الاحتلال الإسرائيلي يتسبب بتوقف عمل نصف أجهزة غسيل الكلى بمجمع الشفاء

الاناضول-الامة برس:
2026-06-28 | منذ 1 ساعة

يعد مستشفى الشفاء غربي غزة واحدا من أربعة مرافق لا تزال تقدم خدمات غسيل الكلى في القطاع، والمرفق الوحيد في مدينة غزة (الاناضول)القدس المحتلة- حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الأحد، من تداعيات صحية خطيرة قد تصل إلى الوفاة، إثر توقف نحو نصف أجهزة غسيل الكلى في مجمع الشفاء الطبي بسبب نقص مادة أساسية لتشغيلها ضمن تداعيات الحصار الإسرائيلي.

وقال رئيس قسم الكلية الصناعية في المجمع غازي اليازجي، في بيان، إن "قسم غسيل الكلى يواجه أزمة حادة نتيجة توقف عدد من الأجهزة عن العمل بسبب نقص مادة بيكربونات الصوديوم الضرورية لتشغيل أجهزة الغسيل".

وتابع: "25 جهازا خرج عن الخدمة في الفترة الأخيرة، ولم يتبق سوى 26 جهازا فقط تعمل بشكل جزئي".

ويعد مستشفى الشفاء غربي غزة واحدا من أربعة مرافق لا تزال تقدم خدمات غسيل الكلى في القطاع، والمرفق الوحيد في مدينة غزة.

وتتوزع المراكز الأخرى في مستشفيات ناصر (جنوب)، والأقصى، ووحدة الزوايدة الميدانية (وسط)، وفق معطيات نشرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" في وقت سابق خلال يونيو/ حزيران الجاري.

اليازجي أضاف أن هذه الأزمة تسببت بضغط كبير على القسم، ودفعت الطواقم الطبية لاتخاذ إجراءات طارئة تشمل تقليص مدة جلسة الغسيل من 4 ساعات إلى 3 ساعات، وتقليل عدد الجلسات الأسبوعية من 3 مرات إلى مرتين.

وأفاد بأن تقليص مدة وعدد الجلسات انعكس سلباً على حالة المرضى ورفع من مستوى الخطورة عليهم.

وحذر من أن هذا النقص من شأنه أن يضع حياة مرضى الفشل الكلوي في دائرة الخطر.

وشدد اليازجي على أن هذا الوضع الجديد أدى إلى تدهور الحالة الصحية لنحو 240 مريضاً يعانون من قصور كلوي مزمن من الدرجة الخامسة.

ولفت إلى أن هذا التدهور الصحي ترافق مع زيادة خطر المضاعفات القلبية والتنفسية، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وتأتي هذه الأزمة في ظل حالة انهيار يعاني منها القطاع الصحي في غزة، نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية التي خلفت دمارا كبيرا في المستشفيات والبنية التحتية الصحية، إلى جانب الحصار المشدد الذي نجم عنه نقص حاد في الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية.

كما يترافق مع تنصل إسرائيل من التزاماتها التي ينص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بما يتضمن إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية.

وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، واستمرت لاحقاً بأشكال متعددة.

وخلّفت الإبادة أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي