
القاهرة- أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أهمية البناء على الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، وصولا إلى انسحاب إسرائيلي كامل من لبنان.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمع عبد العاطي مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة، وفق بيان للخارجية المصرية السبت.
وأفاد البيان بأن سلام أطلع عبد العاطي على تفاصيل الاتفاق، الذي تم التوصل إليه الجمعة، في خطوة تأتي وسط مساع لإنهاء التصعيد العسكري في البلد العربي.
هذا الاتفاق جاء في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب، التي استضافتها واشنطن وتركزت على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، وترتيبات انتشار الجيش اللبناني فيها.
ونص الاتفاق المكون من 14 بندا، على أن تتولى القوات المسلحة اللبنانية تدريجيا المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية ينسحب منها جيش الاحتلال الإسرائيلي بالجنوب اللبناني.
ووصف عبد العاطي هذا الاتفاق بـ"البداية الهامة"، مشددا على ضرورة "الانسحابات التدريجية لإسرائيل من المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال".
وأشار الوزير المصري إلى أن هذه الانسحابات ستتيح انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وشدد على أهمية البناء على هذا التطور وصولا إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، و"التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701".
وفي عام 2006، اعتُمد القرار 1701 بالإجماع في الأمم المتحدة بهدف وقف الأعمال العدائية بين "حزب الله" وإسرائيل، ودعا مجلس الأمن إلى وقف دائم لإطلاق النار على أساس إنشاء منطقة عازلة.
وبموجب القرار، قرر المجلس اتخاذ خطوات لضمان السلام، منها السماح بزيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) إلى حد أقصى يبلغ 15 ألف فرد، من أجل مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم الجيش اللبناني أثناء انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وضمان العودة الآمنة للنازحين.
كما جدد عبد العاطي دعم مصر الكامل للحكومة اللبنانية وسياساتها الرامية إلى بسط سيادتها، ونشر الجيش في جميع أنحاء البلاد، وحصر السلاح تحت سلطة الدولة، بما يعزز أمن واستقرار لبنان.
من جانبه، أعرب سلام عن تقديره للدعم المصري، مثمنا "المواقف الثابتة والمساندة" للدولة اللبنانية ومؤسساتها، ومؤكدا الحرص على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، بحسب البيان ذاته.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و230 شخصا وإصابة 12 ألفا و179 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى توغلت إليها خلال الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما تقدمت خلال عدوانها الأخير لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.