الجوع ينتشر حول العالم

الغذاء المهدر يكفي لاطعام 44 مليون شخص : حملة عالمية للتقليل من هدر الطعام في العالم

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2013-01-22 | منذ 7 سنة
يتم فقدان أو هدر حوالي ثلث جميع الطعام الذي يتم إنتاجه والذي تبلغ قيمته حوالي 1 تريليون دولار ضمن أنظمة الإنتاج والاستهلاك

بيروت - يو بي اي - ذكر مكتب الامم المتحدة في بيروت الأربعاء أنه تم إطلاق حملة عالمية للتقليل من هدر الطعام
من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأغذية والزراعة وشركائهما،مفادها أن تؤدي أفعال المستهلكين وتجار تجزئة الأغذية البسيطة لتخفيض هائل من كمية 1,3 مليار طن من الطعام المفقود أو المهدور. ولفتت الحملة في بيانها الذي وزعه مكتب الامم المتحدة في بيروت إلى انه على المستوى العالمي، يتم فقدان أو هدر حوالي ثلث جميع الطعام الذي يتم إنتاجه والذي تبلغ قيمته حوالي 1 تريليون دولار ضمن أنظمة الإنتاج والاستهلاك .

وقالت ان فقدان الطعام يحدث في غالب الأحوال خلال مراحل الإنتاج وهي جمع المحاصيل والتصنيع والتوزيع، بينما يتم هدر الطعام في العادة في طرف التجزئة والاستهلاك من السلسلة الغذائية.
وقال أكيم ستينر، نائب الأمين العام للأمم المتحدة والمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة انه 'في عالم يعيش فيه سبعة مليارات نسمة ومن المتوقع أن يرتفع هذا الصدد إلى تسعة مليارات بحلول عام 2050، فان إهدار الطعام ليس له أي معنى أو تبرير من ناحية اقتصادية وأخلاقية' .

وأضف 'إلى جانب الآثار المتعلقة بالتكلفة، فان جميع الأراضي والمياه والأسمدة والعمالة اللازمة لإنتاج هذا الطعام تتعرض للهدر، ناهيك عن حدوث انبعاثات غازات البيوت الدفيئة نتيجة تحلّل الطعام في مكبات النفايات ونقل الطعام الذي يتم إلقاؤه في نهاية الأمر'.
وقال جوزيه دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة 'إننا نستطيع معاً عكس هذه الظاهرة غير المقبولة وتحسين نوعية حياة البشر'.
واضاف 'في المناطق الصناعية يتم إلقاء حوالي نصف مجموع كمية الطعام، أي حوالي 300 مليون طن سنوياً وذلك بسبب قيام المنتجين وتجار التجزئة والمستهلكين بالتخلص من الطعام الصالح للاستهلاك'.
وتمثل هذه الكمية أكثر من إجمالي صافي إنتاج الطعام لمنطقة جنوب الصحراء في إفريقيا وتكفي لإطعام ما يقارب من 870 مليون جائع في العالم.

وقال دا سيلفا 'إذا استطعنا مساعدة منتجي الغذاء على تخفيض الكميات المفقودة من خلال إتباع ممارسات أفضل لجني المحصول والتصنيع والتخزين والنقل واقترن ذلك بتغييرات كبيرة ودائمة في طريقة استهلاك الناس للطعام فإنه بالإمكان أن يكون لدينا عالم أكثر صحة وخالياًَ من الجوع'.
ويؤدي إنتاج غذاء أكثر مما يتم استهلاكه إلى تفاقم الضغوط في عدة قطاعات منها ان أكثر من 20' من جميع الأراضي المستغلة و30' من الغابات و 10' من المناطق العشبية تتعرض إلى التدهور.
كما انه على نطاق عالمي يتم سحب 9' من موارد المياه العذبة وتذهب 70' من هذه الكمية للزراعة المروية.
كما تساهم التغيرات الزراعية والتغيرات في استخدام الأراضي، مثل التصحر، في أكثر من 30' من إجمالي انبعاثات غازات البيوت الدفيئة.

وحسب منظمة الأغذية والزراعة فإن حوالي 95' من كميات الطعام المفقودة والمهدورة في البلدان النامية تعتبر خسائر غير مقصودة في مراحل مبكرة من سلسلة العرض الغذائي وذلك بسبب القيود المالية والإدارية والفنية في طرق جني المحاصيل ومرافق التخزين والتبريد في ظروف جوية صعبة وفي البنية الأساسية وأنظمة التعبئة والتسويق.
وعلى مستوى تصنيع الغذاء والتجزئة في العالم المتقدم، يتم هدر كميات كبيرة من الطعام' بسبب الممارسات غير الفعالة ومعايير النوعية التي تؤكد أكثر مما ينبغي على الشكل والارتباك والفوضى حول بطاقات التواريخ وسرعة قيام المستهلكين بإلقاء الطعام القابل للأكل بسبب شراء كميات كبيرة منه ووسائل التخزين غير المناسبة وإعداد وجبات كبيرة من الطعام'.

وتتراوح نسبة الهدر لكل فرد لدى المستهلكين بين 95 و115 كيلو غراماً في أوروبا وأمريكا الشمالية/أوقيانيا، بينما المستهلكون في بلدان جنوب الصحراء في أفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا يلقون بكمية تتراوح بين 6 إلى 11 كيلو غراماً فقط في السنة.
وحسب برنامج العمل الخاص بتقليل الهدر والمحافظة على الموارد فإن العائلة العادية في المملكة المتحدة تستطيع أن توفر 680 جنيهاً استرلينياً (090ر1 دولاراً أمريكياً، بينما يستطيع قطاع الضيافة في المملكة المتحدة أن يوفر 724 مليون جنيه استرليني (1,2 مليار دولار) سنوياً عن طريق وقف هدر الطعام.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي