
تايبيه- رحّبت تايوان الخميس بالاتصال الهاتفي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جينبينغ، معتبرة أنه يساعد على تعزيز الاستقرار في المنطقة، فيما تزيد الصين من تحركاتها العسكرية قرب الجزيرة التي تعتبرها جزءا من أراضيها.
وقال نائب وزير الخارجية التايواني تشين مينغ تشي في مقابلة مع وكالة فرانس برس، "لسنا قلقين بشأن هذه المكالمة الهاتفية. في الواقع، نعتقد أنّها ستساهم في استقرار الوضع، خصوصا مع استمرار الصين في تصعيد التوترات في مضيق تايوان وفي جميع أنحاء المنطقة".
وقبل بضع ساعات، نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية ان شي جينبينغ دعا نظيره الأميركي خلال مكالمتهما الهاتفية إلى "الاحترام المتبادل" لتعزيز العلاقات مع واشنطن و"توخي الحذر" في ما يتصل بتايوان.
ولاحقا، وصف ترامب في منشور على منصته تروث سوشال المكالمة مع شي بأنها "ممتازة"، وقال إن علاقة الولايات المتحدة بالصين وعلاقته الشخصية بنظيره الصيني "جيدة إلى أبعد حد".
وعلّق نائب وزير الخارجية التايواني بالقول "أعتقد أننا نرحب بهذه الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الأمني في هذه المنطقة".
والانفصال السياسي بين تايوان والصين مستمر منذ الحرب الأهلية الصينية التي انتهت في 1949. وتطالب الصين بالجزيرة آملة في "إعادة توحيد" سلمية، لكنها لا تستبعد استخدام القوة للسيطرة عليها.
ومن دون ان تعترف رسميا بتايوان، تعتبر واشنطن أكبر داعم لها ومزودها الرئيسي بالسلاح.
واعلن الرئيس التايواني لاي تشينغ تي الخميس أن العلاقات بين تايبيه وواشنطن "صلبة مثل الصخر"، مؤكدا أن "كل برامج التعاون ستتواصل" رغم تحذير الرئيس الصيني لنظيره الأميركي.
- المعارضة مبعث قلق رئيسي -
وفي رأي تشينغ مينغ تشي أن مواقف الرئيس الصيني ينبغي ألا تشكل تهديدا لصفقات السلاح المقبلة بين تايوان وواشنطن.
وقال "سبق أن وعدت الولايات المتحدة بأن تبيع تايوان كمية معينة من الأسلحة".
واضاف نائب وزير الخارجية "مبعث القلق الرئيسي الذي يمكن أن يؤثر على صفقات بيع السلاح مستقبلا، يتصل بموقف أحزاب المعارضة لدينا (...) حيال موازنة الدفاع".
وتحدث الرئيس لاي تشينغ تي المنتمي الى الحزب الديموقراطي التقدمي عن مشاريع لزيادة نفقات الدفاع بحيث تتجاوز ثلاثة في المئة من إجمالي الناتج المحلي هذا العام، مع سعي الى جعلها تناهز خمسة في المئة بحدود العام 2023، تجاوبا مع الطلبات الأميركية.
لكن المجلس التشريعي الذي يهيمن عليه حزب كيومينتانغ عطل مرارا مشروع الحكومة الهادف الى الحصول على تمويل إضافي بقيمة أربعين مليار دولار تخصص للتجهيز العسكري.
وسيستخدم هذا المبلغ في تمويل صفقة شراء أسلحة بقيمة 11,1 مليار دولار وافقت عليها الولايات المتحدة وأعلنت في كانون الاول/ديسمبر.
وهذه الصفقة هي الأكبر منذ 2001، حين صادق الرئيس جورج بوش الابن على تزويد تايوان أسلحة بقيمة 18 مليار دولار.
وقال تشين "حتى الآن، لم نلاحظ أي تعاون" من جانب البرلمان.
وقبل شهرين من لقاء مرتقب بين دونالد ترامب وشي جينبينغ في نيسان/أبريل في بكين، اعرب تشين مينغ تشي عن مخاوفه من توقيع "اتفاق كبير" بين الرئيسين على حساب تايبيه، مشددا على أن "تايوان هي من دون شك في صلب المصالح الوطنية للاقتصاد العالمي والولايات المتحدة".
ورغم ان تايوان تملك صناعتها الدفاعية الخاصة، فإن الجزيرة البالغ عدد سكانها 23 مليون نسمة تبقى مرتهنة الى حد بعيد للأسلحة الأميركية في مواجهة القوة النارية الصينية.