
مواجهة ثلاثي من عيار Chevrolet Suburban وTahoe وGMC Yukon على قمة مبيعات مركبات الدفع الرباعي الأمريكية الكبيرة بطراز منفرد ليست مهمة سهلة؛ فذلك الثلاثي تمتع دائمًا بالعديد من المواصفات العالية المقرونة بشخصية أمريكية محببة لها أهمية بارزة في بلاد العم سام أي السوق الرئيسة لهذا النوع من المركبات، بحسب الرجل.
هذه المهمة نفسها لم تعُد صعبة على صانع سيارات خاض في ستينيات القرن الماضي مواجهة بدت للجميع مستحيلة على حلبات لومان، وخرج منها مرفوع الرأس، وهذا ما تقوم به Ford اليوم مع Expedition الذي عانى في البداية صعوبات في تثبيت نفسه أمام هذه المواجهة، قبل أن يتقدم بخطى ثابتة رافعًا مبيعاته جيلًا بعد جيل حتى الوصول إلى الجيل الأحدث من Expedition الذي يستفيد من تقنية الـ EcoBoost لتوفير قوة عالية تترافق مع استهلاك منخفض للوقود.
تصميم خارجي عصري أنيق
على صعيد التصميم الخارجي، تدرك Ford أن الحل التصميمي الأفضل في مجال مركبات الدفع الرباعي متعددة الاستخدام الكبيرة التي تركز على هيبة الحضور ومستويات العملانية العالية هو في اعتماد الشكل الصندوقي مع خطوط مستقيمة تساهم بتوفير مساحات رحبة في الداخل وتعطي تلك الإطلالة الرسمية المهيبة في الخارج، ولكن التصميم الصندوقي البسيط يحتاج للمسات مثيرة كتلك التي جرى تضمينها في مقدمة السيارة ومؤخرتها، ففي الأمام تتمتع Expedition بشبكة تهوية كبيرة محاطة من الجوانب بخطوط إنارة تتخذ شكل الحرف C لتوفير إطلالة عصرية أنيقة تعزز حضور السيارة على الطريق تساعدها في ذلك تطعيمات من معدنية لامعة على المصد الأمامي.
أما في الخلف فالأمر نفسه ولكن من خلال مساحات سوداء تتناغم مع مصابيح توقف خلفي ذات تصميم عصري ووضعية عمودية.
المحرك.. أداء قوي واستهلاك وقود مدروس
على الصعيد الميكانيكي، يتمتع Expedition بمحرك يتألف من ست أسطوانات سعة 3.5 لتر يولد في الفئة Platinum Stealth قوة 440 حصانًا مقابل 691 نيوتن متر من عزم الدوران، وهو يستفيد من تقنية EcoBoost التي تهدف للتوفيق بين القوة العالية والتوفير باستهلاك الوقود.
وبذلك ورغم أن قوة محرك السيارة هي أعلى من قوة محرك المنافسة GMC Yukon إلا أن فورد تتفوق بقدرتها على اجتياز مسافة 100 كيلومتر بـ 11 إلى 13 لترًا من الوقود، بينما يحتاج محرك Yukon إلى حوالي 12 إلى 14 لترًا كي يُسمح للسيارة القيام بالأمر نفسه.
علبة تروس أوتوماتيكية من 10 نسب
أما بالنسبة لنقل الحركة فهي تتم نحو العجلات الأربع عبر علبة تروس أوتوماتيكية من 10 نسب، وهنا تجدر الإشارة إلى أن فورد توفر فئة مجهزة بنظام دفع بعجلتين فقط لا أربع عجلات.
ورغم أن المحركات الصغيرة نسبيًا، كمحرك Expedition الذي قد يبدو على الورق أصغر مما تحتاج إليه سيارة بهذا الحجم، في العادة تشعرك بأنها تبذل مجهودًا كبيرًا في دفع السيارة، إلا أن محرك سيارتنا اليوم لا يبدو كذلك فهو يوفر القوة العالية بسلاسة، سلاسة تتناغم مع قيادة السيارة المُصممة بوضوح لتوفير تجربة قيادة فاخرة ومريحة.
هذا ويُحسب لمهندسي Ford تحقيق ذلك دون الاعتماد على النوابض الهوائية، إذ تعتمد Expedition على مزيج من النوابض الفولاذية والمخمدات التكيفية، لكن النتيجة قد تُشبه نظام التعليق الهوائي، بحيث يجري امتصاص عيوب الطريق بسلاسة وتقليل الصدمات.
تماسك عالي مع المحافظة على مستويات الراحة
هذه الراحة بالتنقل، تأتي بطبيعة الحال على حساب التماسك، ولكن Expedition هي سيارة تهدف لتأمين وسيلة نقل رحبة عائلية مريحة لا مقارعة المنعطفات القاسية على سرعات عالية، علمًا أن نظام التعليق مدروس بشكل يجعله يوفر للسيارة ما تحتاج كي تتجاوز العوائق عند السير فوق المسارات غير المعبدة مع تسجيل أقل مستوى من الارتجاجات المزعجة، علمًا أن الهندسة المعتمدة في تصميم السيارة هي هندسة الهيكل الحامل للجسم أي التركيبة التي تعزز القدرات على اجتياز المناطق الوعرة وتخطي عوائقها.
العملانية والقدرات
على صعيد العملانية تستفيد مقصورة Expedition من مقاعد أمامية مريحة تغمر الركاب بجلد ناعم فاخر، ما يسهل قيادة السيارة لساعات طويلة دون الشعور بالتعب. يوجد مساحة تخزين واسعة في جيب مسند الذراع المركزي، بالإضافة إلى الجيب العميق بجوار حاملات الأكواب.
وبالإجمال جرى تطبيق النهج التصميمي الجديد في لوحة القيادة التي تأتي منخفضة بعض الشيء مع شاشات واسعة إنما مثبتة بشكل لا يعيق الرؤية إلى الخارج، الأمر نفسه ينطبق على المقود المستطيل والذي لا يقع مباشرة تحت خط نظر السائق الأمر الذي يعزز القدرة على المناورة في المناطق الضيقة أو خلال القيادة السريعة فوق أسطح وعرة أو غير معبدة.
نظام المعلومات والترفيه سهل الاستخدام، مع قدرة على عرض خرائط أبل (عبر كاربلاي، لاسلكيًا أو سلكيًا) من خلال شاشة لوحة القيادة الرئيسية، مما يُتيح مساحة على الشاشة اللمسية السفلية للتحكم بوظائف السيارة الأخرى. أما نظام BlueCruise، وهو نظام مساعدة القيادة على الطرق السريعة بدون استخدام اليدين من Ford، فهو سهل الاستخدام، ويؤدي وظيفةً ممتازة في الحفاظ على مسار السيارة، أو تغيير المسارات عند الحاجة.
مساحات تخزين كريمة
أما مساحة التخزين الخلفية فهي 648 لترًا خلف الصف الثالث، مقابل 1980 لترًا عند طي صف المقاعد الثالث و3070 لترًا عند طي الصفين الثالث والثاني.
بفضل تصميمها العصري في الداخل كما الخارج، قدراتها الميكانيكية المتطورة ومستويات الراحة العالية التي تقرنها برحابة مميزة، يمكننا اعتبار Ford Expedition أحد الخيارات القوية جدًا في سوق مركبات الدفع الرباعي متعددة الاستخدام كاملة الحجم.