انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول بقضية فساد بعد عام على توقيفه

أ ف ب-الامة برس
2026-03-09

رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في صورة مؤرخة 15 كانون الأول/ديسمبر 2022 (ا ف ب)اسطنبول- مثل رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو أمام المحكمة الاثنين في مستهل محاكمته بقضية فساد كبرى بعد عام على توقيفه، في قضية ترى فيها المعارضة محاولة لتقويض حظوظه في منافسة الرئيس رجب طيب اردوغان.

بدأت جلسة محاكمة إمام أوغلو الذي اعتُقل في 19 آذار/مارس 2025، أمام محكمة سيليفري الجزائية في تمام الساعة 11,05 (8,05 بتوقيت غرينتش).

إلا أن الجلسة عُلّقت بعد 15 دقيقة فقط إثر مشادة كلامية بين إمام أوغلو والمحامين والقاضي، وفق صفحة تحمل عنوان "إسطنبول أمام المحاكمة" على منصة إكس، يديرها فريق رئيس البلدية.

رفض القاضي طلب إمام أوغلو بالتحدث، وأجّل الجلسة إلى الساعة 13,30 (10,30 صباحا بتوقيت غرينتش) بعدما أمر بإخلاء قاعة المحكمة.

في وقت سابق صباح الاثنين، علا التصفيق لدى دخول إمام أوغلو وعشرات المتهمين الآخرين إلى قاعة المحكمة المكتظة، وسط هتافات "نحن فخورون بك!".

سُجن إمام أوغلو في اليوم نفسه الذي أُعلن فيه مرشحا عن حزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، للانتخابات الرئاسية المقبلة. ويُعتبر من بين السياسيين القلائل القادرين على هزيمة أردوغان في الانتخابات المقرر إجراؤها قبل منتصف عام 2028.

وجهت النيابة العامة إلى الرجل البالغ 54 عاما، 142 تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن 2430 عاما. وتتهمه بإدارة شبكة إجرامية واسعة النطاق.

مع حظر كل التظاهرات ضمن دائرة شعاعها كيلومتر واحد من المحكمة، تجمّع أعضاء حزب الشعب الجمهوري في مكان بعيد رافعين صور إمام أوغلو ورؤساء بلديات آخرين محتجزين، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

وهتف المتظاهرون "الرئيس إمام أوغلو!"، و"سيأتي اليوم الذي تنقلب فيه الموازين ويُحاسب فيه حزب العدالة والتنمية"، في إشارة إلى حزب الرئيس أردوغان الحاكم.

بدأت المحاكمة في محكمة سيليفري الواقعة على بُعد 80 كيلومترا غرب إسطنبول، والتي تشكل جزءا من مجمع السجون الذي يُحتجز فيه إمام أوغلو.

يواجه إمام أوغلو الذي كان رئيسا لبلدية أكبر مدن تركيا حتى اعتقاله، تهما تتراوح بين الفساد والاختلاس والتجسس، إلى جانب أكثر من 400 متهم آخر.

حضر رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، وزوجة رئيس بلدية إسطنبول ديليك إمام أوغلو، جلسة المحكمة الاثنين.

وقالت ديليك إمام أوغلو للصحافيين "نشعر كلانا بالتوتر والترقب لجلسة الاستماع. زرته الأسبوع الماضي، ومعنوياته مرتفعة".

وبحسب تورا بيكين، أحد محامي إمام أوغلو، قد تتضمن جلسة الاستماع الاثنين تلاوة ملخص لائحة الاتهام والتحقق من هويات المتهمين والدفاع.

ولفت إلى أن المحكمة ستحدد أيضا جدول أعمال الجلسات.

- التلاعب بالعدالة -

نددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ومنظمة العفو الدولية بما اعتبرتاه تلاعبا بالنظام القضائي التركي لإسكات المعارضين السياسيين.

وقالت نائبة مدير منظمة العفو الدولية لأوروبا دينوشيكا ديساناياكي في بيان إن هذه المحاكمة تشكل "محاولة لترهيب المعارضين السياسيين وإسكات الأصوات المعارضة في البلاد".

وأضافت "هذه المحاكمة الجماعية هي المثال الأبرز على الاستغلال المقلق للنظام القضائي التركي، الذي كاد استقلاله أن يُدمر بالكامل".

وقد حقق حزب الشعب الجمهوري فوزا في الانتخابات المحلية التي جرت في آذار/مارس 2024 ضد حزب العدالة والتنمية الحاكم، ويتعرّض مذاك لحملة قمع قضائية واسعة أفضت إلى سجن خمسة عشر من رؤساء البلديات المناصرين له.

وكان حزب الشعب الجمهوري يعتزم نصب خيام تضامنية أمام محكمة سيليفري، وهو ما حال دونه قرار حظر التجمعات قربها حتى نهاية آذار/مارس.

كما وحددت السلطات عدد الصحافيين المسموح لهم بحضور الجلسة بـ25، مع تخصيص خمسة مقاعد فقط لوسائل الإعلام الدولية، بحسب حزب الشعب الجمهوري.

ويرى المحللون أن خوض إمام أوغلو الانتخابات الرئاسية أمر مستبعد.

وحتى في حال تبرئته من تهم الفساد، فإنه يواجه عقبة قانونية أكبر تتمثل في دعوى قضائية تطعن في صحة شهادته الجامعية، وهو شرط دستوري للمرشحين للرئاسة.

وإذا ما اعتُبر غير مؤهل، يتوقع المراقبون السياسيون أن يصبح زعيم حزب الشعب الجمهوري الحالي أوزغور أوزيل مرشح المعارضة للرئاسة.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي