خامنئي: الولايات المتحدة وإسرائيل تلقتا "ضربة حاسمة" في الحرب

أ ف ب-الامة برس
2026-06-04 | منذ 1 ساعة

رجل يشاهد بثا مباشرا لكلمة مجتبى خامنئي على هاتفه في الرابع من حزيران/يونيو 2026 (ا ف ب)طهران- قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي الخميس إن الولايات المتحدة وإسرائيل تلقتا "ضربة حاسمة" في الحرب ضد بلاده، في وقت تتعثر فيه المفاوضات بين البلدين لإنهاء النزاع.

وتُليت رسالة خامنئي أثناء إحياء الذكرى السابعة والثلاثين لوفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، غداة حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران هذا الأسبوع، رغم وقوع هجمات في الخليج.

وقال مجتبى خامنئي في الرسالة إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى "زرع الانقسام" بين الإيرانيين بعد تلقي البلدين "ضربة حاسمة" في الحرب.

وأضاف أن "الأداة الرئيسية" لإضعاف إيران هي "زرع بذور الشك واليأس والخوف وانعدام الثقة والانقسام"، داعيا إلى "مواجهة هذه النوايا الخبيثة من خلال الثبات والبصيرة والحفاظ على الوحدة والتماسك والثقة المتبادلة، والامتناع عن ترديد ما يقوله العدو".

ويبقى مجتبى خامنئي، منذ أن خلف والده علي خامنئي في آذار/مارس الماضي عند مقتله في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، بعيدا عن الظهور العلني، ولم يخاطب الجمهور إلا في بيانات مكتوبة.

وبحسب مشاهد بثها التلفزيون الرسمي، عُرضت عند ضريح الخميني صور لمجتبى خامنئي وللمرشدين السابقين، ولوّح الحضور بأعلام الجمهورية الإسلامية ورايات حزب الله اللبناني الموالي لإيران.

ودرجت العادة أن يُلقي المرشد السابق علي خامنئي خطابا في هذه المناسبة، وقد وضع كرسيّ شاغر يحمل صورته.

وتتزامن الذكرى هذا العام مع "عيد الغدير" الذي يعتقد الشيعة أن النبيّ أوصى فيه لابن عمّه عليّ بن أبي طالب بالخلافة من بعده.

- "لم يتحقق تقدم ملموس"  -

قال الرئيس الأميركي الأربعاء من المكتب البيضاوي "يقولون لي إن المفاوضات تجري على نحو جيد جدا" مضيفا "من يدري... قد تكون النهاية في نهاية هذا الأسبوع، لافتا إلى أنها قد تثمر "بنهاية هذا الأسبوع"، من دون استبعاد فشلها.

وبمعزل عن سير المفاوضات وبدون انتظار ما ستؤول إليه، صوت مجلس النواب الأميركي على قرار يأمر بسحب القوات الأميركية من الحرب على إيران، في ضربة سياسية لترامب الذي بدأ الحرب في 28 شباط/فبراير.

ويبقى هذا القرار رمزيا إذ يملك الرئيس حق النقض عليه، غير أن إقراره مع انضمام أربعة نواب جمهوريين إلى الديموقراطيين، يؤكد الاستياء الأميركي حيال الحرب التي تسببت بارتفاع أسعار الطاقة.

وألمح ترامب مرارا في الأيام الأخيرة إلى قرب التوصل إلى اتفاق، إنما بدون أن تتحقق أي خطوات عملية، فيما وقعت مواجهات وهجمات جديدة في الخليج تهدد وقف إطلاق النار الذي أعلن في الثامن من نيسان/أبريل وشابته خروقات كثيرة.

- ترابط لبنان وإيران -

حذرت إيران من أن أي هجوم على العاصمة بيروت سيؤدي إلى تجدد الحرب في الشرق الأوسط "على نطاق واسع"، في وقت تكثف إسرائيل عملياتها العسكرية ضد حزب الله الموالي لطهران. وطالب الحرس الثوري الخميس إسرائيل بحسب قواتها من لبنان.

غير أن ترامب أكد أنه يريد "فصل" المحادثات بشأن لبنان عن المفاوضات مع إيران.

وجاءت هذه التصريحات فيما أعلنت إسرائيل ولبنان الاتفاق على "تنفيذ وقف لإطلاق النار"،  وفق ما أفاد بيان مشترك صدر بعد يومين من المحادثات بين الطرفين في واشنطن.

غير أن هذا الاتفاق يشترط "وقفا تاما لنيران حزب الله" وإجلاء جميع عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، مع "إنشاء "مناطق تجريبية" تكون تحت سيطرة الجيش اللبناني.

وبعد ساعات على إعلان وقف إطلاق النار المشروط، شنت مسيرات إسرائيلية صباح الخميس هجمات على مناطق في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت الوكالة الوطنية اللبنانية الرسمية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق صفارات الإنذار في الشمال بعد رصد "تسلل طائرة معادية".

واعتبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير أن الاتفاق "خطأ كبير".

-  مصير اليورانيوم -

وتبقى مسألة مصير اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب نقطة تعثر كبرى في المفاوضات الأميركية الإيرانية.

وتصرّ الولايات المتحدة على أن تسلّم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصّب عند مستوى 60% القريب من الـ90% اللازم لصنع قنبلة نووية، وأن توافق على تقييد أنشطتها النووية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز، كشرط لأيّ اتفاق محتمل بين الجانبين.

أما إيران، فترغب في معالجة هذه القضية في مرحلة لاحقة، والتوصل حاليا لتفاهم ينص على وقف شامل لإطلاق النار يشمل لبنان حيث فتح حزب الله في الثاني من آذار/مارس جبهة ضد إسرائيل دعما لإيران وثأرا لمقتل خامنئي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد المنطقة تصعيدا في الأيام الأخيرة ولا سيما حول مضيق هرمز، الممر الإستراتيجي لإمدادات النفط والغاز والذي تغلقه طهران عمليا منذ بدء الحرب، فيما ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

واتهمت الكويت الأربعاء إيران بتنفيذ هجوم على مطار الكويت الدولي أسفر عن سقوط قتيل وعشرات الجرحى وألحق أضرارا كبيرة بمبنى الركاب الرئيسي في مطار الكويت الدولي.

غير أن الحرس الثوري الإيراني نفى أن يكون هاجم المطار، وأعلن أنه استهدف "قاعدة علي السالم الجوية في الكويت التي تضم طائرات مروحية" للولايات المتحدة، وكذلك مقر الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية في البحرين، ردا على هجمات أميركية على ناقلة نفط إيرانية وعلى محطة اتصال في جزيرة قشم في مضيق هرمز.

وأفاد الجيش الكويتي الأربعاء بأن إيران أطلقت الأربعاء 30 صاروخا بالستيا وطائرة مسيّرة على الكويت.

 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي