
بيروت - بث "حزب الله"، مساء السبت، مقطع فيديو من عملية إسقاطه طائرة مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي من طراز "هيرون 1- شوفال" في البقاع شرقي لبنان.
وتُظهر المشاهد عملية رصد الحزب للمسيرّة حراريا في النهار على ارتفاع 7 كيلومترات في أجواء بلدة نحلة، والتقطت كاميرا الصاروخ مشاهد استهداف المسيّرة.
وبث الحزب لقطات لسقوط المسيّرة من زوايا وكاميرات مختلفة، وظهر حطامها على الأرض.
وقال إن هذه هي المرة الأولى التي يُسقط فيها مسيّرة من هذا الطراز، مضيفا أن إسرائيل "تفرض تعتيما إعلاميا كبيرا على الحادثة".
ولم يذكر الحزب في الفيديو معلومات عن الصاروخ الذي قال إنه أسقط به المسيّرة، فيما اكتفى بالقول في بيان سابق إنه "صاروخ نوعي".
ومعلنا الاستحواذ على الحطام، ختم "حزب الله" الفيديو بعبارة باللغتين العربية والعبرية: "هيرون 1 في أيدي المقاومة الإسلامية".
ويعني الاستحواذ على الحطام إمكانية انتقال هذه التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية إلى أطراف أخرى.
وحسب الحزب، فإن هذه المسيّرة مخصصة للاستطلاع الاستراتيجي، وهي من صناعة شركة الصناعات الفضائية الإسرائيلية، ويبلغ ثمنها 10 ملايين دولار.
أما مدى الطائرة فهو ألف كيلومتر، ويمكنها التحليق إلى ارتفاع 10 كيلومترات، ومدة تحليقها القصوى 20 ساعة، وهي مزودة بأجهزة تحسس إلكترو-بصرية، ومنظومة تعقب أهداف متعددة، ومنظومة استخبارات ELINT-COMINT.
ومن بين مهامها: مساندة القوات البرية بالمعلومات والنيران الموجهة، ورصد أهداف متحركة من مسافة 50 كيلومترا، وهي مزودة بأربعة صواريخ تكتيكية دقيقة.
ورغم وجود مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة وهدنة هشة بدأت في 17 أبريل/ نيسان الماضي ومددت حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل، يقصف الجيش الإسرائيلي يوميا مناطق لبنانية وينسف منازل عديدة.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان؛ ما خلف 3 آلاف و711 قتيلا و11 ألفا و483 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، حسب معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى توغلت إليها خلال الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما تقدمت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات من الحدود.