تجدّد المواجهة الإيرانية الإسرائيلية للمرّة الاولى منذ بدء الهدنة

أ ف ب-الامة برس
2026-06-08 | منذ 1 ساعة

طاقم مستشفى في تل أبيب ينقل مرضى الى طوابق تحت الأرض بعد دوي صفارات إنذار منذرة بصواريخ إيرانية في الثامن من حزيران/يونيو 2026 ( ا ف ب)طهران- تجدّدت المواجهة بين إسرائيل وإيران الاثنين للمرّة الأولى منذ إعلان الهدنة قبل شهرين، في تصعيد يهدّد المساعي الدبلوماسية الهادفة الى وضع حدّ للحرب في المنطقة.

وحضّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين الطرفين على وقف تبادل إطلاق النار.

وكانت إسرائيل ردّت فجرا على استهداف إيران لأراضيها مساء الأحد، رغم دعوة ترامب لها إلى الامتناع عن الردّ.

وأعلنت طهران إطلاق صواريخ في اتجاه الدولة العبرية، ردّا على قصف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله المتحالف مع إيران.

وجاءت هذه التطورات بعد أسابيع من مفاوضات أميركية إيرانية بوساطة باكستانية كانت لا تزال متعثرة، رغم تفاؤل معلن من جانب الرئيس الأميركي بقرب التوصل الى اتفاق.

ومنذ مساء الأحد، أطلقت إيران قرابة ثلاثين صاروخا على إسرائيل، وفق مسؤول عسكري إسرائيلي. ودوّت صفارات الإنذار في القدس وعدد من المدن الإسرائيلية مرات عدّة.

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف قاعدتَي نيفاتيم (جنوب) وتل نوف (وسط) العسكريتين، "ردّا على الهجوم الصاروخي الذي شنّه النظام الصهيوني ضد مواقع رادار في ثلاثة أماكن مختلفة داخل إيران".

وذكرت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية أن الدفاعات الجوية تصدّت لـ"مسيّرة معادية" فوق طهران قرابة الظهر ودمّرتها.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه ضرب أهدافا عسكرية شملت منظومات دفاع استراتيجية تابعة للقوات الإيرانية، إلى جانب مجمع للبتروكيميائيات في جنوب غرب البلاد.

ولم يُعلن أي من الجانبين المتقاتلين عن سقوط ضحايا.

- "تحذير" -

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية علي صفري إن ضربات الأحد جاءت بعد أسابيع من ضبط النفس إزاء "العدوان الإسرائيلي"، فيما وصف الحرس الثوري الهجوم بأنه "تحذير"، جاء ردّا على استهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت الذي أوقع قتيلين وعشرين جريحا، ملوّحا بتوسيع نطاق الرد في حال تكرار الضربات.

وحمّلت طهران واشنطن مسؤولية استئناف الأعمال العدائية في المنطقة، قائلة إن ذلك سيؤثّر على المفاوضات لوقف الحرب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي "لا أحد يصدق أن النظام الصهيوني سيقدم على أي عمل من دون تنسيق وتعاون مسبقين مع الولايات المتحدة".

وأضاف "من الطبيعي أن يتأثّر المسار الدبلوماسي الراهن لوضع حدّ لهذه الحرب المفروضة" على إيران والتي بدأت في 28 شباط/فبراير بهجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية.

إلا أنه أكد أن "المشاورات الدبلوماسية تتواصل في كل الظروف".

وتصرّ طهران على أن أيّ اتفاق لإنهاء الحرب بصورة دائمة يجب أن يشمل لبنان أيضا، بينما تريد إسرائيل فصل المسارين.

- "أنا مَن يقرّر" -

في الموازاة، دخل  الحوثيون في اليمن على الخط، وهم جزء من "محور المقاومة" الذي تقوده طهران ضد إسرائيل والولايات المتحدة. ولم يكونوا تدخلوا بشكل كبير في الحرب قبل وقف إطلاق النار المعلن منذ الثامن نيسان/أبريل.

وقالوا في بيان إنهم نفّذوا هجوما صاروخيا استهدف إسرائيل، وفرضوا حظرا على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر.

وكان ترامب دعا إلى التهدئة. وقال في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز"، "أنا مَن يحدّد المسار... أنا مَن يقرّر كل شيء، وهو لا يقرّر"، في إشارة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة "فوكس نيوز"، قال متوجها الى إيران، "أطلقت صواريخك. هذا يكفي. عودوا إلى طاولة المفاوضات وأبرموا اتفاقا".

وفي منشور الاثنين على "تروث سوشال"، قال "على إسرائيل وإيران التوقف فورا عن إطلاق النار".

- "أهداف مشروعة" -

رغم ذلك، اتهم رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة بمنح الدولة العبرية "ضوءا أخضر" للهجوم على ضاحية بيروت، معتبرا أن المصالح الأميركية والإسرائيلية أصبحت الآن "أهدافا مشروعة".

واعتبر مسؤول عسكري إيراني أن إسرائيل "تجاوزت كل الخطوط الحمراء".

ودعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى التهدئة، معتبرة أن "المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من التصعيد، بل أن تجلس الأطراف إلى طاولة المفاوضات وتتوصل إلى اتفاق".

وأعربت الصين عن "قلقها العميق" من التصعيد بين إيران وإسرائيل، داعية إلى ضبط النفس، ومؤكدة أن "استئناف الأعمال العدائية ليس في مصلحة أي طرف".

وأدّى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5%، مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب، قريبا.

في إيران، قالت إيلاه، وهي مدربة لياقة من مدينة الأهواز فيجنوب غرب البلاد، "بصراحة، فقدت الإحساس… الحياة اليومية؟ إنها مزحة. كل شيء سيء، نحاول فقط النجاة".












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي