
تداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو أظهر روبوتًا بشريًا وهو راكع على ركبتيه على طريق في الصين، ويتوسل المارة لإعطائه المال من خلال إيماءات ورموز الاستجابة السريعة المبرمجة مسبقاً، بحسب الرجل.
أثار المقطع، الذي انتشر بسرعة على منصات صينية ودولية مثل ويبو وتيك توك وإكس، جدلاً واسعًا حول التوسع السريع للذكاء الاصطناعي واختراقه لمجالات غير تقليدية، مع تعليقات ساخرة ومقلقة من المستخدمين.
وأثار هذا المشهد الغريب تساؤلات واسعة، إذ دفع الكثيرين إلى التفكير فيما إذا كنا أمام بداية مرحلة جديدة تصبح فيها الروبوتات جزءًا من النسيج الاجتماعي بطرق لم تكن مطروحة أو متخيلة من قبل.
مستقبل الروبوتات البشرية
وفي غضون ساعات، تصدر مقطع الروبوت البشري "المتسول" منصات التواصل، مع تعليق مفاده: "لا وظيفة آمنة من الروبوتات البشرية.. إنها موجودة بالفعل في الشوارع تطلب المال".
وبينما رأى آخرون أنها مجرد مزحة أو حملة تسويقية أو تجربة اجتماعية مبتكرة من قبل فنان أو شركة ناشئة.
واختلفت الآراء بشكل حاد، ففي حين أعرب البعض عن إعجابهم بالإبداع التقني، أعرب آخرون عن قلقهم العميق من أن تصبح الروبوتات قادرة على محاكاة السلوكات الإنسانية الأكثر هشاشة مثل الحاجة والاستجداء.
ولم تتضح بعد الجهة التي قامت ببرمجة الروبوت البشري أو الهدف من هذا التصرف، لكن ما جعل المقطع مؤثرًا هو رمزيته القوية، حيث حول المخاوف من استبدال الروبوتات للبشر في المصانع والمكاتب إلى مشهد ساخر ومقلق في آن معًا، وهو وجودها في الشارع تمتهن أقدم مهن التسول.
استثمارات الصين في الذكاء الاصطناعي
ويأتي ظهور الروبوت البشري وهو "يتسول" في وقت تتسارع فيه وتيرة الاستثمارات الصينية في هذا القطاع الحيوي، وتعد الصين حالياً واحدة من أكبر مطوري الروبوتات الشبيهة بالبشر، حيث تعمل العشرات من الشركات على تصميم آلات للمصانع، والخدمات اللوجستية، والبيع بالتجزئة، والخدمات العامة.
وجذبت شركات مثل "يونيتري" و"ديب روبوتيكس" انتباهًا دوليًا بقدرتها على إنتاج روبوتات فعالة بتكلفة أقل من منافسيها الغربيين، وظهرت أخيرًا عروض لروبوتات ترقص وتؤدي فنونًا قتالية وتخدم العملاء في المتاجر والمطارات.