الأوروبيون يعتلون منبر منتدى دافوس وترامب يفرض غرينلاند على جدول الأعمال

أ ف ب-الامة برس
2026-01-20

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي فوق مركز المؤتمرات الذي يستضيف القمة في منتجع دافوس السويسري في 19 كانون الثاني/يناير 2026 (ا ف ب)بروكسل- يعتلي القادة الأوروبيون الثلاثاء منبر المنتدى الاقتصاد العالمي عشية وصول دونالد ترامد إلى منتجع دافوس السويسري، وسط تهديدات الرئيس الأميركي بالسيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية.

ويهيمن ترامب على جدول أعمال  هذا الملتقى السنوي للتعدديّة التي يعمل منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2025 على تقويضها، وذلك وسط مواجهة متصاعدة بين الأميركيين والأوروبيين حول غرينلاند.

وكان ترامب أكد الإثنين ردا على أسئلة صحافي حول الجزيرة ذات الحكم الذاتي، أن القادة الأوروبيين لن "يتصدوا بشدة" لمحاولته شراءها مؤكدا "يجب أن نحصل عليها".

وأعلن صباح الثلاثاء على منصته تروث سوشال "وافقتُ على عقد اجتماع لمختلف الأطراف في دافوس في سويسرا"، من غير أن يحدد توقيت الاجتماع.

وأضاف "مثلما سبق وقلتُ للجميع بوضوح شديد، غرينلاد ضرورة حيوية للأمن القومي والعالمي. لا رجوع إلى الوراء، والكل موافق على ذلك".

وأفاد أنه أجرى "مكالمة هاتفية جيدة جدا مع الأمين العام للحلف الأطلسي مارك روته بشأن غرينلاند".

وأضاف "الولايات المتحدة الأميركية أقوى دولة في العالم بفارق كبير. إننا القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في العالم، وهذا يتحقق ببساطة من خلال القوة".

ويؤكد ترامب عزمه على السيطرة على غرينلاند لدواعي الأمن القومي بوجه نفوذ روسيا والصين، وهدد بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تعارض خططه ولا سيما فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة.

وفيما يدرس الاتحاد الأوروبي بدوره اتخاذ تدابير تجارية ردا على الإجراءات الأميركية، تتجه الأنظار إلى الكلمات التي يلقيها قادة أوروبيون الثلاثاء في دافوس.

وتلقي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إحدى الكلمات الافتتاحية، يليها نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ.

وشددت فون دير لايين الإثنين على "ضرورة الاحترام الكامل" لسيادة غرينلاند والدنمارك، خلال لقاء في دافوس مع وفد من الكونغرس الأميركي ضم جمهوريين وديموقراطيين.

يلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلمته في دافوس بعيد الظهر، وهو من الداعين إلى رد أوروبي حازم، وندد مؤخرا بـ"الاستعمار الجديد والإمبريالية الجديدة" في العلاقات الدولية.

- "حلقة مفرغة" -

أما ترامب الذي تعود آخر مشاركة له في دافوس إلى العام 2020، فيلقي كلمته الأربعاء.

وأرسلت الولايات المتحدة هذه السنة وفدا هو من الأضخم الذي شارك إلى الآن في هذا المنتدى بحسب المنظمين، في مؤشر إلى عزمها على فرض حضورها، وأقامت حتى داخل مبنى كنيسة تاريخية مركزا أطلقت عليه اسم "بيت الولايات المتحدة" يقوم فيه أعضاء في الحكومة بمداخلات، فيما تصطف على جانبي الشارع الرئيسي للمنتجع متاجر عديدة تعود لشركات أميركية.

ولم ينتظر الوفد وصول ترامب ليشغل الساحة.

وحذر وزير الخزانة سكوت بيسنت الإثنين الدول الأوروبية من فرض رسوم جمركية مضادة ردا على الرسوم الأميركية التي هدد ترامب بها، معتبرا أن "ذلك سيكون خطوة غير حكيمة". ومن المقرر أن يقوم بعدة مداخلات الثلاثاء.

ومن المقرر أن يغادر ماكرون دافوس مساء الثلاثاء من غير أن يلتقي ترامب. في المقابل، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه يعتزم الاجتماع بالرئيس الأميركي مؤكدا أنه يريد "تفادي تصعيد جمركي".

من جانبه، حذر الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب بأن "التهديدات الجمركية بين الحلفاء غير مقبولة، إنها تضعف علاقتنا الأطلسية ويمكن في أسوأ الأحوال أن تقود إلى حلقة مفرغة".

وسئل عن احتمال استخدام الأميركيين القوة، فأكد "لا أعتقد أن الأميركيين سيسيطرون على غرينلاند عسكريا".

وبين القادة الآخرين المرتقب وصولهم إلى دافوس الثلاثاء رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الساعي للحد من اعتماد بلاده على الولايات المتحدة وأبرم مؤخرا شراكة جديدة مع بكين.

في المقابل أعلن منظمو المنتدى الإثنين أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لن يشارك في القمة  مؤكدين أن ذلك لن يكون "مناسبا" في أعقاب حملة القمع الدموية الأخيرة ضد المتظاهرين في بلاده.

وفي موسكو، أعلن الكرملين الثلاثاء أن الموفد الروسي كيريل دميترييف الذي وصل إلى المدينة السويسرية سيلتقي مسؤولين من الوفد الأميركي في منتدى دافوس، وسيبحث الجهود الجارية لوقف الحرب في أوكرانيا.

ويستمر المنتدى المنعقد هذه السنة تحت شعار "روح الحوار" حتى الجمعة في المنتجع الفاخر الواقع في جبال الألب السويسرية.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي