
بغداد- رحّب العراق الذي يعتمد على مضيق هرمز لتصدير معظم نفطه الخام الذي يؤمن نحو 90% من إيراداته، بالإعلان عن قرب إعادة فتح الممرّ المائي بموجب الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان العراق العضو المؤسس في منظمة "أوبك"، يصدّر قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ما معدّله 3,5 ملايين برميل يوميا من النفط، معظمها عبر مضيق هرمز الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب، ما اضطره إلى التصدير بكميات محدودة عبر طرق بديلة عبر سوريا وتركيا.
وأعلنت الولايات المتحدة وإيران الاثنين عن اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، بعد أشهر من العنف الدامي والاضطراب الاقتصادي العالمي.
وأعربت وزارة الخارجية العراقية الاثنين في بيان عن "ارتياحها للإعلان عن قرب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية، لما لذلك من أهمية بالغة في ضمان انسيابية تدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، والإسهام في تعزيز استقرار أسواق الطاقة الدولية".
وأثار الإعلان ارتياحا كذلك لدى افتتاح الأسواق المالية الاثنين، إذ تراجعت أسعار النفط بنحو خمسة في المئة.
ويعتمد العراق إلى حدّ كبير على العملات الأجنبية الناتجة عن مبيعات النفط، لتمويل الواردات وتحقيق استقرار الدينار العراقي ودفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين أي رواتب نحو 20% من السكان الذين يزيد عددهم عن 46 مليونا.
وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين حذّر في مقابلة تلفزيونية، قبل أكثر من أسبوع، من "وضع مالي خطر" ستعرفه بغداد لو استمرّ إغلاق المضيق، لافتا إلى مشاكل ستصيب "تسديد الرواتب".
وأكّد أن العراق استند في المرحلة الماضية على "الاحتياطي (...) والسندات والدين الداخلي" لتسديد هذه الرواتب.
وانخفضت صادرات الخام العراقية عبر مضيق هرمز في نيسان/أبريل من 93 مليون برميل إلى 10 ملايين، بحسب السلطات.