
الدوحة - انتقد رئيس الوزراء القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، معتبراً أن طهران تستخدم مضيق هرمز لخدمة أهدافها السياسية، وليس لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة.
ودعا رئيس وزراء قطر السابق، في تدوينة على منصة "إكس"، الأربعاء 8-7-2026، دول مجلس التعاون إلى تبني موقف سياسي موحد وواضح في التعامل مع إيران.
وقال إن التطورات التي تشهدها المنطقة، وآخرها استهداف عدد من السفن في مضيق هرمز، تؤكد أن دول الخليج ستظل عرضة لمثل هذه الاعتداءات، ما دامت إيران توظف المضيق لخدمة سياساتها، وهي سياسات "من الواضح أنها لن تتغير"، بحسب تعبيره.
كما أضاف أن إيران تجيد إدارة المفاوضات بأسلوب "مطاطي"، وتحرص على إطالة أمدها بما يخدم مصالحها، الأمر الذي يتطلب من دول الخليج تبني سياسة أكثر وضوحاً وحزماً في التعامل معها.
واعتبر أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لم تكن كافية لتحقيق السلام والاستقرار، مشيراً إلى أن اندلاع الحرب حال دون التوصل إلى الحلول التي كان الطرفان يبحثانها في جنيف.
وقال في هذا الصدد: "نحن اليوم أمام وضع يفرض على دول مجلس التعاون الاتفاق على موقف سياسي واضح وحازم، يلتزم به الجميع، وألا يكون هناك أي تعامل مع إيران قبل وضع النقاط على الحروف".
كما ذكرت في وقت سابق فإن سياسات الاتفاق على الهدن المؤقتة وتمديدها ستُبقي منطقتنا تعاني من توترات بسبب هجمات وأعمال عسكرية متبادلة تقع بين الفينة والأخرى وقد تخرج عن السيطرة ويتسع نطاقها.
— حمد بن جاسم بن جبر (@hamadjjalthani) July 8, 2026
والوضع الذي تشهده المنطقة اليوم بعد ضرب عدد من السفن في مضيق هرمز سيجعلنا دائما عرضة لمثل…
ورأى أن إيران استفادت من انفتاح دول المنطقة عليها دون وجود اتفاق يحدد طبيعة العلاقات الجديدة معها، مضيفاً أنها باتت "تفعل ما تريد" في مضيق هرمز، وفي ساحات أخرى، من بينها اليمن، الذي قال إنها حركته أخيراً لخدمة مصالحها وابتزاز دول المنطقة.
كما تساءل عن غياب ملف غزة عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار الحرب والحصار والمجاعة في القطاع، قائلاً: "أم إن وضع غزة مختلف عن وضع لبنان؟".
ووجّه بن جاسم سؤالاً مباشراً إلى طهران قائلاً: "ماذا تريدون بصراحة من دول مجلس التعاون؟ هل تريدون السيطرة أم علاقات حسن الجوار؟ وهل تريدون أن نعيش في هذه المنطقة متساوين في الحقوق والواجبات من دون هيمنة لأي طرف؟".
وأكد أن "دول الخليج ترغب في إقامة علاقات حسن جوار قائمة على الاحترام المتبادل، إلا أنها تواجه، بحسب قوله، اعتداءات متكررة رغم إدراك إيران للجهة التي تهدد أمن المنطقة".
واختتم رئيس الوزراء القطري الأسبق بتأكيد أن دول الخليج بحاجة إلى مراجعة شاملة لسياساتها تجاه إيران، حتى وإن ترتب على ذلك تحمل كلفة سياسية أو اقتصادية، مشدداً على ضرورة أن تقوم العلاقات المستقبلية على أسس واضحة تحترم سيادة الدول، وأن يتوقف استخدام مضيق هرمز كورقة ابتزاز، باعتباره ممراً مائياً دولياً لا يجوز فرض أي رسوم أو قيود على الملاحة فيه.
وجاءت تصريحات حمد بن جاسم في أعقاب تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، بعد الهجوم على سفن قطرية وسعودية في مضيق هرمز، يوم الثلاثاء الماضي، وما تبعه من ضربات أمريكية استهدفت مواقع داخل إيران، وردود إيرانية استهدفت الكويت والبحرين.