد لسينما بوليوود "قتل المغتصب" الذي يعلن عنه في تشرين اول/اكتوبر، الى ردع المغتصبين المحتملين بواسطة التمثيل العنيف والوحشي وكيف يمكن ان تواجه الضحية مصيرها للتخلص من قبضة المعتدي.

 
تحت عنوان "قتل المغتصب"، فإن الفيلم، صمم لحماية النساء حول العالم، وفقاً لما ذكرته النشرات الدعائية التي اثارت ردود فعل ونقاشات حيث حدد احد المواقع الالكترونية هدفه في "صنع ما امكن من الخوف لدى المغتصب قبل التفكير بجريمته" وفقاً لصحيفة الغارديان البريطانية في عددها الجمعة.
 
واكد سيدهارتا جاين منتج الفيلم الجديد للصحيفة البريطانية أن هجوم دلهي في العام الماضي قد ألهمه. وقال "فتحت الحادثة اعين الناس، لكن الفيلم لديه عنوان عدواني جداً لاننا في الهند لا نفعل شيئاً، الهدف هو الضغط على المسؤولين عن إنفاذ القانون والمشرعين، ووسائل الإعلام، للحصول على التغيير الحقيقي".
 
وصور النصف الاول من الفيلم، امراة تعيش في دلهي تتربص بها الاعين، وتثبت الشرطة عدم قدرتها على المساعدة حتى بعد محاولة الاغتصاب الاولى، مما يدفع المغتصب للمحاولة مرة ثانية، ويستكشف الجزء الاخير من الفيلم قضية ما الذي يمكن ان تفعله المرأة المغتصبة مع الرجل.
 
وقال جاين "من الناحية المثالية ان تقرر المرأة ان تذهب الى الشرطة وان يأخذ القانون مساره، ولكن هذا لا يحدث في الفيلم، وما الذي سيمنعه من محاولة جديدة، ولكنها تفعل شيء رائعا وقانونيا، واعتقد عند مرحلة معينة اذا كان القانون لا يستطيع حمايتك عليك ان تحمي نفسك بنفسك".
 
وقال مخرج الفيلم سنجاي جيل "ذروة الفيلم تكمن في ارسال اشارة قوية تولد الخوف في عقول المغتصبين المحتملين (...) انها مهمة القانون والمجتمع لكن كلاهما فشل".
 
واضاف "يتزايد الاستياء في الطبقة الوسطى بالهند من عجز الدولة عن توفير الخدمات الاساسية بدءاً من مياه الشرب النظيفة وصولاً الى الامن في الشوارع".
 
ويسلط الفيلم الضوء على ان القانون وحده لا يكفي في مكافحة جريمة الاغتصاب حتى ولو وصلت العقوبة الى الاعدام وانما تحتاج الى تغيير في نظرة المجتمع بشكل عام ووضع رادع ذاتي ومجتمعي.
 
ويمارس المجتمع في كثير من الدول ضغوطات كبيرة على المرأة المغتصبة، ولا تعامل كضحية بل كمذنبة، مما ينسب اليها مسؤولية الجريمة كما الجاني، وكثيراً ما يرجع اطراف في هذه المجتمعات السبب الى لباس المرأة او سلوكها.
 
ويربط الفيلم بين اتساع انتشار جناية الاغتصاب، في علاقة عكسية مع مدى تطور النظام السياسي للدولة، وحالة حقوق الانسان فيها ومدى توفر دولة مدنية حديثة يسودها نظام من العدالة والقانون والمساواة والمستوى المعيشي اللائق.
 
وتنظر محكمة هندية السبت في واقعة اغتصاب امرأة تبلغ من العمر 23 عاما من قبل ستة رجال في حافلة في العاصمة دلهي في ديسمبر الماضي توفيت في وقت لاحق متأثرة بجروح اصيبت بها خلال الهجوم، الا ان الحادث اثار غضبا عارما ودعوات لإصلاحات شاملة في القانون، اصول المحاكمات، فضلاً عن الشرطة، وتحولا ثقافيا شاملا.
 
ألقي القبض على الرجال الستة المشاركين في الجريمة وشكلت محكمة "المسار السريع" لمحاكمة هؤلاء المتهمين، بيد ان زعيم المجموعة المزعوم، عمد الى شنق نفسه في السجن في وقت سابق من العام. اما متهم اخر فلم يتجاوز سن الثمانية عشر عاماً وقت وقوع الجريمة فيحدد القانون الهندي عقوبته بمدة أقصاها 3 سنوات في السجن.
 
ويتوقع ان يصدر الحكم على المتهمين الآخرين، الذين يواجهون عقوبة الإعدام، في وقت لاحق.
 
عائلة الضحية من جانبها دعت مرارا وتكرارا لاعدام الحدث المذنب وقال والد الضحية بدري سينغ "يجب أن تلحقه عقوبة الإعدام وستمضي في الحرب قدما وصولا إلى المحكمة العليا وعلى المستوى الدولي".
 
وفي آب/اغسطس تم الابلاغ عن اغتصاب جماعي جديد لصحافية هندية في مومباي. قام الجناة باستغلال صور لها على الهاتف ابان عملية الاغتصاب للتهديد بنشر الفضيحة على الملأ، اذا ذهبت للشرطة.
 
الشرطة من جانبها قالت ان المجموعة ذاتها اعتدت سابقاً على عدة نساء واستخدمت ذات التكتيك لضمان صمتهن.
 
وغالباً ما يكون المجني عليهن في جرائم الاغتصاب في الهند ضحايا للاهانة والنبذ المجتمعي، والتي يسلط الفيلم الجديد الضوء عليها.
 
وأعربت المحكمة العليا الهندية مؤخراً عن قلقها ازاء انخفاض عدد الادانات في المحاكمات بالقضايا الجنسية. وقال ميناكا غروسوامي المحامي في المحكمة العليا، "مثل هذه الاخفاقات في نظام العدالة الجنائية ينعكس على مشاكل اوسع بكثير".
 
واضاف "ان التواصل بين غالبية الناس والدولة لا يدور حول الدستور، وانما الحصول على الغاز المنزلي، او الذهاب الى مركز الشرطة لسبب تافه، واذا كنت لا تحصل على شيء، فلا امل اذاً لضحايا الاغتصاب، وهي المشكلة الاكبر".
 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي