
يُعد اختيار المقعد على متن الطائرة أحد أهم القرارات التي يمكن أن تضمن لك رحلة مريحة أو تحولها إلى تجربة مرهقة، لاسيما في الرحلات الطويلة، بحسب الرجل.
وبينما يفضل البعض المقعد القريب من النافذة، ويسارع آخرون لحجز المقعد القريب من الممر، يبقى "المقعد الأوسط" هو الخيار الذي يتجنبه الجميع بلا شك.
إذن، ما هي المقاعد الأفضل في الدرجة السياحية؟ الإجابة تعتمد بشكل مباشر على أولوياتك كمسافر. ومن هنا، يشاركنا المضيفون الجويون، بحكم خبرتهم الطويلة، أهم الأسرار والنصائح لاختيار المقعد المثالي بناءً على احتياجاتك.
المساحة الشخصية: أين تجد المساحة الإضافية؟
في وقت تسعى فيه شركات الطيران إلى زيادة عدد المقاعد داخل الكابينة، أصبحت المساحة الشخصية عملة نادرة.
إذا كانت رحلتك طويلة، فقد يكون من الحكمة الاستثمار في "الدرجة السياحية الممتازة" للحصول على مساحة أكبر للمقعد ومزايا إضافية.
أمّا إذا كنت تسافر على الدرجة السياحية العادية، فإن المضيفين الجويين يفضلون دائمًا مقاعد صف الخروج الاضطراري، وتحديدًا المقاعد المحاذية للنوافذ (مثل 21A أو 21F في الطائرات الضيقة). توفر هذه المقاعد مساحة ممتازة لتمديد القدمين.
خيارات أخرى للمساحة الشخصية:
وهي المقاعد التي تقع خلف الجدار الفاصل مباشرة (مثل الصف السادس). تتميز بمساحة إضافية وسرعة الصعود والنزول من الطائرة.
المقاعد الخلفية:
تلجأ شركات الطيران عادةً إلى توزيع الركاب من الأمام إلى الخلف. لذلك، إذا لم تكن الرحلة ممتلئة بالكامل، فقد تحظى بصف خلفي فارغ يتيح لك الاسترخاء أو النوم (ويُفضل دائمًا استئذان المضيفين قبل الانتقال إليها).
إذا كانت الأولوية بالنسبة لك هي حرية الحركة، فإن المقعد القريب من الممر هو الخيار الأنسب. يتيح لك هذا المقعد الذهاب إلى دورة المياه أو تمديد عضلاتك دون إزعاج الركاب الآخرين. ومع ذلك، يجب أن تتوخى الحذر عند تمديد قدميك في الممر لتجنب الاصطدام بعربات الخدمة التي يوجهها المضيفون.
في المقابل، يفضل الكثيرون المقعد القريب من النافذة لأنه يمنح شعورًا أكبر بالخصوصية، ويوفر جدار الطائرة كاتكاء مريح للنوم، فضلاً عن الاستمتاع بالمناظر الخارجية.
سرعة الخدمة وضمان الوجبات
لضمان الحصول على خيارك المفضل من الوجبات والمشروبات قبل نفادها، احرص على الجلوس في الصفوف الأمامية من الدرجة السياحية، حيث تبدأ عربات الخدمة بالتحرك من الأمام غالبًا. وفي الطائرات الكبيرة ذات الممرات المزدوجة، تبدأ الخدمة أحيانًا من الأمام والخلف بالتزامن، ما يجعل الصفوف الأخيرة تحظى بنفس الميزة.
مقاعد صف الخروج: مزايا وعيوب خفية
رغم المزايا الكبيرة لمقاعد صف الخروج والصفوف الأمامية خلف الحواجز، إلا أن هناك تفاصيل قد لا تنتبه إليها:
مقاعد صف الخروج: لا يُسمح بوضع أي حقائب تحت المقعد الأمامي أثناء الإقلاع والهبوط، بل يجب وضعها بالكامل في الخزائن العلوية. كما أن بعض هذه المقاعد والصفوف التي تسبقها قد لا ترجع إلى الخلف لضمان عدم إغلاق ممرات الطوارئ. بالإضافة إلى ذلك، يخضع الركاب في هذه الصفوف لشروط السلامة؛ حيث يجب أن يكونوا قادرين جسديًا ومستعدين للمساعدة في حالات الطوارئ، والتحدث بلغة طاقم الطائرة.
مقاعد الحاجز الأمامي: غالبًا ما تكون هذه الصفوف مخصصة لتثبيت أسرة الرضع، ما يعني أنها قد تكون صاخبة. كما أن شاشات الترفيه وطاولات الطعام تكون مدمجة داخل مساند الذراعين، ما يجعل المساند ثابتة ولا يمكن رفعها، ولا يمكن استخدام الشاشات إلا بعد الإقلاع واستقرار الطائرة.