مونديال 2026: العاجي ديوماندي يعيش "حلما كل يوم" رغم تعامله مع مأساة

أ ف ب-الامة برس
2026-06-19 | منذ 1 ساعة

المهاجم العاجي يان ديوماندي خلال المباراة ضد الإكوادور ضمن منافسات المجموعة الخامسة من كأس العالم في أميركا الشمالية على ملعب فيلادلفيا في فيلادلفيا في 14 حزيران/يونيو 2026 (ا ف ب)بعد عامين من مغادرته الولايات المتحدة عقب سلسلة من الاختبارات غير الناجحة في الدوري الأميركي "أم أل أس"، يعود جناح ساحل العاج يان ديوماندي وقد شهد صعودا صاروخيا، وهو يتعامل أيضا مع مأساة عائلية.

وكان ديوماندي (19 عاما) ظهر للمرة الأولى مع منتخب بلاده في تشرين الأول/أكتوبر وسجل في أول مباراتين له.

 

ويواجه جناح لايبزيغ السبت ألمانيا، بلده بالتبني، في تورونتو بعدما أصبح أحد أخطر الأسلحة الهجومية لدى "الفيلة".

وجاء تطور ديوماندي رغم اضطراره للتعايش مع وفاة شقيقته (15 عاما) العام الماضي، بعدما دسّ شخص غريب شيئا في مشروبها خلال حفلة.

وفي منشور مؤثر على موقع "ذا بلايرز تريبيون" الخميس بعنوان "عزيزتي روكسان"، كتب لها ديوماندي "الملعب هو المكان الوحيد الذي أشعر فيه بأني في المنزل الآن. إنه المكان الذي أشعر فيه بالهدوء، ويمكنني أن أتحدث إليك. كنت أتمنى فقط أن تكوني هنا لأخبرك... لقد فعلناها".

ويتساءل ان كان بإمكانه حمايتها، تلك الشقيقة الصغرى التي كان يحلم معها يوما بالانتقال إلى فرنسا.

ويقول ديوماندي متحسرا "لم أحصل على أي إجابات. لا أعرف إن كنت أريد معرفة السبب. ربما كانت غيرة. ربما هو مجرد شيء يحدث في بلدنا. ربما كان بإمكاني حمايتك. لا أعرف".

ويضيف: "لقد حدث الكثير منذ آخر مرة رأيتك فيها... لن تصدقيه. لا أعرف إن كنت أنا أصدقه".

وما حدث هو أن أداء ديوماندي وضعه على رادار نخبة أندية أوروبا.

وقال في حديث مع وكالة فرانس برس ووسائل إعلام أخرى في أيار/مايو إنه لا يستبق الأمور رغم ارتباط اسمه بليفربول الإنكليزي وباريس سان جرمان الفرنسي، والحديث عن صفقة قد تصل قيمتها إلى 100 مليون يورو (116 مليون دولار).

وأضاف ديوماندي "لست من الأشخاص الذين يحبون القفز إلى المستقبل بسرعة كبيرة. أمضي خطوة بخطوة لأن لدي حلما جديدا كل يوم... أريد أن أكون من بين الأفضل. لكنني أريد أن أتقدم ببطء، خطوة بخطوة، لأصل إلى ما أستطيع تحقيقه".

وبعد مغادرته إفريقيا للالتحاق بمدرسة رياضية ثانوية في فلوريدا، خضع ديوماندي لاختبارات مع أندية شارلوت أف سي وكولورادو رابيدز في الدوري الأميركي، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى اتفاق.

وقال "لا أعتقد أن ذلك كان بسبب موهبتي. كان الأمر يتعلق بالمفاوضات، لم نتمكن ببساطة من إيجاد صيغة مناسبة".

وبعد انتقاله إلى أوروبا، كشف ديوماندي أنه خضع لاختبارات مع أندية أوروبية بينها تشلسي وكريستال بالاس وبورنموث الإنكليزية وأولمبياكوس اليوناني قبل أن يوقّع مع ليغانيس الإسباني في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

وانتقل إلى لايبزيغ بعد سبعة أشهر. وفي ظل الطفرة في استخدام البيانات في كرة القدم التي قللت من عنصر المفاجأة بالنسبة للكشافين، تعرّف النادي سريعا إلى إمكاناته.

وقال المدير الرياضي مارسيل شيفر لوكالة فرانس برس في كانون الثاني/يناير الماضي "كنا مبكرين جدا. أعتقد أنه لم يكن قد لعب حتى 200 دقيقة في الدوري وكنا قد بدأنا متابعته بالفعل".

وأضاف "كان الأمر واضحا منذ اليوم الأول".

وأوضح شيفر أن صناع القرار في لايبزيغ، بمن فيهم مدرب ليفربول السابق يورغن كلوب الذي يشغل منصب الرئيس العالمي لكرة القدم في شركة ريد بول، لم يحتاجوا إلى الكثير من الإقناع.

- العمل والعمل -

وقال "كان وضعا مثاليا. كنا على تواصل مع يورغن كلوب... الذي شاهد البيانات ومقاطع الفيديو، وكان الجميع يقول: انطلقوا، انطلقوا، انطلقوا".

وبعد تسجيله 12 هدفا وتقديمه ثماني تمريرات حاسمة في موسمه الأول في البوندسليغا، يعزو ديوماندي تحسن مستواه إلى الانضباط.

وقال "في ألمانيا، لا توجد حياة. الحياة هنا هي العمل فقط. إنه العمل، العمل والعمل. تعلمت الكثير عن الانضباط لأنه في إسبانيا، الأمر أكثر استرخاء".

ورأى البعض أن صفقة انتقال ديوماندي الضخمة قد تتم هذا الصيف، لكن اللاعب قال إن تركيزه الكامل منصب على كأس العالم.

ويلعب ديوماندي إلى جانب الظهير الأيسر لمنتخب ألمانيا دافيد راوم في لايبزيغ، وقال إنه يتطلع لمواجهته.

وأضاف "نحن زملاء وهو قائدي، إنه رجل طيب. نتحدث أحيانا ونقول إني سأهزمك أو سأفعل شيئا من هذا القبيل".

وختم "لكننا ما زلنا أصدقاء، لذا سيكون من الجيد أن نلعب ضد بعضنا وأن نتبادل القميصين".

 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي