طهران تؤكد أن الحصار الأميركي محكوم بالفشل 

أ ف ب-الامة برس
2026-04-30

تجمع دعما للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي في طهران في 29 نيسان/أبريل 2026 (ا ف ب)طهران- حذّرت إيران الولايات المتحدة الخميس من أن حصارها البحري محكوم بالفشل، وذلك بعدما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكانية أن يستمر الحصار أشهرا، في مواجهة تسببت حتى الآن باضطراب كبير في الأسواق العالمية.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن "أي محاولة لفرض حصار بحري أو قيود مماثلة تتعارض مع القانون الدولي، ستكون محكومة بالفشل".

وأضاف أن هذه الإجراءات "لن تفشل فحسب في تعزيز الأمن الإقليمي، بل إنها تشكّل في الواقع مصدرا للتوتّر وإخلالا بالاستقرار الدائم في الخليج".

وتفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانىء الإيرانية منذ الثالث عشر من نيسان/أبريل، بعد أيام من سريان وقف لإطلاق النار.

في المقابل، تُبقي القوات المسلحة الإيرانية على إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب أواخر شباط/فبراير. وهي هددت بالرد في حال استمرار الحصار الأميركي.

وجدّد محسن رضائي المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الأربعاء التحذير قائلا في تصريحات للتلفزيون الرسمي "لن نتحمّل الحصار البحري. وإن استمر، فإن إيران ستردّ".

كما حذّر من جولة جديدة من القتال بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أنها قد تشهد إغراق سفن أميركية ومقتل "جنود". وأضاف "إذا بدأت الولايات المتحدة حربا جديدة، فعليها أن تتوقّع أن نأسر عددا كبيرا منهم".

وفي هذا السياق، قال قائد بحرية الجيش الإيراني شهرام إيراني الأربعاء إن بلاده ستنشر أسلحة بحرية طوّرتها حديثا "في المستقبل القريب جدا".

وقال وزير النفط محسن باك نجاد إن الولايات المتحدة "لن تجني أيّ نتائج" من حصارها، رافضا ما يُثار من مخاوف بشأن إمدادات النفط وتوزيعه.

يأتي ذلك بعدما ناقش الرئيس الأميركي مع مسؤولين في قطاع النفط احتمال تواصل الحصار على الموانئ الإيرانية أشهرا عدة، فيما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال أنه أبلغ إدارته بالاستعداد لحصار طويل على أمل إلزام طهران بتعليق تخصيب اليورانيوم عشرين عاما، والقبول بقيود صارمة بعد ذلك.

ووصفت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الحصار بأنه "فعال للغاية"، قائلة إنها اعترضت حتى الآن 42 سفينة وإن 41 ناقلة لا تستطيع مغادرة إيران.

وفي ظل عدم تحقيق اختراق في المباحثات التي تجري منذ أوائل نيسان/أبريل بوساطة باكستان، كتب ترامب على منصته تروث سوشال أن "إيران عاجزة عن ترتيب أمورها... من الأفضل لهم أن يعقلوا قريبا".

- النفط في أعلى مستوياته -

ويثير الإغلاق الإيراني لمضيق هرمز والحصار الأميركي المضاد حالة قلق كبير في مجال الطاقة والأسواق المالية في العالم، إذ إن خمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال يمرّ من هذا المضيق الإستراتيجي.

وارتفع سعر النفط إلى أكثر من 125 دولارا للبرميل بعد حديث واشنطن عن حصار طويل.

وبعدما بلغ برميل خام برنت بحر الشمال، المرجعي في الأسواق العالمية، مستويات غير مسبوقة الأربعاء منذ بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022، واصل ارتفاعه الخميس بنسبة 7 % ليصل إلى 125,6 دولارا.

وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة مع ترامب من "العواقب الضارة" التي قد تترتب على أي عمل عسكري جديد ضد إيران على كل العالم.

- 25 مليار دولار -

تتصاعد الانتقادات للحرب في الولايات المتحدة، وتعرّض وزير الدفاع بيت هيغسيث لوابل من الانتقادات في أول جلسة استماع له في الكونغرس منذ بداية الحرب.

وقال البنتاغون إن الحرب في إيران كلفت حتى الآن 25 مليار دولار، وبرر وزير الدفاع ذلك بالقول "ما الثمن الذي يجب دفعه لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي؟".

وفي لبنان حيث تواصل إسرائيل احتلال مناطق في الجنوب وشنّ ضربات، دعا الرئيس جوزاف عون إسرائيل إلى "التطبيق الكامل" لوقف إطلاق النار المبرم في 17 نيسان/أبريل قبل عقد أي مفاوضات مباشرة بين البلدين.

وندّد عون الخميس بـ"الانتهاكات" الاسرائيلية "المستمرة" لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، داعيا إلى "الضغط" على الدولة العبرية لوقف الضربات التي تستهدف المدنيين والمسعفين.

وأدت الضربات التي تشنّها إسرائيل في لبنان إلى أكثر من ألفين و500 قتيل وأكثر من مليون نازح منذ الثاني من آذار/مارس، فيما يواجه 1,2 مليون شخص خطر انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفق برنامج الأغذية العالمي.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي