مع تزايد التذمر من سياسته الاقتصادية.. ترامب يعد الأميركيين بمستقبل أفضل  

أ ف ب-الامة برس
2025-12-17

صورة مؤرخة في 15 كانون الأول/ديسمبر 2025 للرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض (ا ف ب)واشنطن- يلقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء كلمة تلفزيونية يؤكد فيها للأميركيين أن العام 2025 هو عام "ممتاز" وأن "القادم أفضل"، في وقت يبدي الناخبون خيبة أمل متزايدة حيال سياسته الاقتصادية.

ومن المتوقع أيضا أن يكشف الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما عن توجهات سياساته للعام 2026، بعدما اعتمد مجموعة واسعة من السياسات القومية والحمائية المتشددة في العام الأول من ولايته الثانية.

ومع الإعداد للانتخابات النصفية العام المقبل، يواجه ترامب غضبا متصاعدا بين الأميركيين حيال غلاء المعيشة.

لم يفصح ترامب عما سيتحدث عنه في الخطاب الذي يلقيه من البيت الأبيض في الساعة التاسعة، ساعة الذروة المسائية، مكتفياً بالقول عبر مواقع التواصل إن "هذه كانت سنة عظيمة لبلادنا، والآتي أفضل".

لكن البيت الأبيض كشف أن ترامب سيشدد على "إنجازاته التاريخية"، ولا سيما في التصدي للتضخم الذي يحمل الرئيس مسؤوليته لسلفه جو بايدن، ومعالجة مسألة الهجرة.

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين في الثلاثاء "سيكون خطاباً جيداً حقاً. كنت أناقشه للتو مع الرئيس في المكتب البيضوي".

وأضافت "سيتحدث كثيراً عن الإنجازات على مدى الأشهر الأحد عشر الماضية، وكل ما فعله لإعادة العظمة إلى بلادنا، وكل ما يواصل التخطيط للقيام به  حتى يستمر في تحقيقه للشعب الأميركي خلال السنوات الثلاث المقبلة".

وفي تصريح منفصل لشبكة فوكس نيوز، قالت ليفيت إن ترامب "قد يكشف أيضا عن بعض السياسات التي سيعتمدها في العام الجديد".

وتباهى ترامب، أكبر رئيس منتخب في تاريخ الولايات المتحدة، بأن ما يجلبه هو "عصر ذهبي" جديد.

وقيَّم مؤخرا الاقتصاد الأميركي بدرجة "إيه ++++" منددا بمطلب الديموقراطيين بتامين "القدرة على تحمل تكاليف العيش" للناس الذي يصفه بأنه "خدعة"

"جعل أميركا متدنية التكلفة من جديد" -

لكن الناخبين الأميركيين يعبرون عن غضب متزايد حيال ارتفاع الأسعار سواء للمواد الاستهلاكية والغذائية أو للوقود، فيما يشير الخبراء إلى الرسوم الجمركية المشددة التي فرضها ترامب على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة كأحد العوامل خلف التضخم.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة شيكاغو لحساب وكالة "أسوشييتد برس" ونشرت نتائجه الأسبوع الماضي، أن 31% فقط من الأميركيين راضون عن سياسة ترامب الاقتصادية.

من جانب آخر، يواجه الرئيس انتقادات داخل حركته "ماغا" التي تحمل اسم شعاره "لنجعل أميركا عظيمة من جديد"، تأخذ عليه تركيز جهوده على إحلال السلام في أوكرانيا وقطاع غزة وعلى التوتر مع فنزويلا، بدل الاهتمام بالشؤون الداخلية الأميركية.

وتفيد مؤشرات بأن فريقه بدأ يدرك أن هذه المسألة قد تضر بحظوظ الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 2026.

وتكبد الجمهوريون نكسات كثيرة في انتخابات جرت في تشرين الثاني/نوفمبر وأوصلت ديموقراطيين إلى رئاسة بلدية نيويورك ومنصب حاكمي فرجينيا ونيوجرزي، فيما قلصوا الفارق في ولاية تينيسي التي كانت إلى الآن حصنا للجمهوريين.

كما فازت ديموقراطية في مطلع الشهر ببلدية ميامي لأول مرة منذ 28 عاما.

وعلى ضوء ذلك، يكثف الرئيس تنقلاته داخل الولايات المتحدة لنشر رسالته الاقتصادية.

ووعد خلال تجمع أشبه بمهرجان انتخابي عقده الأسبوع الماضي في بنسيلفانيا، بـ"جعل أميركا متدنية التكلفة من جديد".

من جانبه، حض نائب الرئيس جاي دي فانس الأميركيين على التحلي بالصبر، في كلمة ألقاها الثلاثاء، وهو الذي يتولى بشكل متزايد نقل رسالة ترامب حول المسألة فيما يطمح للترشح بنفسه للرئاسة في انتخابات 2028.

وقال فانس في بنسيلفانيا، الولاية الأساسية المتأرجحة، "إنهم يعلمون أن ما كسره (الرئيس السابق) جو بايدن لا يمكن إصلاحه في أسبوع واحد".

وصرحت كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مقابلة نشرتها صحيفة "فانيتي فير" الثلاثاء أن برنامج ترامب سيخصص "حيزا أكبر للاقتصاد المحلي وحيزا أصغر للسعودية".












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي