طهران تتحدث عن مسودة تفاهم تبقي هرمز تحت إشرافها بعد إعلان ترامب اتفاقا لإنهاء الحرب

أ ف ب-الامة برس
2026-06-12 | منذ 1 ساعة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض في 11 حزيران/يونيو 2026 ( اف ب)طهران- تحدث الإعلام الرسمي الإيراني الجمعة عن مسودة تفاهم مع واشنطن تبقي مضيق هرمز تحت إشراف طهران، مع التمسّك بالمطالب النووية في مفاوضات بشأن برنامجها يُفترض أن تعقد في مهلة 60 يوما، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل الى اتفاق لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط.

وسبق لترامب أن أعلن زهاء أربعين مرة خلال الأشهر الماضية، أن الاتفاق بات وشيكا، ليتبيّن في كل منها أن ذلك يجافي الواقع. وأتى إعلانه الأحدث بهذا الشأن الخميس ليختم يوما من التصريحات المتذبذبة، بدأ بتهديده بشنّ ضربات جديدة عنيفة على الجمهورية الإسلامية، قبل أن يعلن إلغاءها، وصولا الى حديثه عن اتفاق يُحتمل توقيعه في نهاية الأسبوع الجاري في أوروبا.

وقال في البيت الأبيض "لقد توصلنا للتو إلى تسوية رائعة لإنهاء الحرب مع إيران، وبمجرد الانتهاء من إعداد الوثائق، وهو ما ينبغي أن يتم في الأيام القليلة المقبلة، فمن المحتمل أن يتم التوقيع، ربما في أوروبا".

غير أن وزارة الخارجية الإيرانية شددت على أن طهران لم تحسم موقفها بعد. وقال الناطق باسمها إسماعيل بقائي لوسائل الإعلام الرسمية "حتى الآن، لم تتخذ إيران قرار نهائيا بشأن الاتفاق".

رغم ذلك، سرّبت وسائل إعلام رسمية وغير رسمية إيرانية، بعض التفاصيل الجمعة.

وقالت وكالة إرنا الرسمية إن طهران لن تتخلى عن السيادة على مضيق هرمز، وستتمسك بمطالب في الملف النووي أبرزها تخصيب اليورانيوم.

وأشارت الى أن "الخطوط العريضة لهذا النصّ" يُعمل على إنجازها، مشددة على أن "إيران لا تقدم في هذا النصّ أي التزام بالتخلي عن إدارة المضيق أو العودة الى الظروف التي كانت تسبق العدوان العسكري الأميركي الإسرائيلي".

وأغلقت إيران عمليا المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز، منذ بدء الهجوم عليها في 28 شباط/فبراير. وهي شددت سابقا على وجوب أن تبقى حركة الملاحة فيه بعد إنهاء الحرب، تحت إشرافها بالتنسيق مع سلطنة عمان المطلة على الجهة المقابلة للمضيق.

من جهتها، نشرت وكالة مهر ورقة من 14 بندا قالت إنها مسودة التفاهم التي يتم العمل عليها مع الولايات المتحدة.

وذكرت أن المسودة تحدد مهلة 30 يوما لفتح مضيق هرمز "وفق ترتيبات إيرانية"، ومثلها لرفع الحصار الأميركي عن موانئ الجمهورية الإسلامية.

وأوردت مهر أن المذكرة تتضمن "وقفا فوريا ودائما للأعمال العدائية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان" حيث تدور مواجهة بين إسرائيل وحزب الله.

- النووي والتخصيب -

ويشكل مضيق هرمز والملف النووي إحدى أبرز نقاط التباين بين الطرفين خلال المفاوضات التي جرت بينهما منذ إعلان وقف إطلاق النار في الثامن من نيسان/أبريل، بموجب وساطة قادتها باكستان وشاركت فيها أطراف إقليمية، أبرزها قطر التي أرسلت وفدا الى طهران خلال هذا الأسبوع.

وأشارت مهر إلى أن المسودة تتضمن "60 يوما للمفاوضات بهدف التوصل الى اتفاق بشأن المسائل النووية والرفع الكامل للعقوبات الأميركية الأولية والثانوية".

وقالت "إرنا" إن طهران ستفاوض "على البرنامج النووي حصرا في إطار الحقوق الأساسية للجمهورية الإسلامية، وقضايا مثل حق إيران في تخصيب اليورانيوم والاحتفاظ بالمواد المخصّبة... سيتم التركيز عليها مع العمل على إدراجها في الاتفاق النهائي".

كذلك، لحظت المسودة، بحسب مهر، الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول المجمّدة للجمهورية الإٍسلامية، على أن يكون نصفها متاحا قبل بدء التفاوض على الاتفاق النهائي بين الطرفين.

ولم يكشف ترامب تفاصيل بشأن الاتفاق، وقال إنه سيضمن إعادة فتح هرمز فورا ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

أما موقع أكسيوس الأميركي، فتحدث عن مذكرة تفاهم يمدد بموجبها اتفاق وقف إطلاق النار 60 يوما "بما يشمل لبنان"، ويتم خلال هذه الفترة "عقد مفاوضات نووية". وأشار الى أنه مع تضمين مذكرة التفاهم خطوطا عريضة بشأن النووي الإيراني، تبقى التسوية بشأنه رهن اتفاق نهائي بعد التفاوض.

- "تقدير" نتانياهو لترامب -

وفي إسرائيل، أفاد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بأن ترامب تعهد بأن يشمل أي الاتفاق النهائي إزالة اليورانيوم المخصب من إيران.

وأوضح أن الجانبين تواصلا هاتفيا الخميس، وأعرب نتانياهو "عن تقديره لالتزام الرئيس ترامب أن يشمل الاتفاق النهائي في ختام المفاوضات إزالة المواد النووية المخصبة، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، ووضع قيود على إنتاج الصواريخ، ووقف دعم إيران لوكلائها الإرهابيين في المنطقة".

وتواصل ترامب هاتفيا كذلك مع قادة آخرين في المنطقة، بينهم أمير قطر الشيخ تميم بين حمد آل ثاني، وملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة.

وأكد ترامب أن أطرافا إقليمية وافقت على الاتفاق، ذاكرا إسرائيل والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر.

ودعت مصر الولايات المتحدة وإيران إلى "اغتنام الفرصة المتاحة" للاتفاق.

وشهدت المنطقة تصعيدا مفاجئا هذا الأسبوع على الرغم من وقف إطلاق النار الهش، بعد اتهام إيران بإسقاط مروحية عسكرية أميركية فوق مضيق هرمز.

فالجيش الأميركي أعلن الخميس أنه استهدف خلال الليل منشآت مراقبة عسكرية وأنظمة اتصالات ومواقع دفاع جوّي في عدة مناطق من إيران، وذلك بعد موجة قصف في الليلة السابقة اقتصرت على الجنوب الإيراني واستهدفت عددا من المدن منها جاسك وسيريك وجزيرة قشم.

وردت طهران بإطلاق صواريخ قالت إنها تستهدف قواعد عسكرية في الأردن والكويت والبحرين.

- ضربات متواصلة في لبنان -

وتشدد طهران على ضرورة إدراج لبنان ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بينما تريد واشنطن وإسرائيل التعامل مع هذا الملف بشكل منفصل.

ودخل لبنان في الحرب في 2 آذار/مارس، عندما استهدف حزب الله إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

منذ ذلك الحين، تشنّ إسرائيل عمليات عسكرية واسعة النطاق أسفرت عن احتلال مناطق من جنوب لبنان ومقتل أكثر من 3700 شخص وتهجير مئات الآلاف.

وواصل الجيش الإسرائيلي شنّ ضربات على جنوب لبنان الجمعة، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام. كما أصدر إنذارات بإخلاء ثلاث بلدات من سكانها.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي