مونديال 2026: إسبانيا تبحث عن تألُّق جمال لإنهاء صيامها عن الانتصارات

أ ف ب-الامة برس
2026-06-20 | منذ 1 ساعة

لاعب منتخب إسبانيا لامين جمال (#19) بعد إقحامه من مقعد البدلاء خلال مواجهة الرأس الأخضر ضمن منافسات المجموعة الثامنة من كأس العالم 2026 في كرة القدم. ملعب أتلانتا. أتلانتا، جورجيا، في 15 حزيران/يونيو 2026. (ا ف ب)يصعب تفادي رؤية لامين جمال على الطريق المؤدية إلى الملعب العصري في مدينة أتلانتا بالولايات المتحدة، حيث تُزيّن صور النجم الشاب البالغ 18 عاما، واجهات ناطحات السحاب العملاقة، لكن منتخب بلاده الإسباني في أمسّ الحاجة إلى نجم برشلونة على أرض الملعب.

فشل أبطال أوروبا في اختبارهم الأول في كأس العالم 2026 لكرة القدم، بعد تعادلهم سلبا مع الرأس الأخضر التي تشارك للمرة الأولى، ما أثار شكوكا حول مكانتهم كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب قبل انطلاق البطولة.

جلس جمال على مقاعد البدلاء حتى الربع الأخير من المباراة، إذ لا يزال يسعى إلى استعادة لياقته الكاملة بعد إصابة في العضلة الخلفية أبعدته لنحو شهرين.

ورغم أنه لم ينجح في كسر الجمود، فإن مجرد حضوره غيّر مجرى اللقاء فورا.

وجدت غالبية الحضور الذي بلغ 68 ألف متفرج في أتلانتا وجاء لمشاهدة أحد أكبر نجوم اللعبة، أخيرا ما يثير حماسها.

كما أن أسلوب التمرير البطيء للمنتخب الإسباني وجد أخيرا منفذا لتهديد دفاع الرأس الأخضر.

وقال لاعب وسط أرسنال الإنكليزي ميكل ميرينو "لامين لاعب استثنائي بلا شك. يمتلك قدرة كبيرة على تجاوز اللاعب الذي يراقبه وإرباك التنظيم الدفاعي للفريق المنافس".

وأضاف "بفضل جودة لامين، يمكنه التأثير في أي مباراة وفي أي لحظة".

وبرز جمال اسما على مستوى العالم خلال كأس أوروبا 2024، حيث لعب دورا رئيسا وهو في السادسة عشرة من عمره في تتويج إسبانيا باللقب.

وشكّل مزيج السرعة والمهارة والحسّ التهديفي لديه على الجهة اليمنى تكاملا مثاليا مع نيكو وليامس على الجهة الأخرى من الملعب.

لكن موسم وليامس الذي تعرّض للإصابات، جعله يشارك بديلا ضد الرأس الأخضر لبضع دقائق فقط إضافة إلى الوقت بدلا من الضائع.

ومن دون القدرة الفردية للاعبين على تجاوز المدافعين في المواجهات الثنائية، عاد المنتخب الإسباني إلى صورة باهتة عانى منها خلال كأس العالم منذ تتويجه باللقب للمرة الأولى عام 2010.

وخلال 16 عاما، فاز "لا روخا" بثلاث مباريات فقط من أصل 12 في كأس العالم.

إضافة إلى ذلك، أنهى الفريق أكثر من 2500 تمريرة منذ آخر هدف سجّله في المونديال، إذ لم تفد سيطرته على الكرة بشيء أمام اليابان والمغرب قبل أربعة أعوام، ولم يشكّل تهديدا يُذكر على مرمى الرأس الأخضر المصنفة 67 عالميا.

وقال مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي "أظهر لامين تماما ما يمكنه القيام به منذ اللحظة التي دخل فيها أرض الملعب".

وأضاف "أجبر المنافس على تغيير أسلوبه، لكن هذا الوقت من المشاركة كان ما رأيناه مناسبا له".

- "لا شكوك" -

وشدّد دي لا فوينتي على ضرورة عدم الذعر، فإسبانيا لم تُهزم في 32 مباراة رسمية على مدى أكثر من ثلاثة أعوام.

وكتب جمال على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم خيبة الأمل في أول ظهور له في كأس العالم "لا تشكوا فينا".

وأضاف "نعلم أن هذه بطولة طويلة، والهدف لا يزال بعيدا. سنواصل العمل، وكل شيء سيسير كما نريد".

ويتيح النظام الجديد لكأس العالم، بمشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى، للمنتخبات المرشحة التدرّج في الدخول إلى أجواء المنافسة.

ويكفي تحقيق فوز واحد في المباراتين المقبلتين أمام السعودية أو الأوروغواي لضمان التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

لكن أهمية جمال في طموح إسبانيا لإحراز لقبها الثاني في كأس العالم، تبدو الآن مؤكدة بشكل واضح، وربما ليس بالطريقة التي كان دي لا فوينتي يرغب بها.

وبات الضغط الآن على المدرب للدفع بجمال أساسيا، وربما في وقت أبكر مما كان يخطط له، في مواجهة السعودية مجددا في أتلانتا الأحد.

وبعد أيام فقط من إشادة مدرب إسبانيا بعمق تشكيلته ووصفها بأنها "الأفضل" في البطولة، يظهر "لا روخا" معتمدا بشكل كبير على نجمه الشاب، وعلى بقائه في كامل لياقته خلال الأسابيع المرهقة المقبلة.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي