كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا باتجاه البحر الأصفر

أ ف ب-الامة برس
2026-05-26

امرأة تشاهد تقريرا عن اختبار صاروخي كوري شمالي في محطة قطارات في سيول، في 26 أيار/مايو 2026 ( ا ف ب)سيول- أعلنت سيول أن بيونغ يانغ أطلقت الثلاثاء عددا من المقذوفات في اتجاه البحر الأصفر، من بينها صاروخ باليستي، فيما أكدت عزمها   إطلاق أول غواصة لها تعمل بالدفع النووي في منتصف العقد الثالث المقبل.

ويرى محلّلون أن كوريا الشمالية ربما تسعى من خلال تجارب الإطلاق هذه، لاسيما في الأشهر الأخيرة، إلى استغلال تراجع الالتزام بالمعايير الدولية لترسيخ وضعها كدولة نووية.

كذلك تجاهل الشطر الشمالي مرارا جهود الحكومة الكورية الجنوبية لتحسين العلاقات، ودأب على وصفِ سيول بأنها خصمه "الأشد عدائية".

وأفادت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان الثلاثاء برصد إطلاق "مقذوفات عدة" قرابة الأولى من بعد الظهر (04,00 ت غ) من مدينة تشونغجو في كوريا الشمالية في اتجاه البحر الأصفر، الذي يفصل شبه الجزيرة الكورية عن الصين.

وأضاف الجيش أن عمليات الإطلاق شملت صاروخا باليستيا قصير المدى.

وأوضح الجيش الكوري الجنوبي أن الصواريخ حلّقت لمسافة نحو 80 كيلومترا، مضيفا أنه يحلّل مواصفاتها ومدى طيرانها، وأنه "عزّز إجراءات المراقبة واليقظة تحسبا لاحتمال تنفيذ عمليات إطلاق إضافية".

وجدّد المتحدث باسم وزارة الخارجية في سيول بارك إيل خلال مؤتمر صحافي دوري، دعوة حكومة بلاده كوريا الشمالية إلى التفاعل مع سياستها للسلام وجهود خفض التوتر.

وأضاف "فيما ندعم بقوة عدم انتشار الأسلحة النووية، سنواصل جهودنا لتحقيق تقدّم ملموس في حل القضية النووية الكورية الشمالية من خلال نهج تدريجي وعملي، مع الالتزام بهدف نزع السلاح النووي بالكامل".

- أول غواصة-

في السياق نفسه، أعلنت سيول عزمها إطلاق أول غواصة لها تعمل بالدفع النووي، في ما يشكّل نقلة نوعية في صناعاتها البحرية والدفاعية، ويُؤهلها للانضمام إلى مجموعة محدودة من الدول التي تمتلك هذا النوع من الغواصات، وهي الولايات المتحدة، وأستراليا، والصين، وروسيا، والهند، وفرنسا، والمملكة المتحدة.

وقال وزير الدفاع آهن غيو باك "سنبتكر ونبني غواصات تعمل بالطاقة النووية باستخدام تقنياتنا الخاصة وعلى أراضينا، بهدف إطلاق أول غواصة في منتصف ثلاثينات القرن الحالي ودخولها الخدمة في النصف الثاني من العقد نفسه".

وتخضع كوريا الشمالية لحزم عقوبات فرضتها الأمم المتحدة، وتحظر بموجبها تطوير بيونغ يانغ أسلحة نووية واستخدامها لتكنولوجيا الصواريخ الباليستية، وهي قيود انتهكتها مرارا.

وأكد الجيش "الجهوزية التامة" لكوريا الجنوبية وشريكتيها الولايات المتحدة واليابان، مشيرا إلى أن الدول الثلاث تتبادل المعلومات الاستخبارية من كثب.

وهذا الإطلاق هو الأول لكوريا الشمالية منذ 37 يوما، والثامن هذه السنة.

وفي مطلع نيسان/أبريل، أجرت بيونغ يانغ تجارب عدة على صواريخ باليستية قصيرة المدى تهدف بحسب وسائل الإعلام الرسمية إلى "التحقق من خصائص وقوة رأس حربي لقنبلة عنقودية".

تأتي عملية الإطلاق هذه بعد تقارير أوردتها حديثا وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" نقلا عن مصادر حكومية عن احتمال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى كوريا الجنوبية هذا الأسبوع.

ولم يؤكد أيٌ من البلدين الزيارة حتى الآن، علما أن الصين تُعَدّ الداعمَ الاقتصادي والسياسي الرئيس لكوريا الشمالية، رغم اتقارب بيونغ يانغ مع روسيا في السنوات الأخيرة.

وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون دعا في منتصف أيار/مايو، إلى تعزيز وحدات الجيش على الخطوط الأمامية لمواجهة "العدو اللدود" كوريا الجنوبية، على ما نقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

ولا تزال الدولتان الجارتان في حالة حرب عمليا، إذ انتهى نزاعهما عام 1953 بهدنة وليس بمعاهدة سلام.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي