وزير الخارجية الأمريكي يؤكد التزام واشنطن بحماية مصالح حلفائها الخليجيين

الامة برس-وكالات:
2026-06-25 | منذ 59 دقيقة

ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي (ا ف ب)واشنطن- أكد ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي، الخميس، متانة الشراكة الاستراتيجية بين بلاده ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشددا على التزام الولايات المتحدة بحماية مصالح حلفائها الخليجيين في جميع المفاوضات الجارية مع إيران، ومواصلة العمل المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار الإقليمي والدولي.

وقال روبيو، في كلمة خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية المنعقد في المنامة، "إن العلاقات الأمريكية الخليجية أثبتت متانتها وقوتها خلال مختلف التحديات والأزمات التي شهدتها المنطقة"، منوها إلى عمل واشنطن جنبا إلى جنب مع شركائها الخليجيين على مدى عقود طويلة في مجموعة واسعة من الملفات والقضايا السياسية والأمنية والاقتصادية، وفق وكالة قنا القطرية.

وأوضح أن الهدف المشترك الذي جمع الجانبين على الدوام تمثل في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار، ليس فقط لدول المنطقة، وإنما أيضا للولايات المتحدة وللمجتمع الدولي بشكل عام، لافتا إلى تعرض العلاقات الأمريكية - الخليجية لاختبار حقيقي خلال التطورات والأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة، غير أن هذا التحالف اجتاز الاختبار بنجاح كبير، وأثبت حجم التعاون والتنسيق والتفاهم القائم بين الجانبين.

وأبرز وزير الخارجية الأمريكي أن زيارته للمنطقة ومشاركته في هذا الاجتماع تأتيان تعبيرا عن الامتنان والتقدير لما قدمته دول مجلس التعاون من تعاون ودعم ومساندة للولايات المتحدة، مشيدا بما تحقق من إنجازات مشتركة خلال السنوات الماضية، ومؤكدا أن الجانبين يقفان اليوم أمام مرحلة جديدة يأمل الجميع أن يكون عنوانها السلام والاستقرار والتنمية.

وأوضح أن رؤية الولايات المتحدة لمستقبل المنطقة تقوم على تحويلها إلى مركز للازدهار الاقتصادي والتنمية المستدامة، بحيث ينشغل أبناء المنطقة ببناء اقتصاداتهم وتحسين مستويات المعيشة لشعوبهم، بدلا من الانخراط في الصراعات أو سباقات التسلح أو السياسات التي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار، قائلا في هذا الصدد "إن الولايات المتحدة تتطلع إلى شرق أوسط يسوده النمو الاقتصادي والفرص الاستثمارية والتعاون الإقليمي، حيث تركز الحكومات على تحقيق التنمية لشعوبها ورفع مستوى الرفاه الاجتماعي والاقتصادي، وليس على الدخول في نزاعات أو تهديد أمن الدول الأخرى".

وفيما يتعلق بالتحديات الإقليمية القائمة، أشار روبيو إلى أن واشنطن تدرك وجود عقبات وصعوبات أمام تحقيق هذه الرؤية، إلا أنها ترى في المرحلة الحالية فرصة مهمة للانخراط في حوار بناء يمكن أن يسهم في معالجة العديد من الملفات العالقة، لافتا إلى أن الولايات المتحدة ستعمل بالتعاون والتنسيق مع دول مجلس التعاون على استثمار هذه الفرصة بما يخدم مصالح المنطقة واستقرارها.

وتطرق الوزير الأمريكي إلى ملف العلاقات مع إيران، معربا عن أمله في أن تسفر الجهود الدبلوماسية والحوار عن نتائج إيجابية واتفاقات تسهم في خفض التوترات وتعزيز الاستقرار الإقليمي، لاسيما في ظل تأييد واشنطن للتوصل إلى اتفاقات دبلوماسية وحلول سياسية، لكنها في الوقت نفسه لا تسعى إلى اتفاقات شكلية أو مؤقتة، بل إلى اتفاقات حقيقية وفعالة وقابلة للتحقق والتنفيذ.

وحول مضيق هرمز وأمن الملاحة الدولية، شدد ماركو روبيو على أن الممرات المائية الدولية تمثل ملكية مشتركة للمجتمع الدولي ولا تخضع لسيطرة أي دولة بعينها، معتبرا أن هذه القاعدة تعد إحدى الركائز الأساسية للنظام الدولي المعاصر، وأن حرية الملاحة والتجارة الدولية يجب أن تبقى مصونة وفق القوانين والأعراف الدولية.

وحذر من أن أي محاولات لفرض قيود أو رسوم على استخدام الممرات المائية الدولية "من شأنها أن تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي وتؤثر على حركة التجارة والطاقة الدولية"، حيث قال عن هذا الملف "إن الولايات المتحدة ترفض مبدأ فرض رسوم أو شروط على استخدام الممرات المائية الدولية، وإن هذا الأمر لن يكون مقبولا ضمن أي ترتيبات أو تفاهمات مستقبلية".

وبخصوص ملف البرنامج النووي الإيراني، جدد روبيو موقف بلاده الرافض لامتلاك إيران سلاحا نوويا، مؤكدا أن أي اتفاق يتم التوصل إليه يجب أن يتضمن ضمانات واضحة وصريحة تحول دون حدوث ذلك، وأن الولايات المتحدة تتمسك بضرورة وجود آليات رقابة وتحقق فعالة وقابلة للتنفيذ بما يضمن الالتزام الكامل بأي اتفاق ويحول دون أي تجاوزات قد تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكد أن مصالح وأمن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة ستظل عنصرا أساسيا في جميع القرارات والمفاوضات المتعلقة بالقضايا الإقليمية، مشددا على حرص واشنطن على التشاور المستمر مع شركائها الخليجيين، وأخذ مصالحهم بعين الاعتبار في مختلف مراحل أي عملية تفاوضية، إذ لن تقبل الولايات المتحدة بأي ترتيبات أو تفاهمات يمكن أن تؤثر سلبا على أمن أو استقرار أو ازدهار دول مجلس التعاون، خاصة أن الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجانبين تمثل ركيزة أساسية للسياسة الأمريكية في المنطقة.

وفي ختام كلمته، ذكر ماركو روبيو أن الشراكة الأمريكية الخليجية لا تقتصر على التعاون الدفاعي والأمني فحسب، بل تشمل أيضا مجالات الاقتصاد والاستثمار والتنمية والتكنولوجيا والطاقة، مشددا على التزام الولايات المتحدة بمواصلة تعزيز هذه الشراكة والعمل مع حلفائها الخليجيين من أجل بناء مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا للمنطقة والعالم.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي