الاتحاد الأوروبي يأمل بإعادة التوازن لتجارته مع الصين من خلال الحوار

أ ف ب-الامة برس
2026-06-30 | منذ 52 دقيقة

علما الاتحاد الأوروبي والصين (ا ف ب)بروكسل- أعلن الاتحاد الأوروبي والصين الاثنين رغبتهما في تكثيف المحادثات سعيا لحل ودي للتوترات التجارية المتفاقمة بين التكتل وبكين.

والتقى المفوض الأوروبي ماروش شيفكوفيتش بوزير التجارة الصيني وانغ ونتاو في بروكسل الاثنين لنقل مخاوف أوروبا المتزايدة ورغبتها في إعادة التوازن إلى العلاقات الاقتصادية.

يتجاوز العجز التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين حاليا مليار يورو يوميا، وهي فجوة هائلة يعزوها التكتل ودوله الـ27 إلى حد كبير لممارسات غير عادلة من جانب بكين، لا سيما لجهة الدعم الحكومي لقطاعات انتاجية.

وقال شيفكوفيتش، المسؤول عن السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي، للصحافيين قبيل مأدبة عشاء عمل مع نظيره الصيني "الفجوة تتسع، فصادرات الصين إلى الاتحاد الأوروبي تواصل الارتفاع، بينما تستمر حصتنا في السوق الصينية في التقلص".

وفي ظل وضع وصفه بأنه "غير قابل للاستمرار"، شدد شيفكوفيتش على أن "الوضع الراهن ليس خيارا مطروحا"، مؤكدا ضرورة أن تدافع أوروبا عن قاعدتها الصناعية وأن تسعى لضمان تكافؤ الفرص عالميا، بما يتيح لشركاتها المنافسة بشروط متساوية.

وسعيا لحل هذه التوترات، اتفق المسؤولان على تكثيف المحادثات وتبادل البيانات خلال الأشهر المقبلة "بهدف تحقيق الاستقرار وزيادة التوازن في علاقاتنا الثنائية"، وذلك وفق ما جاء في بيان مشترك صدر عنهما.

وبحسب شيفكوفيتش، يتمثل الهدف في تحقيق "نتائج ملموسة أولية" في تشرين الأول/أكتوبر، موعد زيارته للصين تلبية لدعوة من وانغ ونتاو.

وتُعدّ هذه المهلة الزمنية قصيرة نسبيا، في وقت يطالب الأوروبيون المفوضية بتعزيز أدوات الدفاع التجاري للاتحاد الأوروبي لحماية سوقهم بشكل أفضل من تشوهات السوق الخارجية. وقد تضاعف حجم العجز التجاري الأوروبي مع الصين خمس مرات خلال العقد الماضي، كما تضاعفت قيمته بأكثر من الضعف.

وتعزو بروكسل ذلك إلى حد كبير للمنافسة غير العادلة، متهمة بكين بتقديم دعم حكومي هائل لشركاتها، وهي ممارسة تهدد بالقضاء على قطاعات صناعية أوروبية بأكملها (مثل صناعة السيارات والكيماويات والصلب).

ورغم نفي بكين لذلك، تشير بيانات منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (OECD) إلى أن الشركات الصينية تلقت في المعدل دعما حكوميا يفوق ما حصلت عليه نظيراتها في الدول الأعضاء بالمنظمة بما يتراوح بين ثلاثة وثمانية أضعاف خلال الفترة من 2004 إلى 2025.

إلى ذلك، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تقليل اعتماده الكبير على الصين في توريد المواد الخام الحيوية وأشباه الموصلات. وتحظى بروكسل بدعم شبه كامل من الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن هذه القضايا. مع ذلك، لم تكشف المفوضية بعد عن التدابير المحددة التي قد تتخذها.

وفي الأشهر الأخيرة، نفذ الاتحاد الأوروبي سلسلة تدابير غير مسبوقة لحماية سوقه الموحدة، مثل مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الصلب وفرض رسوم على الطرود الصغيرة التي تدخل الاتحاد. ومن المقرر أن يبدأ سريان كلا الإجراءين الأربعاء.

من جانبها، تدعو السلطات الصينية إلى الحوار، بينما تلوح في الوقت نفسه بالتهديد باتخاذ تدابير انتقامية.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي