
القاهرة- أكدت مصر ضرورة البدء الفوري في تنفيذ مشروعات التعافي المبكر في قطاع غزة، وأعلنت دعمها للمبادرة الأوروبية في هذا الشأن.
جاء ذلك خلال مشاركة سفير مصر لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا، أحمد أبو زيد، ممثلا عن وزير الخارجية بدر عبد العاطي، في الاجتماع الوزاري لمجموعة مانحي فلسطين، الذي استضافته العاصمة البلجيكية بروكسل، الاثنين، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية صدر الأربعاء.
واستعرض أبو زيد، في كلمته أمام الاجتماع، الجهود التي تبذلها مصر لمتابعة تنفيذ خطة السلام في غزة بمختلف مراحلها، مؤكدا دعم القاهرة للمبادرة الأوروبية الخاصة بتنفيذ مشروعات التعافي المبكر، في ظل الحاجة الملحة إلى استعادة الخدمات الأساسية في القطاع دون أي قيود.
وتتضمن المبادرة، التي أعلنها الاتحاد الأوروبي في بيان الثلاثاء، إطلاق حزمة تمويل أولية بقيمة مليار دولار (نحو 883 مليون يورو)، لجهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بمشاركة المفوضية الأوروبية و15 شريكا.
وشدد أبو زيد على أن "معاناة الشعب الفلسطيني في غزة لا تحتمل إضاعة المزيد من الوقت، ولا ينبغي أن تظل رهينة للشروط السياسية"، مؤكدا ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع.
كما أكدت مصر أن التوصل إلى تسوية مستدامة للصراع في الشرق الأوسط يظل مرهونا بمعالجة جذوره الأساسية، عبر التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة، متصلة الأراضي، وعاصمتها القدس الشرقية.
ووفق البيان، نظم الاتحاد الأوروبي الاجتماع، بالتعاون مع السلطة الفلسطينية، في 13 يوليو/ تموز الجاري ببروكسل، بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، والمفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، وعدد من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي والدول المانحة، والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، ورئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث.
ويعد "مجلس السلام"، برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، إلى جانب مجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية.
وركزت المناقشات خلال الاجتماع على رصد التقدم المحرز في أجندة إصلاح السلطة الفلسطينية، وبحث سبل تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة، بما يشمل تثبيت وقف إطلاق النار، والبدء الفوري في تنفيذ مشروعات التعافي المبكر، واستئناف الخدمات الأساسية والضرورية لسكان القطاع، وفق البيان.
كما شهد الاجتماع إطلاق الاتحاد الأوروبي مبادرة جديدة لتنفيذ عدد من مشروعات التعافي المبكر في قطاع غزة، بمشاركة المانحين الدوليين، إلى جانب التأكيد على ضرورة دعم السلطة الفلسطينية وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني في غزة، عقب انتهاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مهامها الانتقالية.
وفي 14 يوليو/ تموز، أعلنت المفوضية الأوروبية، غداة اجتماع بروكسل، إطلاق "مبادرة فريق غزة"، بهدف حشد مساهمات مالية بقيمة 883.6 مليون يورو (نحو مليار دولار)، لتنسيق جهود التعافي المبكر في القطاع، استنادا إلى "التقييم السريع للأضرار والاحتياجات" الصادر في أبريل/ نيسان 2026 عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي، بهدف توحيد جهود المانحين وتسريع تنفيذ مشروعات التعافي.
وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حتى الثلاثاء، عن مقتل ألف و110 فلسطينيين، وإصابة 3 آلاف و599 آخرين.
وشنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، وأسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 173 ألفا، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.