عقاراتطاقةبنوكأسواق تقارير اقتصاديةعملاتمعادنشركاتثرواتزراعة وغذاءنقلاقتصاد عربياقتصاد أمريكياقتصاد اوروبي

المغرب يبني أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2013-05-13

 ورزازات (المغرب) - انطلقت في المغرب أعمال بناء محطة نور للطاقة الشمسية في منطقة ورزازات، والتي ستبلغ طاقتها عند اكتمالها 160 ميغاوات لتكون بذلك أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم.

 
وأعطى العاهل المغربي الملك محمد السادس اشارة انطلاق العمل ببناء المحطة التي تبلغ تكلفتها 7 مليارات درهم (820 مليون دولار) ويستغرق انشاؤها 28 شهرا.
 
وتعد المحطة جزءا من برنامج طموح ينفذه المغرب ويسعى من خلاله لتغطية 42 بالمئة من حاجته للطاقة عن طريق مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2020. ويضم 5 محطات للطاقة الشمسية في ورزازات وعين بني مطهر وفم الواد وبوجدور وسبخة الطاح، إضافة الى مشاريع انتاج الطاقة من الرياح.
 
وفاز بعقد تنفيذ المشروع كونسوتيوم عالمي يضم عددا من الشركات العالمية بقيادة مجموعة أكوا باور السعودية، التي وضعت خطط تصميم وبناء المحطة، وستتولى تشغيلها وصيانتها.
 
كما وضعت خطط تمويل المشروع الذي تبلغ تكلفة مرحلته الأولى 345 مليون يورو.
 
ويقول مسؤولون مغربيون إن هناك خططا لتوسعة المحطة لتبلغ طاقتها 500 ميغاوات في عام 2015 وستمتد على مساحة 3 آلاف هكتار، حيث يسعى المغرب لإنتاج 2000 ميغاوات من الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية بحلول عام 2020.
 
وأكد رئيس مجلس إدارة مجموعة أكوا باور محمد بن عبد الله أبونيان أن المحطة ستجعل العالم ينظر الى صناعة الطاقة المتجددة في المغرب كقاعدة يحتذى بها لتطوير صناعات الطاقة المتجددة من حيث التقنية والتطبيق والتكلفة.
 
وأوضح أن المشروع سيسعى للاستثمار في العنصر البشري ورفع نسبة المنتوج المحلي في مكونات المشروع، إضافة لتحفيز الصناعة المحلية وخفض كلفة الطاقة سواء بالنسبة لميزانية الدولة أو للمواطن المغربي.
 
وقال أبونيان إن المشروع يعزز التعاون بين المغرب والسعودية لمواجهة التحديات الكبيرة لتقنيات الطاقة المتجددة وبناء شراكة صناعية وتقنية كفيلة بتلبية الحاجيات المحلية للبلدين، إضافة للمتطلبات الإقليمية والدولية.
 
وأضاف أن أكوا باور شرع تفي تطوير برامج تعاون في مجال البحث العلمي بين الجامعات ومراكز الأبحاث في البلدين بالتنسيق مع الجامعة الدولية للرباط وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية. وأشار الى أن الشركة تتطلع إلى بناء علاقة طويلة الأمد مع المملكة المغربية وذلك عبر استثمارات عديدة في ميدان توليد الطاقة سواء من الغاز أو الشمس أو الرياح. وأشار الى مشاريع توليد الطاقة من الرياح التي تساهم أكوا باور في انجازها أيضا.
 
ويساهم البنك الأوروبي للاستثمار في تمويل المرحلة الولى للمحطة بمبلغ 100 مليون يورو ويعتزم مضاعفتها 3 مرات في المراحل اللاحقة.
 
ويقول البك الأوروبي إن المشروع سيكون الكبر من نوعه في العالم وأنه سيساهم في تقليص انبعاثات غاز ثاني اوكسيد الكاربون بنحو 110 آلاف طن سنويا عند اكتمال مرحلته الاولى، وسيوفر عددا كبيرا من فرص العمل ويقلل اعتماد المغرب على استيراد الطاقة.
 
وقال المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب علي الفاسي الفهري إن إنجاز مجمع نور للطاقة الشمسية بورزازات يتماشى مع الجهود المبذولة لتلبية الحاجيات المستقبلية من الكهرباء في إطار رؤية متكاملة للتنمية المستدامة.
 
وتعتمد محطة نور أحدث تقنيات الطاقة الشمسية وذلك بتثبيت حقل واسع من مجسمات القطع المكافئ التي تعمل على تركيز انعكاس أشعة الشمس بهدف تسخين سائل تحت درجة حرارة عالية، يمر عبر أنبوب يتم تسخينه بواسطة أشعة الشمس المركزة. ويولد هذا السائل ذو الحرارة العالية بخار الماء الذي سيمكن من تشغيل المولدات التي ستنتج الكهرباء.
 
وأكد دونالد كابيروكا رئيس البنك الإفريقي للتنمية الذي يساهم في تمويل المشروع أن المشروع طموح ومجدد وسيجعل من المغرب "رائدا في النمو الأخضر بإفريقيا".
 
وأشاد بروح "الابتكار التي شكلت أساس التوجه المغربي لإنجاز المشروع الأول من نوعه إفريقيا.
 
وأضاف أن المشروع يعتبر نموذجا مبتكرا لتوفير التمويل الذي يرتكز على شراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن المغرب اعتمد نفس المقاربة بالنسبة لمشروعه الطموح الخاص بطاقة الرياح لإنتاج 2000 ميغاوات والذي يشارك البنك الإفريقي للتنمية في تمويله أيضا.
 
وأشار كابيروكا الى أن البنك الإفريقي للتنمية هو أول شريك للتنمية في للمغرب، منذ أكثر من أربعين عاما وأن قروضه للمغرب بلغت نحو 15 مليار درهم، أكثر من نصفها منذ العام الماضي، وخاصة في مجال الطاقة المتجددة ومشاريع الكهرباء.
 
ويضع الاتحاد الأوروبي المغرب في قلب خططه لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة لخفض انباعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. وهو يخطط لاستثمارات كبيرة في المغرب بموجب خططه الملزمة لزيادة نصيب مصادر الطاقة المتجددة من الطاقة التي تستهلكها دول الاتحاد الأوروبي.
 
ويقول مراقبون أن اعتماد أوروبا على المغرب ستتزايد في السنوات المقبلة بسبب توفر مصادر الطاقة المتجددة في المغرب بدرجة تفوق تلك المتاحة في أوروبا خاصة في مجال الطاقة الشمسية.
 










كاريكاتير

إستطلاعات الرأي