زيلينسكي في البيت الأبيض لكسب دعم ترامب

أ ف ب-الامة برس
2026-07-28 | منذ 58 دقيقة

صورة مؤرخة في 8 تموز/يوليو 2026 تجمع الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أنقرة (ا ف ب)بروكسل- يصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البيت الأبيض الثلاثاء لإجراء محادثات مع دونالد ترامب والقيام بمحاولة أخرى لكسب دعم الرئيس الأميركي في مواجهة روسيا.

وتأتي هذه الزيارة المرتقبة عند الساعة 09,30 (13,30 ت غ) فيما تكثف كل من أوكرانيا وروسيا ضرباتهما البعيدة المدى، في وقت تعثرت الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة، بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي.

وتحسنت العلاقات بين زيلينسكي وترامب منذ بداية الولاية الثانية للرئيس الأميركي، الذي عرض هذا الشهر منح كييف تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت للدفاع الجوي، وأشار إلى أن الضربات الأوكرانية داخل روسيا قد تساعد في إنهاء الحرب.

ومن المتوقع أن يطلب زيلينسكي إمدادات جديدة الأنظمة المضادة للصواريخ البالستية، وأن يبحث سبل استئناف المحادثات المتوقفة بشأن إنهاء القتال، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني رفيع وكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته.

وقال زيلينسكي في منشور على منصة إكس أعلن فيه وصوله إلى الولايات المتحدة إن "أولويتنا القصوى هي الدفاع المضاد للصواريخ البالستية والتعاون الاستراتيجي مع أميركا. يجب تقريب السلام".

وكان الشهر الماضي الأكثر دموية للمدنيين في أوكرانيا منذ نيسان/أبريل 2022، بعدما أمطرت روسيا المدن والبلدات الأوكرانية بصواريخ بالستية يصعب اعتراضها، بحسب الأمم المتحدة.

وقال المسؤول الأوكراني "من الضروري أن توافق واشنطن على شراء حزمة من صواريخ باتريوت. هذا أمر بالغ الأهمية".

ومن المقرر أيضا أن يشارك زيلينسكي خلال زيارته في مراسم تأبين السناتور ليندسي غراهام، الداعم القوي لأوكرانيا الذي توفي بصورة مفاجئة هذا الشهر عن 71 عاما، وفق المسؤول نفسه.

- "عمل رائع" -

ومنذ عودته إلى السلطة العام الماضي، أوقف الملياردير الجمهوري إلى حد كبير شحنات الأسلحة الأميركية المباشرة إلى كييف، مفضلا بدلا من ذلك برنامج "PURL" الذي يتيح للأوروبيين شراء الأسلحة ثم نقلها إلى أوكرانيا.

ورغم ذلك، تبقى الولايات المتحدة حليفا رئيسيا لأوكرانيا إذ توفر لها خصوصا معلومات استخباراتية ووصولا إلى نظام "ستارلينك" الذي يضمن الاتصالات العسكرية على خطوط المواجهة.

وخلال اجتماع سابق في واشنطن في تشرين الأول/أكتوبر 2025، لم يتمكن زيلينسكي من إقناع ترامب بتزويد أوكرانيا صواريخ "توماهوك".

وفي لقاء آخر لا يُنسى في شباط/فبراير 2025، حصلت مشادة كلامية بين الرئيسين أمام الكاميرات في المكتب البيضوي حيث اتهم ترامب زيلينسكي بنكران الجميل وبأنه يخاطر بإشعال حرب عالمية ثالثة.

لكن الرئيس الأميركي غيّر موقفه لاحقا، وخلال اجتماعهما الأخير في تركيا مطلع تموز/يوليو، عبّر عن تشجيعه لزيلينسكي قائلا إنه يقوم بـ"عمل رائع".

كما أبدى استعداده للسماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي التي تفتقر إليها بشدة للتصدي للضربات الروسية.

كذلك، التقى فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي مبعوثَي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بهدف "إعادة تنشيط الدبلوماسية" المتوقفة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر شباط/فبراير.

ولم تُفضِ المحاولات الأميركية السابقة للوساطة بين موسكو وكييف إلى نتائج ملموسة بسبب خلافات حول القضية الشائكة المتعلقة بالأراضي الأوكرانية التي تطالب بها روسيا.

- فتور في العلاقات -

في المقابل، شهدت العلاقات بين موسكو وواشنطن فتورا في الآونة الأخيرة، عقب مبادرات أميركية أثمرت عن قمة بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا خلال آب/أغسطس 2025.

والاثنين، نفى الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف إجراء مناقشات بشأن وقف لإطلاق النار في المجال الجوي. وكان قد حذّر مطلع تموز/يوليو من أن تكثيف الضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية لن يؤدي إلا إلى "إطالة أمد" الحرب.

وكثّفت أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة هجماتها على مصافي ومستودعات النفط الروسية ما أدى إلى أزمة وقود، كما استهدفت سفن شحن في بحر آزوف وعددا من المستودعات التابعة لشركة "وايلدبيريز" الروسية العملاقة للتجارة الإلكترونية.

وأطلقت أوكرانيا مئات الطائرات المسيّرة باتجاه روسيا، بما في ذلك العاصمة موسكو، قبل ساعات من اللقاء المرتقب بين زيلينسكي وترامب.

من جهتها، تواصل روسيا حملة القصف المكثف التي تشنها وقد تسببت بوقف الصادرات الزراعية الأوكرانية بحرا باستهداف متكرر لميناء أوديسا الأوكراني والسفن التي تستخدمه.

وأطلقت روسيا أكثر من مئة طائرة مسيّرة على أوكرانيا بين مساء الاثنين وصباح الثلاثاء، بحسب سلاح الجو الأوكراني.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي