
القدس المحتلة- قال مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي، الاثنين، إن إسرائيل قتلت 1086 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بينهم 241 طفلا وفتى.
ومنذ أن شنت إسرائيل حرب إبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعد جيشها والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، عبر اقتحامات واعتقالات ومداهمات للمنازل وتحقيقات ميدانية وعمليات قتل.
وأضاف المركز في بيان، أن نحو واحد من كل 4 فلسطينيين قتلتهم إسرائيل في الضفة الغربية خلال هذه الفترة كان قاصرا، معتبرا أنها أعلى حصيلة للأطفال والفتيان الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل في الضفة منذ احتلالها بالعام 1967.
ونشر "بتسيلم" تقريرا جديدا يوثق حالات الأطفال والفتيان الفلسطينيين الـ54 الذين قال إن القوات الإسرائيلية قتلتهم في الضفة الغربية خلال العام 2025.
وقال إن القتل الواسع للأطفال والفتيان الفلسطينيين ليس نتيجة أخطاء فردية أو تجاوزات للتعليمات، بل ثمرة سياسة إسرائيلية توسع الحالات التي يُسمح فيها بإطلاق النار وقتل الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، وتوفر الحماية لمطلقي النار.
وأضاف أن هذه السياسة تصنف الفلسطينيين الذين يقتلون بأنهم "مخربون"، حتى عندما لا يشكلون خطرا على أحد، إلى جانب امتناع السلطات الإسرائيلية عن مساءلة مرتكبي عمليات القتل.
وأشار التقرير إلى تصريحات لقائد المنطقة الوسطى في الجيش آفي بلوط، قال فيها إن إسرائيل تقتل في الضفة الغربية "كما لم نقتل منذ العام 1967"، واعتبر "بتسيلم" أن هذه التصريحات تعكس نتائج التقرير.
وأضاف المركز أنه لا يعلم بتقديم أي لائحة اتهام في قضايا قتل فلسطينيين بالضفة الغربية منذ أكتوبر 2023، بما في ذلك الحالات التي كان ضحاياها أطفالا وفتيانا.
ووثق التقرير، وفق المركز، إعاقة القوات الإسرائيلية أو منعها وصول الطواقم الطبية والمواطنين الذين حاولوا مساعدة الأطفال والفتيان المصابين، في نحو ربع الحالات التي رصدها خلال العام 2025.
وقال إن إسرائيل كانت لا تزال تحتجز جثامين 18 من أصل 54 طفلا وفتى قتلوا خلال العام ذاته.
وربط "بتسيلم" بين ما وصفه بالقتل في الضفة الغربية وقتل إسرائيل أكثر من 21 ألف طفل فلسطيني في قطاع غزة، معتبرا أن غياب المساءلة الدولية يمنحها "الضوء الأخضر" لمواصلة السياسة ذاتها.
وقالت المديرة العامة للمركز يولي نوفاك: "إن القتل الواسع وغير المسبوق للأطفال والفتيان الفلسطينيين في الضفة الغربية هو نتيجة لسياسة إسرائيلية أوسع تتيح قتل الفلسطينيين دون أي مساءلة أو محاسبة".
وأضافت: "المؤسسة لا تكتفي بحماية مطلقي النار فقط، بل تمنحهم عمليا رخصة للقتل أيضا".
ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي تعليق فوري على ما ورد في تقرير مركز "بتسيلم".