
بيروت- افاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن اسرائيل شنت السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.
وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها كفرحونة والريحان وسجد، علما أن البلدتين الأخيرتين تقعان على مسافة غير بعيدة من النبطية، فضلا عن مناطق غير مدرجة في إنذار الإخلاء.
وأسفرت الغارة على الريحان في قضاء جزين عن مقتل رئيس بلديتها، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.
وقال مراسل فرانس برس في النبطية إن المدينة شبه مقفرة، وأفاد بوقوع قصف مدفعي عليها وعلى المناطق المجاورة لها خلال الليل وحتى اليوم السبت.
وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي وجه في منشور على منصة "إكس"، "إنذارا عاجلا" الى سكان عشرين قرية وبلدة بالإجلاء والاتجاه الى شمال الزهراني الواقع على بعد حوالى أربعين كيلومترا من الحدود.
وصنف جيش الاحتلال الإسرائيلي الشهر الفائت المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني "منطقة قتال"، وبات منذ ذلك الحين يستهدفها.
كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته الجوية اعترضت السبت "هدفا جويا مشبوها عبر من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية".
وأعلن حزب الله الموالي لايران الجمعة أن مقاتليه تصدوا لقوات الاحتلال الإسرائيلي كانت تتقدم باتجاه بلدة مجدل زون الواقعة على مسافة حوالى خمسة كيلومترات من الحدود.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الجمعة بأن إسرائيل شنّت "غارة على بلدة كفرصير، فيما تعرض حرج علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع".
واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
ومنذ ذلك الحين، نفذت إسرائيل حملة ضربات واسعة واجتياحا بريا أسفرا عن مقتل أكثر من 3700 شخص في لبنان، فيما تسيطر على مساحة واسعة من جنوب البلاد.
واستمر القتال رغم وقف إطلاق النار المعلن في لبنان في نيسان/أبريل، وكذلك بعد إعلان اتفاق هدنة مشروط جديد الأسبوع الماضي إثر محادثات لبنانية-إسرائيلية في واشنطن.
وتعتبر إيران، الداعمة لحزب الله، أن لبنان يجب أن يكون جزءا من أي تسوية لإنهاء الحرب الأوسع في الشرق الأوسط.
والسبت، دعا النائب عن حزب الله علي فياض السلطة اللبنانية الى الاستفادة من اي اتفاق يمكن ان تتوصل اليه الولايات المتحدة وايران لوضع حد للحرب في المنطقة.
وقال فياض "على السلطة أن تصحح أخطاءها، وأن تدخل على معادلة الاستفادة من الاتفاق الأميركي-الإيراني المرتقب، وأن تعود إلى التمسك بأولوية الوقف الشامل والكامل لإطلاق النار".
واضاف "نريد للدولة اللبنانية أن تفاوض عن نفسها، وليس مطروحا من قبل أحد مصادرة هذا الدور، ولكن على الدولة أن تقلع عن سياسة الانسحاق أمام الإسرائيلي والانصياع للأميركي".
وقالت وكالة أنباء مهر الإيرانية الجمعة إن مسودة مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن تضع حدا للحرب في الشرق الأوسط بما يشمل لبنان.
من جانبه، اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون في منشور على منصة إكس أن "لبنان يقف يقف أمام استحقاق مصيري: إما أن يُجمع أبناؤه على دولة سيدة، تحتكر السلاح وتسود القانون، وتصون المواطن بصرف النظر عن انتمائه وموقعه، وإمّا أن يظلّ رهينَ منطق الميليشيات وثقافة الإلغاء".