دراسة: البشر يمكنهم (الرؤية بالصوت)

الأمة برس
2026-07-27 | منذ 58 دقيقة
توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن الدماغ البشري يتمتع بمرونة كبيرة تتيح له تعلم تقنية "تحديد الموقع بالصدى" خلال نحو 10 أسابيع فقط، وهي آلية تعتمد على إصدار أصوات وتحليل صداها لتحديد مواقع الأجسام، بحسب سبوتنيك.
هذه الآلية تستخدمها حيوانات مثل الخفافيش والحيتان في التنقل والاستدلال على البيئة المحيطة، بحسب الدراسة، التي نُشرت في مجلة "بلوس ون" وأجراها باحثون من جامعة "دورهام" البريطانية.
الدراسة تشير إلى أن هذه المهارة ليست حكرًا على فاقدي البصر، إذ تمكن مشاركون من المكفوفين والمبصرين من اكتسابها بعد برنامج تدريبي قائم على استخدام النقرات الصوتية وتحليل انعكاسها.
وفي إطار البحث، تابع العلماء تأثير التدريب على أدمغة 26 متطوعًا، عبر دراسة نشاط القشرة البصرية الأولية والقشرة السمعية الأولية، لرصد التغيرات التي تطرأ على معالجة المعلومات الحسية.
وأظهرت النتائج أن القشرة البصرية، المسؤولة عادة عن استقبال المعلومات المرئية، بدأت تستجيب للإشارات الصوتية المرتدة لدى جميع المشاركين، وهو ما يعكس قدرة الدماغ على إعادة توظيف مناطقه الحسية للتعامل مع أنواع جديدة من المدخلات.
وأكد الباحثون أن هذه المرونة العصبية، لا تتطلب فقدان البصر أو سنوات طويلة من التدريب، بل تُعدّ سمة طبيعية في الدماغ البشري، تمكنه من التكيف مع الظروف المختلفة وتطوير وسائل جديدة للإدراك. 
وفي سياق متصل، استعرضت أبحاث أخرى آلية تحديد الموقع بالصدى لدى الحيتان والدلافين، التي طورت هذه القدرة عبر ملايين السنين، وكشفت أن أدمغتها تمتلك روابط قوية مع المخيخ، وهو جزء لا يقتصر دوره على التوازن والحركة، بل يسهم أيضًا في معالجة المعلومات الحسية والتنبؤ السريع.
ويرى العلماء أن فهم هذه الظاهرة قد يفتح آفاقًا جديدة لدراسة آليات عمل الدماغ، ويساعد في تطوير تقنيات تعزز قدرة الإنسان على الاستفادة من الحواس المختلفة للتكيف مع البيئة المحيطة.










كاريكاتير

إستطلاعات الرأي