بطولات دوليةرياضات أخريكرة السلةتنسسباق سياراتبطولات عربيةبطولات أوروبيةدوليةبطولات أفريقيةرأي رياضيبطولات أسيويةملاكمةأخبار النجوممونديال قطر22 - كأس العالم

ما هي حظوظ المنتخبات العربية في المونديال؟

2026-06-07 | منذ 1 ساعة

 المنتخبات العربية في المونديال (مواقع التواصل)جرت العادة أن تتجه أنظار الملايين من المحيط إلى الخليج لمتابعة المنتخبين أو الثلاثة أو في أحسن الأحوال الأربعة العرب المشاركين في نهائيات كأس العالم، لكن هذه المرة من المؤكد أن نسبة المشاهدة سترتفع إلى عشرات الملايين في نفس المنطقة، كيف لا والحديث عن إنجاز عربي غير مسبوق، بمشاركة ثمانية منتخبات، ضمن المكاسب والهدايا التي قدمها الفيفا لباقي الاتحادات القارية، من خلال توسيع عدد المشاركين في كأس العالم من 32 إلى 48 منتخبا بداية من النسخة المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وهذا التقرير يستعرض حظوظ المنتخبات العربية في مرحلة المجموعات.

استدامة الأسود

نعرف جميعا أن التأهل إلى مراحل خروج المغلوب، لم يعد يقتصر على أصحاب المركزين الأول والثاني في كل مجموعة، بل أيضا ثمانية من أفضل ثوالث المجموعات الـ12، ما يعني أغلب المنتخبات المشاركة في البطولة ستتأهل إلى الدور الثاني، وبالتبعية ستتضاعف فرص المنتخبات العربية في التواجد بأكثر من ممثل في بداية مراحل خروج المغلوب، ويأتي في مقدمة هؤلاء المرشحين للذهاب إلى ما هو أبعد من دور الـ32 الإقصائي، هو رابع مونديال قطر 2022، المنتخب المغربي الذي بدأ العمل على مشروع جديد لا يقل جودة ولا كفاءة عن مشروع المدرب السابق الأسطوري وليد الركراكي، تحت إشراف مدرب أبطال العالم للشباب تحت 20 عاما محمد وهبي، الذي جاء لحل المعادلة التي تسببت في الإطاحة بالركراكي، من خلال الجمع بين الأسلوب الذي يتماشى مع الجودة المتاحة في قائمة «أسود أطلس» وبين تحقيق الانتصارات، ولهذا بادر بعمل ما وُصفت على نطاق واسع بثورة التصحيح، التي راح ضحيتها أسماء بوزن يوسف النصيري وحكيم زياش وسفيان بوفال وإلياس بن صغير وإلياس أخوماش، وراهن على أسماء أخرى أكثر جوعا مثل أيوب الميموني وشمس الدين طالبي وجسيم ياسين والمفاجأة السارة أيوب بوعدي، الذي فَضل في النهاية تمثيل منتخب الآباء والأجداد على حساب منتخب مسقط رأسه فرنسا، ورغم وقوع المنتخب المغربي في مجموعة قوية نسبيا برفقة البرازيل واسكتلندا وبدرجة أقل هايتي، فإنه على الورق وبحسابات المنطق والعقل، يبقى المرشح المفضل لمرافقة السحرة في المرتبة الثانية في المجموعة، أو في أضعف التقديرات سيكون ضمن أفضل ثوالث المجموعات.
يأتي المنتخب الجزائري في المرتبة الثانية خلف المغرب، كأبرز المنتخبات العربية المرشحة لتقديم مونديال لا يُنسى، حيث يعود «الخضر» إلى المعترك العالمي بعد الغياب عن آخر نسختين، بمعنويات تلامس عنان السماء، بعد نجاح المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، مقارنة بالفترة الصعبة التي عاشها المنتخب في نهاية حقبة المدرب السابق جمال بلماضي، وتجلى ذلك في التطور الواضح سواء في أداء المنتخب من الناحية الفردية والجماعية أو في نتائجه أمام مختلف المنافسين، بما في ذلك الوصول إلى ربع نهائي كأس أفريقيا الأخيرة بعد الخروج المبكر في نسختي 2021 و2023 مع وزير السعادة سابقا، وكلمة السر تكمن في العناصر الجديدة التي اُحسن دمجها مع الحرس القديم، أبرزهم ساحر باير ليفركوزن إبراهيم مازة، المرشح ليكون من نجوم هذا المونديال، ومعه فارس شايبي ومحمد الأمين عمورة وعادل بولبينة جنبا إلى جنب مع القائد رياض محرز ورفاقه من الجيل القديم أمثال رامي بن سبعيني ونبيل بن طالب وعيسى ماندي، فقط تكمن مشكلة الخضر في مركز حراسة المرمى، والأمر لا يتعلق بلعنة الإصابة التي ألمت بالحارس الأول في الكان لوكا زيدان وبديله ميلفن ماستيل قبل المونديال، بل في شكوك المدرب وجهازه المعاون في قدرة الأسماء المتاحة على تحمل ضغط اللعب في المونديال أمام خصوم بوزن الأرجنتين والنمسا والأردن، الأمر الذي دفع بيتكوفيتش لإقناع بن بوط للعدول عن القرار الذي اتخذه بعد بطولة أفريقيا باعتزال اللعب على المستوى الدولي، أما غير ذلك، فلن تكون مفاجأة إذا تمكن المنتخب الجزائري من مزاحمة المنتخب النمساوي المتطور على البطاقة الثانية في المجموعة خلف ليونيل ميسي ورفاقه، ضمن الهدف المنشود بتكرار إنجاز 2014 بالوصول إلى دور الـ16 على أقل تقدير، وهذا سيكون على حساب منتخب النشامى، الذي يسعى جاهدا لاستغلال فرصة ابتعاد الأعين والضغوط عنه، بتعامل الإعلام معه على أنه المرشح الأقل حظا في هذه المجموعة الحديدية، وهذا الأمر في حد ذاته قد يعطي جمال سلامي ورجاله الحافز النفسي لمطلوب لتقديم مستوى يفوق كل التوقعات في أول ظهور لوصيف آسيا على الساحة الدولية.

لعنة الفراعنة

نظريا، يمكن القول إن القرعة أوقعت المنتخب المصري في مجموعة تبدو في المتناول برفقة بلجيكا (بعد نهاية الجيل الذهبي) وإيران ونيوزيلندا، مقارنة بصدام المغرب مع البرازيل والجزائر مع الأرجنتين، لكن هذا لا يعني أن مهمة محمد صلاح ورفاقه للوصول إلى الدور الثاني ستكون مفروشة بالورود، في ظل تقارب المستوى بينه وبين خصومه المباشرين على المركز الثاني إيران ونيوزيلندا، على افتراض أن منتخب «الشياطين الحمر» سيكون المرشح المفضل لاعتلاء صدارة هذه المجموعة، لكن قبل تفكير زعيم أفريقيا في الوصول إلى الإقصائيات، هناك هاجس لدى ملايين المشجعين، يتمثل في كسر لعنة المنتخب مع الانتصارات في المونديال، آخرها التجرع من مرارة الهزيمة أمام أوروغواي وروسيا والسعودية في الظهور الأخير في مونديال 2018، وقبلها بقرابة الثلاثة عقود، اكتفى رجال الجنرال محمود الجوهري بالتعادل مع هولندا وأيرلندا ثم الخسارة أمام المنتخب الإنكليزي في الدور الأول لمونديال إيطاليا 1990، بعد الانتهاء من عقدة هدف مجدي عبدالغني، الذي ظل يتحدث عنه طيلة هذه الفترة، باعتباره الهدف المصري الوحيد الموثق في المونديال، قبل أن يفعلها صلاح بتسجيل هدفين في شباك روسيا والسعودية في 2018.

المهمات الصعبة

تلقى المهمة الأصعب والأكثر تعقيدا لمنتخبات شمال أفريقيا، هي مهمة المنتخب التونسي في مجموعته الحديدية التي تضم السويد وهولندا واليابان، والحديث عن المنتخب الاسكندينافي الذي عاد في نهاية تصفيات أوروبا أقوى من أي وقت مضى، إلى جانب الطواحين المرشحة دوما للمنافسة على اللقب، وأيضا منتخب الساموري الذي يسير بخطى ثابتة ليكون قوة عظمى على الساحة الدولية، وهذا الأمر اعترف به المدرب الجديد صبري لموشي، مؤكدا أن منتخبه سيبذل قصارى جهده أمام منافسيه الأقوياء، بدون أن يعد بأي شيء آخر، بل إن الرجل أعطى تلميحات بأنه في حال انتهى المطاف بنسور قرطاج بالخروج المبكر، فلن يكون بتلك السهولة التي يتوقعها البعض.
نفس الأمر ينطبق على المنتخب السعودي، هو الآخر أوقعته القرعة في مجموعة لا يُستهان بها، جنبا إلى جنب مع المرشح رقم 1 للفوز باللقب المنتخب الإسباني وأوروغواي بالإضافة إلى مفاجأة الماما أفريكا الرأس الأخضر، لكن هذا لا يعني بالتبعية أن فرص الأخضر في بلوغ الدور الثاني مستحيلة، فقط تبدو على الورق صعبة وبعيدة المنال، إلا إذا استعاد سالم الدوسري ورفاقه تلك الفدائية والروح القتالية التي كانوا عليها في مباراة العمر أمام الأرجنتين في مونديال قطر. وعلى سيرة قطر، سيكون «العنابي» على موعد مع 3 مباريات من العيار الثقيل أمام سويسرا والبوسنة وكندا، وهذا في حد ذاته يعكس مدى صعوبة مهمة بطل آسيا في آخر نسختين لتجاوز مجموعته في المونديال، وهي نفس المهمة المعقدة التي تنتظر المنتخب العراقي أمام إيرلينغ هالاند ورفاقه في منتخب النرويج ووصيف النسخة الماضية فرنسا وبطل أفريقيا المُجرد إداريا من لقبه السنغال.

 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي