غارات جديدة على إيران قبل ساعات من انتهاء مهلة ترامب

أ ف ب-الامة برس
2026-04-07

قصر غولستان في طهران الذي تضرر بسبب الغارات في الرابع من نيسان/أبريل 2026 (ا ف ب) طهرات- تعرّضت طهران لسلسلة غارات الثلاثاء قبل ساعات من انقضاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوعّدا بتدمير البنى التحتية الإيرانية في حال عدم فتح مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات النفط في العالم.

وفي اليوم التاسع والثلاثين من الحرب في الشرق الأوسط، لا يبدو أن الأمل بحلّ سياسي قد تلاشى تماما، رغم أن واشنطن وطهران رفضتا مقترحا تقدمت به دول عدة من بينها باكستان.

وكتب السفير الإيراني في إسلام أباد رضا أميري مقدم على منصة "إكس" الثلاثاء "الجهود الإيجابية والبناءة التي تبذلها باكستان (..) لوقف الحرب تقترب من مرحلة دقيقة"، من دون تقديم تفاصيل.

على الأرض، يترقّب الإيرانيون انتهاء المهلة هذه الليلة.

وقالت ميتانات (27 عاما) لوكالة فرانس برس "أنا مرعوبة، ويفترض بالجميع في هذا البلد أن يكون خائفين أيضا".

وعن إنذارات ترامب، قالت "بعض الناس يظنون أنها مزحة، يسخرون من ترامب وتهديداته.. لكنه مع حلفائه يهاجمون إيران منذ أكثر من شهر. أَلَم يلق عدد كبير من الناس، بمن فيهم مسؤولون كبار، حتفهم في هذه الهجمات"؟.

وأضافت "دعوني أقول لكم، ولغيري من أبناء بلدي في الداخل: الموت ليس مزحة!".

وكان دونالد ترامب توعّد الاثنين بأن بلاده تستطيع تدمير إيران "بكاملها" في ليلة واحدة، بعد أن مدّد إنذاره حتى الساعة 20,00 بتوقيت واشنطن من يوم الثلاثاء (منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء بتوقيت غرينيتش).

وقال إنه مستعد لضرب محطات الطاقة والجسور في إيران إن لم ترفع طهران الحصار عن مضيق هرمز الذي يمرّ فيه خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال في العالم.

إزاء ذلك، دعا السفير الإيراني لدى الكويت محمد توتنجي دول الخليج إلى بذل كل الجهود بما يحول "دون وقوع مثل هذه الفاجعة على ربوع المنطقة".

ودانت القوات المسلحة الإيرانية خطاب ترامب الذي وصفته بأنه "متغطرس"، مؤكدة أن "لا تأثير له" على عملياتها.

- السكك الحديد في دائرة التهديد -

وشهدت العاصمة الإيرانية وضواحيها انفجارات خلال الليل ثم في الصباح، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية. وأكد صحافي في وكالة فرانس برس سماع سلسلة من الانفجارات مصدرها شمال المدينة.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ سلسلة غارات على بنى تحتية ومنشآت في إيران، قائلا في الوقت نفسه إنه تصدّى لصواريخ مصدرها إيران.

وحذر جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح الثلاثاء الإيرانيين من استخدام القطارات حتى الساعة 17,30 يتوقيت غرينيتش، وذلك في رسالة على منصة "إكس" توحي بإمكان توجيه ضربة للسكك الحديد في إيران.

وكتب جيش الاحتلال الإسرائيلي على حسابه باللغة الفارسية "أيها المواطنون الأعزاء، من أجل سلامتكم نرجو الامتناع عن استخدام القطارات أو السفر بالقطارات في جميع أنحاء البلاد من الآن وحتى الساعة 21,00 بتوقيت إيران".

وردّا على سؤال عمّا إذا كان ضرب بنى تحتية سيعتبر جريمة حرب، قال ترامب الاثنين "لست قلقا بشأن ذلك"، مضيفا "جريمة الحرب تكمن في السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

- "غير كافٍ" -

ونقل موقع "أكسيوس" الالكتروني الأميركي أن عددا من الوسطاء من بينهم باكستان قدّموا مقترحا لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوما، ما يتيح إجراء مفاوضات تمهد لإنهاء الحرب.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا عن مصدر لم تذكره أن طهران رفضت عرضا لوقف إطلاق النار من دون تحديد مضمونه، مطالبة بإنهاء الحرب في المنطقة ووضع بروتوكول للعبور الآمن لمضيق هرمز، إضافة إلى إعادة الإعمار ورفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إيرانيين طلبا عدم الكشف عن هويتهما، إن طهران تطالب خصوصا بضمان عدم التعرض لها مجددا، ووقف الضربات على حزب الله اللبناني.

في المقابل، ستكون مستعدة لفتح مضيق هرمز مع فرض رسم عبور قدره مليونا دولار لكل سفينة، تتقاسمها إيران مع سلطنة عمان الواقعة على الضفة المقابلة من المضيق.

وسيكون في إمكان إيران استخدام العائدات لإعادة الإعمار، بدلا من المطالبة بتعويضات مباشرة.

ووصف دونالد ترامب مبادرة الوسطاء بأنها خطوة "بالغة الأهمية"، لكنه اعتبرها "غير كافية بعد لدعمها".

ورأى الباحث في مركز السياسة الدولية سينا طوسي احتمالا ضئيلا بأن يغيّر استهداف البنى التحيتية موقف طهران، لأن هذا الاستهداف "بدأ بالفعل".

وكتب في مقال له على موقع "ديسيدانت فون بوليسي"، أن إيران "لن تتنازل عن مصالحها الحيوية، وعلى رأسها السيطرة على مضيق هرمز، مهما كان الثمن".

- ضربات على السعودية -

وفي الردّ الإيراني، تعرّضت اليوم إسرائيل ودولا خليجية لضربات بصواريخ.

وقال شاهد لم يكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس إن مجمعا للبتروكيماويات في مدينة الجُبيل في شرق السعودية، تعرّض لهجوم ليل الاثنين الثلاثاء، بعد ساعات من ضرب منشآت مماثلة في إيران.

في المنطقة الشرقية أيضا، أعلنت السلطات الثلاثاء تعليق حركة العبور على جسر الملك فهد، الرابط البري الوحيد بين السعودية والبحرين، "احترازيا"، بعد إنذارات أمنية في المنطقة.

في كردستان العراق، أعلنت السلطات صباح الثلاثاء مقتل مدنيين اثنين بمسيرة إيرانية. كما قضى مقاتل من كتائب حزب الله الموالية لإيران في ضربة قرب الحدود السورية.

وتنسب عادة مثل هذه الضربات الى إسرائيل والولايات المتحدة.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي