
مسقط - بحث وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الاثنين، مع عدد من نظرائه بالمنطقة مستجدات الأوضاع، مؤكدين أهمية التوصل إلى تفاهمات تضمن سلامة الملاحة وانسياب التجارة عبر مضيق هرمز.
جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها البوسعيدي مع نظرائه في قطر والسعودية والكويت ومصر وإيران، لبحث مستجدات الأوضاع والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض حدة التوتر، وفق بيان للخارجية العمانية.
وأعقبت الاتصالات، محادثات أجراها وفد عماني في طهران الجمعة والسبت، حول مضيق هرمز، وصفته إيران بـ”المفيدة”.
وقالت الخارجية العُمانية إن الاتصالات تناولت سبل تعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات عملية وعادلة ومستدامة لحركة الملاحة وانسياب سلاسل الإمداد من خلال الحلول السياسية والدبلوماسية وبما يخدم المصالح الجماعية لدول المنطقة وكافة الأطراف المستفيدة من حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأكد الوزراء أهمية الملاحة وسلامتها وعودة انسياب حركة التجارة وسلاسل الإمداد المرتبطة بالاقتصاد الإقليمي والعالمي، إلى جانب مواصلة التنسيق والتشاور بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها، وفق البيان.
وتأتي الاتصالات ضمن حراك دبلوماسي عُماني متواصل لخفض التصعيد واستعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.
بحث معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي @badralbusaidi وزير الخارجية، خلال اتصالات هاتفية مع عدد من نظرائه في المنطقة، مستجدات الأوضاع والجهود المبذولة لخفض حدّة التوتر. وشملت الاتصالات كلًّا من معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة… pic.twitter.com/wFSctFX687
— وزارة الخارجية (@FMofOman) July 27, 2026
وأجرى البوسعيدي الاتصالات بعدما “استضافت طهران الجمعة والسبت عدة جولات من المباحثات بين إيران وسلطنة عمان على مستوى نائبي وزيري الخارجية”، حول مضيق هرمز وفق ما صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين.
ووصف بقائي المحادثات مع عُمان بشأن مضيق هرمز بأنها “كانت مفيدة”.
ويتزامن الحراك العُماني مع هدوء حذر يسود المنطقة منذ الجمعة، في ظل توقف الضربات الأمريكية على إيران والردود الإيرانية لليوم الثالث، عقب تصعيد بدأ في 11 يوليو/ تموز الجاري.
وشمل التصعيد الذي استمر 13 يوما، هجمات أمريكية على إيران، ردت عليها طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية.
وتؤكد مسقط باستمرار تمسكها بالوساطة والحلول الدبلوماسية، داعية إلى منع التصعيد وضمان انسياب الملاحة والتجارة الدولية دون قيود أو عوائق.
وجاء التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع لإنهاء الحرب التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.