الولايات المتحدة وإيران تستعدان لبدء جولة مفاوضات جديدة في سويسرا

أ ف ب-الامة برس
2026-06-21 | منذ 2 ساعة

سيارة نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس تصل إلى منتجع بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن في سويسرا في 21 حزيران/يونيو 2026 قبل المفاوضات المقررة بين الولايات المتحدة وإيران (ا ف ب) برن- تنطلق الأحد في سويسرا جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم استنادا إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، فيما يهدد تواصل النزاع في لبنان الاتفاق.

وأكدت طهران أن المباحثات ستركز على ملفات عدة أبرزها الوضع في جنوب لبنان، حيث يسود هدوء نسبي ميدانيا منذ بعد ظهر السبت، بعد يومين من التصعيد بين إسرائيل وحزب الله الذي هدّد التفاهم الأميركي الإيراني.

ووصل نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس صباح الأحد إلى فندق بورغنشتوك للقاء المفاوضين الإيرانيين للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب مع شن الولايات المتحدة وإسرائيلي أولى الضربات على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير.

كان فانس أعلن للصحافيين في قاعدة أندروز قبل التوجه إلى أوروبا "أعتقد أننا سنحرز تقدما في القضية النووية، ونحرز تقدما في قضية وقف إطلاق النار في لبنان. هذان هما الأمران الرئيسيان اللذان أعتقد أننا سنركز عليهما" مشيرا إلى أنه سينضم إلى المفاوضات "ليوم أو يومين".

وأكدت طهران بدورها أولوية الملف اللبناني في مباحثات الأحد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي "يواصل النظام الصهيوني انتهاك التزامه في لبنان، هذه المسألة ستكون الموضوع الرئيسي في مباحثات اليوم"، بحسب مقطع فيديو وزعته وكالة إرنا.

أضاف "على جدول الأعمال كذلك مسألة توفير أصول إيران المجمّدة أو المقيّدة، إضافة الى بحث مرتبط بإصدار التراخيص اللازمة لبيع النفط الإيراني".

وأعلنت وزارة الخارجية السويسرية أن الوفدين الأميركي والإيراني وصلا إلى منتجع بورغنستوك إضافة إلى الوسطاء الباكستانيون والقطريون، مع ترقب انطلاق المفاوضات لاحقا صباح الأحد.

وحددت مذكرة التفاهم التي وقّعها الأربعاء عن بعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، مهلة 60 يوما للتفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يشمل ملفات أبرزها البرنامج النووي الإيراني.

غير أن المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني محسن رضائي أبدى تشكيكا إذ كتب على إكس أن "العدو أثبت أنه ينكث بالوعود"، مؤكدا "يجب توخي الحذر، العدو سيستغل أي تفاؤل".

- دفع سويسري -

ووصل الوفد الإيراني بقيادة كبير المفاوضين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وبمشاركة حاكم المصرف المركزي عبد الناصر همتي ليل السبت.

وكان بقائي حذّر في اليوم ذاته من أن الوفد "سيطالب بتنفيذ التزامات الطرف الآخر، وإلا فإن التفاهم بكامله سيكون في مأزق"، بحسب وكالة أنباء "إرنا".

من جهتها أعلنت باكستان التي قامت بدور الوساطة للتوصل إلى مذكرة التفاهم، أن رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير سيشاركان في المفاوضات إلى جانب مسؤولين من قطر التي أدت دورا متزايدا في المراحل الأخيرة من مباحثات مذكرة التفاهم.

وأوضح فانس لشبكة "فوكس نيوز" السبت أن المبعوثين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف حضرا قبله الى سويسرا للتعامل مع "بعض العناصر الفنية"، وأن "الأمور تسير على ما يرام".

وكان من المقرر أن تبدأ المفاوضات الجمعة في سويسرا، لكنها أرجئت في اللحظات الأخيرة مع تصعيد إسرائيل هجماتها في لبنان بعد مقتل أربعة عسكريين بينهم ضابط بنيران حزب الله.

وحينها توصلت واشنطن إلى اتفاق على تجديد وقف إطلاق النار، وهو شرط من شروط اتفاقها المبدئي مع إيران، لكن إٍسرائيل صعّدت ضرباتها مجددا السبت، قائلة إنها رد على إطلاق حزب الله النار على قواتها في جنوب لبنان. بدوره، أكد الحزب المدعوم من طهران تمسّكه بـ"حق التصدي" لجيش الدولة العبرية.

وأعلن مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، في بيان الجمعة إغلاق مضيق هرمز امام حركة الملاحة ردا على "الانتهاكات المتواصلة والمستمرة" من قبل إسرائيل في جنوب لبنان.

غير أن القيادة المركزية الأميركية أعلنت من جهتها أن المرور الآمن عبر الممر المائي الدولي "لا يزال قائما".

وركزت مذكرة التفاهم على وقف الحرب على كل الجبهات بما فيها لبنان، وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية.

وبدأت المحادثات التحضيرية بين الدبلوماسيين السبت، بحسب برن.

- هدنة لبنان -

وتبادلت إسرائيل وحزب الله الاتهامات السبت بخرق وقف إطلاق النار.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان، ليرتفع بذلك إلى خمسة عدد الجنود القتلى منذ توقيع مذكرة التفاهم.

وأكد مسؤول في عسكري أن الجيش تلقى أوامر من القيادة السياسية بوقف القتال، مضيفا أن قواته "لا تنفذ ضربات استباقية"، وإنما تعمل "بشكل دفاعي داخل المنطقة الأمنية" التي أعلنتها بعد اجتياحها بريا مناطق في جنوب لبنان بعيد اندلاع الحرب.

واتهم حزب الله إسرائيل السبت بأنها "وتحت جنح وقف إطلاق النار، نفّذت ليل أمس (الجمعة) محاولة تسلّل باتّجاه مرتفع علي الطاهر"، مضيفا أن مقاتليه نصبوا كمينا للقوة الإسرائيلية.

وساد الهدوء منذ بعد ظهر السبت بعدما ذكرت وسائل إعلام رسمية لبنانية أن غارات جوية إسرائيلية استهدفت نحو 20 موقعا، وأسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصا بحسب السلطات المحلية.

وقالت وزارة الصحة إن إجمالي عدد القتلى جراء الحرب تجاوز أربعة آلاف.

وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في مطلع آذار/مارس، مع إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

ولم يتم احترام اتفاق سابق لوقف إطلاق النار في نيسان/ابريل، مع تبادل الطرفين الاتهامات بخرقه.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي