القاهرة - وكالات - في إطار جهود الحكومة المصرية الرامية لزيادة الإيرادات لإنعاش اقتصاد البلاد المتعثر وإصلاح العجز في الميزانية، أصدر الرئيس المصري محمد مرسي قراراً جمهورياً الأحد بزيادة الرسوم الجمركية على العديد من السلع الاستهلاكية غير الضرورية.
وفرض مرسي زيادة تتراوح بين 5 – 40 في المائة على مجموعة كبيرة من السلع الفاخرة، بما في ذلك الجمبري ومناضد القمار والنظارات الشمسية والمكسرات والألعاب النارية.
كما شمل القرار الرئاسي فرض جمارك على سلع اللبان والكبريت والبوصلات ذاتية التعبئة أو الكهربية والألعاب السحرية وأصناف احتفالات أعياد الميلاد وأوراق اللعب "الكوتشينة" والبلياردو وألعاب الفيديو والقطع المعدنية التي تتواجد في مدن الملاهي وتحصيل ضريبة جمركية بنسبة 20 في المائة على ما تستورده المنشآت السياحية من آلات ومعدات وأجهزة.
وأصيب الاقتصاد المصري بشدة جراء عدم الاستقرار التي أعقبت ثورة 25 يناير عام 2011.
وتشارك الحكومة المصرية حاليا في محادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار، والذي سيساعد على جذب مقرضين دوليين آخرين وطمأنة المستثمرين الأجانب.
ولم يتم الإعلان عن شروط الحصول على القرض، لكن حكومة مرسي تدفع من أجل خطة تقشف من شأنها خفض الدعم وزيادة الضرائب لتقليص العجز في الميزانية من مستواه الحالي عند أحد عشر بالمائة. وكانت حكومته تهدف في البداية إلى عجز بنسبة 8.5 في المائة ولكنها تشير الآن إلى أنه قد يبلغ 9.5 في المائة.
وتأخرت المحادثات مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر عندما اضطرت احتجاجات عنيفة الرئيس لإلغاء خطته التقشفية. ودعا بعض شخصيات المعارضة ومجتمع رجال الأعمال إلى حوار وطني قبل فرض أي تدابير تقشفية لتأمين التأييد الشعبي.
يشار إلى احتياطيات مصر قبل الإطاحة بمبارك بلغت نحو 36 مليار دولار، لكن عامين من الاضطرابات السياسية منعا المستثمرين من العودة وقلصا السياحة، التي تدر على البلاد العملات الأجنبية، فتراجعت احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية بنسبة الثلثين بعد الثورة لتصل إلى مستوى حرج عند 13.5 مليار دولار هذا العام.
ومن بين الطرق التي تبحث بها مصر عن الأموال من خلال استعادة الملايين من الدولارات التي نهبت جراء الفساد خلال العقود الماضية.
وأعلن أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس، تأييدهم لعقد صفقات مع رموز النظام السابق لاستعادة الأموال المنهوبة.