شرطة الهجرة الأميركية متهمة بالضلوع في إطلاق نار أودى بكولومبي

أ ف ب-الامة برس
2026-07-14 | منذ 1 ساعة

محققون من مكتب التحقيقات الفدرالي يعملون في موقع إطلاق النار الذي قيل إن عناصر من شرطة الهجرة والجمارك الأميركية ضالعون فيه، في بيدفورد بولاية ماين في شمال الولايات المتحدة، في 13 تموز/يوليو 2026 (ا ف ب)واشنطن- قُتل رجل الاثنين في إطلاق نار شارك فيه عناصر من شرطة الهجرة الأميركية (أيس)، وعرّفته منظمات حقوقية بأنه كولومبي يبلغ 26 عاما، في حادثة من شأنها أن تزيد الانتقادات الموجهة إلى حملة الترحيل التي تنفذها إدارة دونالد ترامب.

ووقع إطلاق النار في بيدفورد، وهي بلدة يقطنها 22 ألف نسمة في ولاية ماين في شمال الولايات المتحدة، بعد أسبوع من مقتل رجل مكسيكي برصاص عنصر في شرطة الهجرة والجمارك الأميركية في تكساس.

وقال عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماين أنغوس كينغ للصحافيين إنه فهم، استنادا إلى محادثة مع وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين، أن الضحية كان مطلوبا بموجب مذكرة توقيف صادرة عن شرطة الهجرة والجمارك تتعلق بوضعه القانوني في البلاد.

لكنّه تراجع لاحقا عن تصريحه، وقال لشبكة "سي ان ان" بعد تلقيه معلومات جديدة من السلطات إنّ "مَن قُتل ليس الشخص الذي كانوا يبحثون عنه (إدارة الهجرة والجمارك)".

وطالب كينغ بإجراء "تحقيق كامل وشفاف وعلني"، لكنه قال إن العناصر الضالعين في الحادثة لم يكونوا على ما يبدو يضعون كاميرات مثبتة على أجسامهم.

وأعلن مكتب المدعي العام في ولاية ماين أن عنصرا تابعا لـ"أيس" كان "ينفذ عملية تتعلق بأمر ترحيل نهائي عندما حاول الشخص المستهدف الفرار بمركبة في اتجاهه، ما أدى إلى إطلاق النار عليه وإصابته بجروح قاتلة".

وأضاف أن العنصر سيوضع في إجازة إدارية وفقا للبروتوكول المتبع بعد حوادث إطلاق النار التي تشارك فيها الشرطة. وكان مكتب التحقيقات الفدرالي أعلن في وقت سابق أنه يجري تحقيقا في الواقعة أيضا.

- "حاولت التوقف" -

أفاد شاهد عيان يُدعى دانيال بوشيه وكالة فرانس برس بأنه كان في منزله عندما سمع عدة طلقات نارية.

ورأى من نافذة منزله سيارة صغيرة تتعرض للاصطدام من سيارة دفع رباعي بيضاء. ثم قال إن أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية سحب سائق السيارة الأولى من سيارته وألقى به أرضا.

وتابع "كان رأس الشخص ووجهه مغطى بالدماء. كان الأمر مروعا. في تلك اللحظة، سمعتُ الضحية بوضوح يقول +حاولتُ التوقف+، أو شيئ من هذا القبيل". توفي بعد ثوان قليلة.

وصرح ناطق باسم "أيس" الاثنين بأن العناصر حاولوا توقيف مركبة قرابة السابعة صباحا (11,00 بتوقيت غرينتش) الاثنين، بعد مراقبة لآخر عنوان معروف لشخص صدر بحقه أمر ترحيل.

وأضاف أن "المركبة حاولت الفرار من موقع الحادثة وخوفا على السلامة العامة، أطلق أحد العناصر النار من سلاحه ما أدى إلى إصابة سائق المركبة، وجرى الاتصال فورا بجهاز الطوارئ، إلا أنه فارق الحياة متأثرا بجروحه".

- تجمّع محتجين -

أكدت منظمتان هما "ائتلاف حقوق المهاجرين في ماين" و"بريزنتي ماين"، اللتان عرّفتا الضحية بصورة مشتركة بأنه كولومبي يبلغ 26 عاما من دون كشف اسمه، أن الرجل كان يحمل تصريحا للعمل في الولايات المتحدة.

وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة "بريزنتي ماين" كريستال كرون "لن نسمح باختزال هذه الوفاة إلى مجرد هامش في إحصاءات هذه الإدارة المتعلقة بإنفاذ قوانين الهجرة".

ولم تعلّق وزارة الأمن الداخلي الأميركية التي تتبع لها إدارة الهجرة والجمارك على الحادثة بعد.

وأظهرت صور من المكان طوقا أمنيا في شارع سكني، فيما تمركزت وحدة للأدلة الجنائية إلى جوار خيمة حمراء.

وتجمع أيضا محتجون مناهضون لشرطة الهجرة والجمارك في المنطقة وحملوا لافتات تدعوها إلى الرحيل ("آي سي ايه أوت").

وقال رئيس بلدية بيدفورد ليام لافاونتن في بيان "لقد قُتل شخص، ويستحق أحباؤه وأفراد مجتمعنا إجابات واضحة بشأن ما حدث".

وأضاف "أدرك حجم الخوف والغموض اللذين أثارهما حادث بهذه الخطورة في مدينتنا".

ويواجه عناصر شرطة الهجرة والجمارك المدججون بالسلاح، والمكلفون تنفيذ حملة ترامب للترحيل الجماعي، انتقادات واسعة في أنحاء البلاد بسبب أساليبهم العنيفة، وكذلك بسبب مقتل مواطنين أميركيين اثنين برصاصهم هذا العام في مينيابوليس.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي