
عواصم - أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء السبت، مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي.
"تعاون وثيق مع إسرائيل"
وأضاف عبر حسابه في منصته تروث سوشال، أن خامنئي لم يستطع الإفلات من أجهزة الاستخبارات الأميركية وأنظمة التتبع المتطورة للغاية.
كما تابع أن عملية الاغتيال تمت بالتعاون الوثيق مع إسرائيل، لافتا إلى أنه لم يكن بوسع المرشد أو القادة الآخرون الذين قُتلوا معه، فعل أي شيء.
إلى ذلك، رأى الرئيس الأميركي أن هذه هي الفرصة الأكبر للشعب الإيراني لاستعادة وطنه، وفق تعبيره.
كذلك ذكر أن معلومات وصلته تفيد بأن عناصر الحرس الثوري الإيراني والجيش وقوات الأمن والشرطة الأخرى لم يعودوا يرغبون في التعاون، ويسعون للحصول على حصانة أميركية، قائلا: "الآن يمكنهم الحصول على الحصانة، ولاحقًا لن ينالوا إلا الموت!".
وتأمل ترامب أن يندمج الحرس الثوري والشرطة سلميا مع الإيرانيين، وأن يعملوا معا كفريق واحد لإعادة البلاد إلى عظمتها التي تستحقها، وفق كلامه.
ورأى أنه ينبغي أن تبدأ هذه العملية قريبا، إذ لم يقتصر الأمر على وفاة خامنئي، بل دُمِّرت البلاد تدميرا شاملًا، بل وكادت تُباد، في يوم واحد فقط، بحسب تعبيره.
ثم أعلن استمرار القصف المكثف والدقيق دون انقطاع طوال الأسبوع، أو طالما كان ذلك ضروريا لتحقيق الهدف المتمثل في إحلال السلام في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بل وفي العالم أجمع!، بحسب التغريدة.
جاء هذا بعدما أكد مسؤول إسرائيلي كبير السبت، مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، وفقا لوكالة "رويترز".
"Khamenei, one of the most evil people in History, is dead. This is not only Justice for the people of Iran, but for all Great Americans, and those people from many Countries throughout the World, that have been killed or mutilated by Khamenei..." - President Donald J. Trump pic.twitter.com/oXZTFGg5pS
— The White House (@WhiteHouse) February 28, 2026
كما نقلت الوكالة عن المسؤول الإسرائيلي أنه تم العثور على جثة خامنئي.
بدورها، أكدت القناة 12 الإسرائيلية أن خامنئي قتل وأخرجت جثته من تحت أنقاض مقره.
وأضافت أنه تم عرض توثيق لجثة خامنئي على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أكد أن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي لم يعد موجوداً، في إشارة إلى نجاح عملية استهدافه.
كما ذكر نتنياهو أن الغارات الإسرائيلية دمّرت مقر خامنئي، معتبراً أن على الإيرانيين الاتحاد لإسقاط النظام بالنزول إلى الشارع لاستكمال المهمة.
وكرر الجملة نفسها التي يتحدث بها دائما في خطاباته: "سنغير وجه الشرق الأوسط".
نتنياهو: استهدفنا موقع وجود خامنئي وقتلنا شخصيات مهمة في النظام الإيراني pic.twitter.com/eaWHWomQFx
— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) February 28, 2026
إيران تنفي
بالمقابل، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن رئيس العلاقات العامة في مكتب خامنئي، أن: "العدو يلجأ إلى حرب نفسية وعلى الجميع أن يكونوا واعين"، في نفي منه للأنباء الواردة عن مقتل المرشد.
وأكدت الوسائل أن خامنئي ثابت وصامد ويقود الميدان.
يذكر أن القناة ال 12 كانت أوضحت أن الجيش الإسرائيلي ألقى 30 قنبلة على مقر إقامة خامنئي، مبينة أن علي خامنئي تحت الأرض، لكن من المحتمل أنه لم يكن في ملجئه الخاص.
وأشارت القناة أيضا إلى استهداف 30 مسؤولا إيرانيا آخرين في الضربة الأولى على إيران.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الهجوم المشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة على إيران أسفر عن مقتل مسؤولين رفيعي المستوى في الجمهورية الإسلامية، موضحاً أن مجمع خامنئي دُمّر، مع وجود مؤشرات على أنه “لم يعد موجوداً”، من دون تأكيد وفاته بشكل صريح.
وأضاف نتنياهو في تصريح متلفز أن القتلى شملوا “شخصيات رفيعة في نظام آية الله، من قادة الحرس الثوري ومسؤولين كبار في البرنامج النووي”، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل هجماتها ضد أهداف النظام الإيراني.
وتوعد بأن “الأيام المقبلة ستشهد ضرب آلاف الأهداف لنظام الإرهاب”، في استمرار للتصعيد العسكري بين الجانبين.
وفي وقت لاحق، ذكر مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن خامنئي قُتل بالفعل في الغارات الإسرائيلية الأمريكية، وهو ما لم يتم تأكيده رسمياً من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة بعد.
في سياق متصل، قالت وسائل إعلام إيرانية إن رئيس العلاقات العامة في مكتب الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي اتهم اليوم السبت أعداء البلاد بشن “حرب نفسية” بعد تقارير إسرائيلية عن مقتل خامنئي.
وأضاف مسؤول العلاقات العامة قائلا “يلجأ العدو إلى الحرب النفسية، يجب أن يكون الجميع على علم بذلك”.
وتولى خامنئي (86 عاما) أعلى منصب في إيران في عام 1989 بعد وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني.
وبصفته الزعيم الأعلى، سيطر خامنئي بشكل مطلق على المؤسسات السياسية والعسكرية والدينية في إيران، نظرا لأن له القول الفصل في السياسة الداخلية وتوجيه العلاقات الخارجية.
ولطالما اعتبرته إسرائيل قوة مزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط، مشيرة إلى دعمه لشبكة حلفاء إيران المسلحين، بما في ذلك حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وجماعة حزب الله اللبنانية.
وعندما خاضت إسرائيل وإيران حربا جوية استمرت 12 يوما في يونيو حزيران 2025، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس باغتيال خامنئي قائلا إنه “لا يمكن أن يستمر على قيد الحياة”.