إسرائيل هيوم: الذنب الذي لم يغفره ترمب لنتنياهو

2026-06-20 | منذ 1 ساعة

رأى الكاتب أن الانتقادات التي وجهها ترمب لإسرائيل ونتنياهو خلال هذه المرحلة جاءت في سياق تبرير التوجه الأمريكي نحو إنهاء الملف الإيراني (ا ف ب)نشرت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية تحليلا سياسيا بارزا بقلم الكاتب الإسرائيلي المعروف، عميت سيغال، سلّط فيه الضوء على كواليس وأبعاد التراجع الأمريكي المفاجئ أمام إيران، ومستقبل العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل التطورات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية عام 2026.

استهل الكاتب تحليله بالإشارة إلى طبيعة الاتصال الهاتفي الأخير الذي جرى بين ترمب ونتنياهو، واصفا إياه بأنه كان وديا بشكل مفاجئ؛ على عكس التقارير الإعلامية التي تحدثت عن وجود شرخ عميق بينهما وتخلي الولايات المتحدة عن إسرائيل من أجل المصالح الأمريكية.

وأوضح في مقاله أن الدوائر السياسية الإسرائيلية لم تفاجأ بأبعاد "الاستسلام الأمريكي" للشرط الإيراني، بل صُدمت من حجمه ونطاقه الواسع الباعث على الذهول.

وكتب سيغال أن نتنياهو كان يدرك في نقاشاته الداخلية أن الاتفاق لن يتضمن وقف تمويل الإرهاب أو تفكيك منظومة الصواريخ الباليستية، لكن الصدمة تمثلت في السهولة غير المتوقعة التي تخلى بها ترمب، الذي يقدم نفسه دائما كخبير في المفاوضات، عن المعادلة الإستراتيجية الأساسية التي تقضي بوقف البرنامج النووي مقابل رفع الحصار الاقتصادي عن طهران.

كما رأى الكاتب أن الانتقادات التي وجهها ترمب لإسرائيل ونتنياهو خلال هذه المرحلة جاءت في سياق تبرير التوجه الأمريكي نحو إنهاء الملف الإيراني، لافتا إلى أن الرئيس الأمريكي لا يزال، بحسب قوله، يستحضر خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي موقف الأخير من الانتخابات الأمريكية عام 2020 عندما بادر إلى تهنئة جو بايدن بفوزه بالرئاسة.

ظلم أقل من ذنب

ووفقا للمقال، فإن ترمب ينظر إلى هذه التهنئة على أنها ذنب لا يغتفر، وهو ما اعتبره الكاتب في رأيه الشخصي "ظلما أقل خطورة بكثير من محاولة الحصول على أسلحة ذرية غير قانونية وقتل العديد من الأمريكيين".

وفيما يخص الملف اللبناني، ينقل سيغال عن مسؤول إسرائيلي تقديراته بأن نحو 80% من المحادثات المستمرة مع واشنطن تركزت على الجبهة الشمالية والحرب مع حزب الله.

واعتبر الكاتب أن الحزب يمر بمرحلة ضعف شديدة، محذرا الإدارة الأمريكية بشدة من أن ربط جبهة غزة بجبهة لبنان قد يمنحه فرصة لإعادة بناء قدراته واستئناف الضغط على المناطق الشمالية في إسرائيل.

وفي معرض تناوله الجدل الدائر حول الاتفاق النووي الإيراني، رفض سيغال الانتقادات الموجهة إلى قرار ترمب الانسحاب من الاتفاق الذي أبرمته إدارة باراك أوباما عام 2015.

وقال إن كثيرا من منتقدي القرار يتجاهلون أن القيود الأساسية المفروضة على تخصيب اليورانيوم كانت ستنتهي تدريجيا خلال الفترة الحالية، ما كان سيسمح لإيران بمواصلة تطوير برنامجها النووي بصورة قانونية وبدعم من مجلس الأمن الدولي.

وأضاف أن إيران لم تبادر إلى رفع مستويات التخصيب مباشرة بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق عام 2018، بل واصلت لفترة طويلة الالتزام بقيوده خوفا من رد فعل إدارة ترمب.

وبحسب تحليله، فإن التحول الحقيقي حدث عندما اقتنعت طهران بأن التهديد العسكري الأمريكي لم يعد يتمتع بالمصداقية الكافية، وهو ما رأى أنه تكرَّس خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن مع تراجع احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة.

مقارنة غريبة

وفي الجزء الأخير من مقاله، عرج الكاتب على ذكريات حرب غزة مستذكرا تفاصيل استشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) يحيى السنوار، ومشيرا إلى معرض "العودة إلى أكتوبر" المقام في مركز تراث الاستخبارات وسط إسرائيل، والذي يضم مقتنيات ووثائق مرتبطة بقيادات وعناصر من حركة حماس.

وقال إن المعرض يقدم، من وجهة نظره، تذكيرا بحجم الهجوم الذي تعرضت له إسرائيل وبالظروف التي رافقته، مضيفا أن مرور الوقت لا ينبغي أن يؤدي إلى تراجع الاهتمام بما جرى أو التقليل من تأثيره على النقاشات المتعلقة بمستقبل قطاع غزة.

وخلص الكاتب إلى أن غزة تمثل حاليا الجبهة الأكثر هدوءا، زاعما أن سكان القطاع يتحملون المسؤولية التاريخية لأنهم الوحيدون في الشرق الأوسط الذين اختاروا قيادتهم ديمقراطيا ومستمرون في دعمها.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي