
واشنطن- أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان التزام واشنطن ضمان أمن الإمارات، في لقاء بحثا خلاله مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، بحسب ما أكدت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء.
وجاء اللقاء الذي جرى في أبوظبي في أول محطة من جولة خليجية لروبيو تشمل الإمارات والبحرين والكويت، لمناقشة التفاهم الأميركي الإيراني وطمأنة حلفاء واشنطن الخليجيين الذين تضرروا بشدة من الحرب.
وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت في بيان إن الجانبين ناقشا "مذكرة التفاهم التي أبرمها الرئيس (دونالد) ترامب مع إيران، والجهود المبذولة لتأمين عبور آمن وكامل عبر مضيق هرمز، وأهمية السلام والاستقرار في المنطقة"، مضيفا أن روبيو "جدّد التزام الولايات المتحدة أمن الإمارات".
وأشار روبيو في حديثه لصحافيين بعيد وصوله إلى أبوظبي مساء الثلاثاء إلى رغبته في مناقشة مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران مع قادة دول الخليج، مؤكدا مجددا رفض واشنطن لأي رسوم أو بدلات عبور على مضيق هرمز، الذي يُعدّ نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين.
وقال "من غير المسموح لأي بلد أن يفرض رسوما أو بدلات عبور على ممر مائي دولي"، فيما شددت إيران وسلطنة عمان على "حقوقهما السيادية على مياههما الإقليمية في مضيق هرمز".
وغادر روبيو الإمارات الأربعاء بعد اللقاء متوجها إلى الكويت، ومن المقرر أن يتوجه الخميس إلى البحرين حيث سيشارك في اجتماع لدول مجلس التعاون الخليجي.
- زيارة مهمة -
وهذه الجولة هي أول زيارة لمسؤول أميركي رفيع إلى المنطقة منذ توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية الأسبوع الماضي، والتي تهدف إلى وضع حد نهائي للحرب والتوصل الى اتفاق أوسع خلال مهلة ستين يوما.
وتكتسي أهمية بعد أن دفعت دول الخليج ثمنا باهظا إثر تعرضها لهجمات بمئات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية خلال حرب كانت تسعى أساسا إلى تجنّبها، بحسب ما أكد مسؤولوها في تصريحاتهم العلنية، من قبل اندلاع الحرب في نهاية شباط/فبراير.
وكانت الإمارات، حليفة واشنطن على الجانب المقابل لإيران، الدولة الأكثر استهدافا بأكثر من 2800 صاروخ وطائرة مسيّرة أطلقتها طهران منذ بداية الحرب. كما تضررت الكويت والبحرين بشدة من الضربات الإيرانية.
وخلال الحرب، عززت أبوظبي شراكتها مع واشنطن ودعت مرارا إلى حلّ مسألة برنامج إيران للصواريخ البالستية ووقف دعمها لجماعات مسلحة في المنطقة، وهو موضوع غائب عن مذكرة التفاهم.
ويُذكر أن عددا من دول الخليج العربية تستضيف قواعد عسكرية أميركية.
لكن رغم الصلات الوثيقة بين قادة دول الخليج وتعهداتهم باستثمار مليارات الدولارات في الولايات المتحدة، يشير خبراء إلى أن هؤلاء وجدوا أنفسهم وحيدين إلى حد كبير في مواجهة الهجمات الإيرانية التي طالت بنى تحتية ومنشآت للطاقة، إلى جانب قواعد أميركية.