مراسلون بلا حدود : مهنة المتاعب تتحول الى مهنة الموت في 2012

خدمة شبكة الأمة برس الأخبارية
2012-12-19 | منذ 7 سنة

باريس - تفيد معلومات منظمة "مراسلون بلا حدود" و"لجنة حماية الصحافيين" ان العام 2012 كان الاكثر دموية للصحافيين في العالم مع سقوط اعداد كبيرة منهم خلال قيامهم بواجباتهم سواء في سوريا او في الصومال وباكستان بشكل اساسي.

وبحسب مراسلون بلا حدود فان 88 صحافيا قتلوا في العالم خلال قيامهم بعملهم العام 2012 وهو اعلى رقم تقدمه هذه المنظمة منذ بدء عملها العام 1992.

من جهتها احصت لجنة حماية الصحافيين مقتل 67 صحافيا خلال العام نفسه وهو ايضا اعلى رقم لها منذ بدء احصائها للقتلى الصحافيين العام 1992.

وقال كريستوف ديلوار الامين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود ان "الرقم المرتفع للقتلى من الصحافيين العام 2012 يعود بشكل اساسي الى النزاع في سوريا والفوضى القائمة في الصومال وعنف طالبان في باكستان".

وسجل العدد الاكبر من القتلى بين الصحافيين وبفارق كبير في سوريا فبلغ عددهم 28 بحسب لجنة حماية الصحافيين و17 بحسب مراسلون بلا حدود.

وهناك اربعة صحافيين اجانب قتلوا في سوريا هم الفرنسيان ريمي اولشيك المصور المستقل وجيل جاكييه مراسل تلفزيون فرانس-2، والاميركية ماري كولفين التي كانت تراسل صنداي تايمز الانكليزية، والصحافية اليابانية ميكا ياماموتو التي كانت تعمل في وكالة الانباء اليابانية.

ويتزامن نشر هذه الارقام مع الافراج الثلاثاء عن الصحافي الاميركي ريتشارد انغيل من شبكة ان بي سي نيوز الاميركية بعد مرور خمسة ايام على خطفه في سوريا مع فريقه الصحافي. واكد الصحافي انه خطف على ايدي شبيحة موالين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وافادت منظمة مراسلون بلا حدود ان عدد "المواطنين الصحافيين" (الذين يعملون مكان الصحافيين المحترفين في مناطق حرب بشكل اساسي) و"المواطنين النت" (الذين لديهم مدونات على الانترنت) الذين قتلوا العام 2012 ارتفع الى 47 في حين لم يكن سوى خمسة العام 2011.

ووصفت مراسلون بلا حدود سوريا بانها كانت العام 2012 "مقبرة للعاملين في الاعلام".

واضافت هذه المنظمة في كلامها عن سوريا ان "صحافيين تعرضوا لمضايقات من مجموعات مسلحة معارضة للنظام لا تقبل الانتقادات بسهولة وتسارع الى اتهام الصحافيين الذين لا ينقلون اخبارها كما يريدون بالجواسيس".

وتابعت ان "العنف الاقصى الذي يواجهه الصحافيون والمواطنون الصحافيون مصحوبا بالعقبات التقنية المعروفة، يجعل من مهمة جمع المعلومات ونشرها عملية صعبة للغاية في هذا البلد".

وفي الصومال البلد الذي يعاني من الفوضى منذ نحو عشرين عاما قتل 18 صحافيا اي ضعف الذين قتلوا العام الماضي والذين كانوا اعلى رقم يسجل في هذا البلد. وتوضح مراسلون بلا حدود ان القتلى من الصحافيين في الصومال ذهبوا ضحية الميليشيات المسلحة واحيانا ضحية الادارات المحلية.

وقتل عشرة صحافيين في باكستان المجاورة لافغانستان والتي تقيم علاقات متوترة مع الهند.

كما سجل عدد الصحافيين الذين سجنوا لاسباب لها علاقة بعملهم رقما قياسيا العام 2012 بحيث بلغ 193 على الاقل.

واعتبرت تركيا "اكبر سجن في العالم" للصحافيين حيث فيها 72 صحافيا مسجونا بينهم 42 بسبب عملهم الصحافي. وغالبا ما تحصل الاعتقالات "باسم مكافحة الارهاب".
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي