

استولى المتمردون في جمهورية أفريقيا الوسطى اليوم السبت على مدينتين أخريين وسط البلاد قبل أيام من الموعد المفترض لبدء مفاوضات في العاصمة الغابونية ليبرفيل بين طرفي الصراع.
في هذا السياق، قال وزير الإدارة الترابية جوزوي بينوا إن سيطرة تحالف سيليكا على مدينتي ألينداو وكوانغو يظهر نية المتمردين في شن الحرب حتى أثناء المفاوضات. ويتصدر مطالب المتمردين تنحي الرئيس بوزيزي الذي أعلن قبل أيام أنه يريد إكمال ولايته حتى العام 2016, وإنه لن يترشح مجددا لرئاسة البلاد.
وقا إن طرفي الصراع يؤكدان أنهما مستعدان للتفاوض، مشيرا إلى أن تقدم المتمردين ربما يراد منه تحسين شروط التفاوض في ليبرفيل.
وأشار في هذا الصدد إلى قيام الحكومة بحشد عدد كبير من مناصريها في العاصمة بانغي اليوم السبت، وأضاف أن مواقف الطرفين من القضايا المختلف عليها لا تزال بعيدة بعضها عن بعض.
ووفقا لوزير الإدارة الترابية جوزوي بينوا، سيشارك الرئيس بوزيزي في المفاوضات المرتقبة بصفته رئيسا للبلاد مع أن مصادر في النظام تتخوف من حدوث انقلاب في غيابه.
ويفترض أن تشارك في هذه المفاوضات ثلاثة وفود يضم كل واحد منها 15 شخصا، وهي وفد الحكومة الذي سيرئسه كاتب الدولة للتعليم العالي، ووفد المعارضة السياسية، ووفد المتمردين.
وقبل أيام من المفاوضات المرتقبة، قال متحدث باسم الحزب الحاكم الذي ينتمي إليه بوزيزي إن رحيل الرئيس لن يكون على جدول الأعمال، مضيفا أن الحل يكمن في تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الجميع بمن فيهم تحالف سيليكا الذي يقول إنه حمل السلاح لفرض تطبيق اتفاقين للسلام وقعا عامي 2007 و2011.
من جهته قال رئيس وزراء أفريقيا الوسطى فاوستن أرشانج توادريرا إن حكومته تعد للتفاوض مع المتمردين وإنه لا مخرج من الأزمة سوى التفاوض.
ودعا مجلس الأمن مساء أمس طرفي الصراع إلى التفاوض بحسن نية، وحث المتمردين على وقف القتال. وكانت الولايات المتحدة وفرنسا -القوة الاستعمارية السابقة للبلاد- والاتحاد الأوروبي دعوا أيضا الطرفين إلى البحث عن حل سياسي.