ترامب يدرس تعزيز الضربات على إيران.. ورقعة حرب الشرق الأوسط تتسع

أ ف ب-الامة برس
2026-07-25 | منذ 54 دقيقة

تظاهرة دعم لانصار الله الحوثيين في صنعاء في 22 تموز/يوليو 2026 (ا ف ب)واشنطن- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة أنّه يدرس توجيه ضربات أوسع على إيران، في ظل اتساع رقعة الصراع في المنطقة مع ضرب السعودية أهدافا لانصار الله الحوثيين في اليمن.

وأفادت وسائل إعلام أميركية الجمعة بأن ترامب عقد اجتماعا صباحا مع كبار مستشاريه لمناقشة شن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، لكنه قال للصحافيين في البيت الأبيض إنّه لم يتّخذ قرارا بهذا الشأن بعد.

وأضاف ترامب عن القادة الإيرانيين "نحن نتحدث معهم الآن. أعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوما بعد آخر، ولعل السبب واضح"، في إشارة إلى الضربات اليومية التي تنفّذها الولايات المتحدة على إيران منذ حوالى أسبوعين.

ولفت الرئيس الأميركي إلى أن أمام إيران خيارين: إمّا التوصل إلى اتفاق، أو مواجهة مستوى "أعنف بكثير" من الضربات.

وتابع "نحن جاهزون تماما ومستعدّون للتحرك. لكننا نتحدث معهم، وسنرى ما الذي ستسفر عنه هذه المباحثات".

وفي وقت سابق، أعلنت إيران أنها ردت مجددا على الضربات الأميركية بشن هجمات على منشآت عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة في البحرين والأردن والكويت.

لكن للمرة الأولى منذ أسبوعين، لم يعلن الجيش الأميركي عن أي ضربات على إيران خلال ليل الجمعة السبت.

- "كل التدابير اللازمة" -

وتعتبر إيران أي منشأة في الشرق الأوسط موضوعة في تصرف الجيش الأميركي هدفا مشروعا، ودعا الحرس الثوري الإيراني المدنيين في أنحاء المنطقة الجمعة إلى الابتعاد عن أي موقع يضم قوات أميركية.

وقال اللواء علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العميات المركزية للقوات المسلحة "مقابل كل مواطن إيراني فخور يُستشهد، يُرسل جندي أميركي إلى جهنم".

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تحتفظ بحقها في اتخاذ "كل التدابير اللازمة للدفاع عن النفس" ضد أي دولة "تشارك أو تعاون أو تساند" الولايات المتحدة.

ومنذ تجدد الحرب بين طهران وواشنطن في 7 تموز/يوليو، تركزت المواجهات حول مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي للنفط والغاز.

لكن الصراع امتد في الأيام الأخيرة إلى الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية، إذ أعلن أنصار الله الحوثيون في اليمن فرض حصار في البحر الأحمر وخليج عدن يستهدف السفن المبحرة من السعودية، أكبر مصدِّر للنفط الخام في العالم.

واستُهدفت سفينة سعودية في البحر الأحمر الجمعة، ما ألحق بها أضرارا طفيفة، بحسب ما أفاد مسؤول سعودي في قطاع النقل وسائل إعلام رسمية.

وردا على ذلك، شنت السعودية ضربات الجمعة على مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين على الساحل الغربي لليمن، استهدفت خصوصا مبنى للاتصالات، بحسب ما أعلنت وسائل الإعلام التابعة للحوثيين الجمعة.

- "أمل في السلام" -

وأفاد سكان هذه المدينة الساحلية المطلة على البحر الأحمر بسماع دوي انفجارات، فيما أكد أحد الشهود أن الانفجارات سُمعت قرب الميناء.

وندّد ـنصار الله الحوثيون بهجمات استهدفت بنى تحتية مدنية وتوعدوا بالرد. ثم أعلنوا مسؤوليتهم عن هجوم صاروخي استهدف مدينة جيزان في جنوب غرب السعودية السبت.

وكان الدفاع المدني السعودي قد أطلق إنذارا أمنيا قصيرا في هذه المدينة، من دون أن يوضح السبب.

وفي واشنطن، حذّر ترامب الصين وروسيا من بيع أسلحة لإيران، في وقت تحقق فيه الولايات المتحدة في احتمال قيام موسكو وبكين ببيع معلومات لطهران يُفترض أنها أدت إلى الضربات على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط.

والتقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الإيراني عباس عراقجي في قرغيزستان الجمعة ودعا إلى استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

وقال وانغ يي بعد الاجتماع، وفق ما نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إنه "لا ينبغي إغلاق باب المفاوضات بمجرد فتحه، ولا ينبغي التخلي عنها طالما ظل هناك أمل في السلام".

وأضاف أن بكين، بصفتها شريكا استراتيجيا لطهران، تدعم إيران بقوة في حماية سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي