21 شهيداً بنيران إسرائيل في لبنان وجيش الاحتلال ينعى أربعة عسكريين

أ ف ب-الامة برس
2026-06-19 | منذ 1 ساعة

دخان يتصاعد من جنوب لبنان اثر غارة اسرائيلية في 19 حزيران/يونيو 2026 على منطقة النبطية قريبة من قلعة الشقيف الاستراتيجية، وفق صورة ملتقطة من شمال اسرائيل (ا ف ب)بيروت- قتل 21 شخصا على الأقل الجمعة جراء غارات شنّتها اسرائيل، غالبيتها في جنوب لبنان، حيث أعلن جيشها مقتل أربعة عسكريين بنيران حزب الله، في تصعيد هو الأعنف منذ توصل طهران وواشنطن إلى اتفاق على وقف الحرب في الشرق الأوسط يشمل لبنان.

ومنذ الإثنين، انخفضت حدة العنف في جنوب لبنان على وقع التفاهم الأميركي الإيراني، ما أتاح عودة تدريجية للسكان الى مناطق عدة لا تحتلها اسرائيل، قبل أن يعلن حزب الله تصديه لمحاولات تقدمقوات الاحتلال الاسرائيلي، وتشن الأخيرة سلسلة غارات دامية.

وشنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية، سلسلة غارات ليلا على بلدات عدة في منطقة النبطية، طال بعضها "منازل مأهولة بالسكان"، مشيرة الى "ارتكاب العدو مجازر عدة".

وأسفرت تلك الغارات في حصيلة أولية أوردتها وزارة الصحة، عن مقتل 18 شخصا على الاقل وإصابة 33 آخرين بجروح، توزعوا على عشر بلدات على الاقل، مشيرة الى أن استمرار الغارات يعيق عملية سحب الضحايا.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي من جهته مقتل أربعة من عسكرييه في جنوب لبنان، في أول حصيلة قتلى منذ توقيع الاتفاق الأميركي الإيراني لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال في بيان آخر إنه قصف خلال الليل "أكثر من 80 مركز قيادة وإرهابيين ومواقع إطلاق وبنى تحتية إرهابية" في منطقة النبطية ومناطق أخرى في جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل "عشرات الإرهابيين من حزب الله الذين كانوا يعملون في مراكز القيادة".

وطالت الضربات الإسرائيلية منطقة بعلبك في البقاع (شرق) والتي بقيت بمنأى نسبيا عن الغارات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب الأخيرة بين حزب الله واسرائيل في الثاني من آذار/مارس. وأحصت وزارة الصحة مقتل ثلاثة أشخاص.

وقُتل الجنود الأربعة وبينهم قائد كتيبة، وفق ما قال مسؤول عسكري اسرائيلي، جراء "هدف مشبوه أصاب دبابة لجيش الدفاع الاسرائيلي في منطقة كفرتبنيت"، بعد منتصف الليل، قبل ان يرد الجيش بشن "ضربات على مواقع عدة لحزب الله"

وكان حزب الله أعلن في بيان فجر الجمعة استهدافه قوة اسرائيلية "حاولت التسلل" الى تلة علي الطاهر قرب كفرتبنيت، ما أسفر عن تدميره ثلاث دبابات ميركافا اسرائيلية "بصواريخ موجهة" بعد الاشتباك معها.

وفي بيان ثان، قال إنه استهدف "بصلية صاروخية وقذائف الهاون" قوة ثانية حاولت التقدم الى الموقع ذاته لسحب الضحايا.

- "حرق لبنان" -

ومنذ مطلع الأسبوع، تنفّذ اسرائيل سلسلة غارات وقصفا مدفعيا على تلك المنطقة، التي ضمّنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، في خريطة نشرها الخميس، لما وصفه بـ"المنطقة الأمنية" التي تمتد حوالى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وقال إن قواته منتشرة فيها "لإزالة التهديدات وتعزيز الدفاع عن سكان شمال إسرائيل".

وعقب إعلان مقتل الجنود الإسرائيليين، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي  إيتمار بن غفير "يجب أن يحترق لبنان بكامله".

وأضاف الوزير اليميني المتطرف والحليف السياسي لرئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتنياهو" "في مقابل كل دمعة تذرفها أم إسرائيلية، يجب أن تبكي ألف أم لبنانية".

وكتب زميله في اليمين المتطرف وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموطريتش عبر إكس "يجب أن نجعل النار تتكلم (...) وأن نفتح أبواب الجحيم"، في إشارة إلى مقتل الجنود، من دون ذكر لبنان.  

وتواجه مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية انتقادات شديدة في إسرائيل من اليمين المتطرف والمعارضة، باعتبارها لا تضمن أمن اسرائيل، ويؤخذ على نتانياهو فشله في أن يفرض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخذ المتطلبات الأمنية الإسرائيلية في الحسبان.

- نزوح كثيف -

وأكد حزب الله في بيان لاحق الجمعة أنه "سيبقى بالمرصاد" لأي اعتداء اسرائيلي على لبنان، وأن مقاتليه سيدافعون "بكل شجاعة عن ارضهم وشعبهم ويذيقون جيش العدوّ بأسهم".

وفي كلمة ألقاها خلال حفل تأبين في بيروت، قال النائب في حزب الله علي فياض إن "وقف إطلاق النار في ظل إستمرار العدو بالاستهدافات والإغتيالات لا معنى له".

وندد الرئيس اللبناني جوزاف عون الجمعة بما وصفه بـ"تصعيد خطير ومدان" على لبنان، معتبرا أنه "يستهدف عمليا كل المحاولات الجارية لتثبيت وقف اطلاق النار وإنهاء الحرب" خصوصا بعد الاتفاق الأميركي الإيراني.

وعلى وقع الغارات الإسرائيلية التي ترافقت مع قصف مدفعي، شهدت مناطق عدة في جنوب لبنان حركة نزوح جديدة.

وأظهر البث المباشر لوكالة فرانس برس زحمة سير خانقة على الطريق المؤدية من مدينة صيدا الساحلية باتجاه بيروت. وأفاد مصور لفرانس برس عن مشاهدته سيارات تضيق بركابها حمل بعضها فرشا ومقتنيات شخصية.

واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي