
واشنطن- اعتبرت "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية" الخميس أن الاتفاق الإطاري الأميركي-الإيراني لوضع حد لحرب الشرق الأوسط يثبت أن الأسلحة النووية لا توفّر أي ميّزة استراتيجية.
وقّع الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بيزشكيان الأربعاء الاتفاق الرامي لوضع حد لحرب الشرق الأوسط التي أحدثت هزّة في الاقتصاد العالمي.
ويمهّد الاتفاق لمفاوضات مفصّلة بشأن برنامج إيران النووي وتخفيف العقوبات المفروضة على طهران.
وشدّدت "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية"(ICAN) التي حصلت على نوبل للسلام عام 2017 لدورها في صوغ "معاهدة حظر الأسلحة النووية"، على أن الاتفاق كشف عن محدودية الجدوى التي توفرها الترسانات النووية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
اندلعت الحرب في 28 شباط/فبراير عندما نفّذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.
وقالت مديرة ICAN التنفيذية ميليسا بارك في بيان إن "العبرة التي تم استخلاصها من هذه الحرب هي عكس ما تسعى البلدان المسلّحة نوويا لإقناعنا به".
وأضافت "هاجمت قوّتان نوويّتان دولة لا تملك أسلحة نووية وأُجبرت القوتان النوويتان على إيقاف" الحرب.
ورأت أنه كان من الواضح بالتالي أن "الأسلحة النووية لم تجلب الأمن ولا النفوذ. كل ما فعلته هو دفع الولايات المتحدة إلى شفا إنهاء حضارة بكاملها".
يتضمن نص الاتفاق تعهّدا إيرانيا بعدم "امتلاك أو تطوير أسلحة نووية".
لكن الإعلان لا يعدو كونه "إعادة تأكيد لما خلص إليه المفتشون الدوليون قبل وقت طويل من اندلاع الحرب التي أفضت إليه: أن إيران دولة لا تمتلك أسلحة نووية"، بحسب ما ذكرت الحملة.
ولفتت إلى أن إيران طرف في "معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية" منذ العام 1970 "وهي ملزمة قانونيا بصفتها دولة غير حائزة أسلحة نووية، بألا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، كما أنها خاضعة لآليات الرقابة والتفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية".
في المقابل، فإن "إسرائيل ما زالت الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك أسلح نووية"، وفق الحملة.
ولفتت إلى أن إسرائيل تملك حوالى 90 سلاحا نوويا ولم توقع أيا من "معاهدة حظر الأسلحة النووية" و"معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية".
وأكدت الحملة أن "السلام الدائم يتطلب مواجهة الترسانة الموجودة بالفعل بدلا من التركيز على تطبيق إجراءات على دولة لا تملكها".
وأعربت "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية" عن أملها أن تستخلص الحكومات "العبر الصحيحة من حرب أثبتت أن الأسلحة النووية خطيرة ولا أهمية لها من الناحية الاستراتيجية".